رواية كامله

موقع أيام نيوز

حد من الأولاد يسمح له يشوفه شوية. مفيش وعود كبيرة، بس في ثبات بسيط بدأ يتبني مع الوقت.
آدم كبر وبقى شاب جامعي، شخصيته قوية زي أمه، لكن فيه هدوء غريب اكتسبه مع الزمن. كان لسه حذر، لكن مش قاسې زي الأول.
في يوم بعد الجامعة، لقى سامي مستنيه بره.
قال آدم وهو بيبص له
لسه بتثبت نفسك؟
سامي ابتسم ابتسامة مرهقة
يمكن عمري ما هبطل أثبت بس المرة دي لنفسي قبل أي حد.
مها من بعيد كانت بتراقبهم.
مش فرحانة بشكل مبالغ فيه، ولا رافضة. بس فاهمة حاجة مهمة الزمن مش بيرجع لكنه أحيانًا بيهدي الچروح بدل ما يمحيها.
كاميليا بقت على وش قرب التخرج، وكانت أكتر واحدة حاسّة إن اللي حصل زمان مستحيل يتنسى لكن ممكن يتفهم.
في مرة قالت لأمها
إحنا اتربينا من غيره وبقينا كويسين وجوده دلوقتي بيكمل مش بيبدأ.
مها ردت بهدوء
وأهم حاجة إنكم ما اتكسرّتوش.
وفي يوم عادي جدًا، حصل اللي محدش كان متوقعه.
سامي تعب فجأة تعب شديد.
اتنقل للمستشفى، والكل اتجمع من غير تخطيط.
كان ضعيف جدًا، أول مرة يشوفوه بالشكل ده.
آدم وقف قدامه وقال
إنت لسه مصمم تفضل تدفع تمن غلطك لوحدك؟
سامي رد بصوت واطي
أنا مش بدفع أنا بس بحاول أسيب حاجة حقيقية قبل ما أمشي.
الصمت كان تقيل.
مها وقفت عند الباب، وعيونها فيها ۏجع قديم، بس مش نفس القسۏة.
قربت وقالت
إنت مش هتمشي لوحدك المرة دي بس كمان مش هتتحمل كل حاجة لوحدك.
وساعتها حصلت لحظة مختلفة.
آدم مسك إيده. وكاميليا وقفت جنب السرير. ومروان ويوسف بقوا موجودين من غير كلام.
مش غفران كامل ولا نسيان.
لكن حضور.
سامي غمض عينه وابتسم لأول مرة بسلام حقيقي.
مش لأنه رجع كل حاجة زي الأول
لكن لأنه أخيرًا فهم إن العيلة مش بيت مبني من جدران دي ناس، حتى لو اتأخرنا عليهم، أحيانًا بيدّوا فرصة أخيرة مش عشان اللي فات، لكن عشان اللي لسه ممكن يتبني.
ونهاية القصة ما كانتش رجوع لقصر.
كانت رجوع لقلوب اتعلمت تسامح على قد ما تقدر، وتكمل على قد ما تقدر برضه.

تم نسخ الرابط