رواية كامله

موقع أيام نيوز


حاجة
أنا مش عايزة حرب بس مش هتنازل عن حقي.
مدحت قال بسرعة طب نعمل إيه؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت قعدة صريحة كل حاجة تتقال فيها من غير ضغط ومن غير أوامر.
حماتي ضحكت ضحكة قصيرة قعدة إيه؟ إحنا عيلة!
رديت بهدوء لو عيلة بجد ماكنّاش وصلنا للمحاضر.
سكتت.
تاني يوم
اتجمعنا كلنا في بيت العيلة.
المرة دي مفيش صوت عالي من الأول.
المحامي كان موجود.
والورق على الترابيزة.
مدحت قاعد جنبي مش قدامي.
نهى بعيدة شوية، ووشها متوتر.
حماتي قدامنا بس لأول مرة مش ماسكة زمام الكلام.
المحامي قال بهدوء إحنا هنا عشان نغلق الڼزاع بطريقة قانونية ومرضية للطرفين.
بصيت لمدحت.
وبعدين قلت أنا مش عايزة غير حقي وأمان ابني.
سكتت لحظة
وبعدين كملت الجملة اللي خلت الجميع يرفع عينه
ولو ده مش متاح أنا هكمل لوحدي.
وساعتها مدحت أخيرًا فهم إن الموضوع مش شقة
ده قرار حياة كاملة الكلمة الأخيرة هكمل لوحدي ماكنتش ټهديد كانت إعلان نهاية مرحلة.
مدحت بص ليّ كأنه أول مرة يسمعها بجد، مش مجرد جملة في خناقة.
المحامي فتح الورق وقال بهدوء خلينا نوضح النقاط القانونية الأول قبل أي قرار عاطفي.
لكن حماتي قاطعته بسرعة لا قانون ولا غيره إحنا نقعد نحلها كعيلة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة العيلة اللي ماحمتش حقي من الأول دلوقتي عايزة تحلها؟
سكتت.
مدحت اتكلم بصوت أهدى غادة أنا غلطت لما ماوقفتش في وش أمي بس أنا مكنتش عايز أخسرك.
رديت عليه بهدوء ثابت بس خسرتني فعلًا يوم ما سكت.
سكت.
نهى فجأة قالت أنا السبب في كل ده؟
بصتلها وقلت لا إنتي النتيجة، مش السبب.
الكلمة دي خلتها تهدى.
المحامي قال في حل وسط تسوية قانونية الشقة تفضل باسم غادة، مع ضمان حق الإقامة لابنها، ورفض أي تنازل لاحق إلا بإرادتها وحدها.
سكون.
مدحت بص لأمه، مستني ردها.
حماتي بعد لحظة قالت بمرارة يعني خلاص؟ مش هنعرف نستر نهى؟
رديت بهدوء الستر مش بيتاخد من حد بيتبني.
سكتت.
مدحت قال فجأة أنا موافق على التسوية.
الكل بص له.
كمل بس مش عشان القانون عشان المرة دي أنا فهمت إننا كنا بنخسر بعض من غير ما نحس.
عينه لمعت.
بعد ساعة
تم توقيع الورق.
الشقة فضلت باسمك، وبحماية قانونية كاملة.
بس الأهم من الورق
إن في حاجة اتكسرت جوا مدحت فكرة إن السكوت يعني سلام.
لما خرجنا من المكتب
وقف جنبك وقال بهدوء هو ده الحل؟ نبقى مع بعض بس كل واحد له حدوده؟
بصيت له لحظة طويلة
وبعدين قلتي لا الحل إن كل واحد يحترم التاني أو مايبقاش فيه مع بعض من الأساس.
سكت.
وفي اللحظة دي، ماكانش فيه خناق ولا ضغط
كان فيه حقيقة واضحة لأول مرة
إما بيت يتبني على احترام أو بيت مايكملش مهما اتجمّل الطريق من مكتب المحامي لحد البيت كان ساكت بشكل غريب.
لا مدحت اتكلم، ولا أنا اتكلمت.
بس السكوت ده ماكانش هدوء كان تفكير تقيل، كل واحد بيعيد حساباته من الأول.
لما دخلنا البيت، حماتي دخلت وراينا على طول، بس المرة دي من غير صوت عالي.
قعدت على الكنبة وقالت فجأة أنا عمري ما كنت عايزة أهد البيت أنا كنت فاكرة إني بحافظ عليه.
مدحت رد بهدوء بس الطريقة كانت غلط.
سكتت.
نهى كانت واقفة على الباب، كأنها مش عارفة تدخل ولا تمشي.
بعدين قالت أنا همشي.
بصينا لها كلنا.
كملت هروح أعيش مع واحدة من قرايبي كفاية اللي حصل بسببي.
حماتي قامت بسرعة لا إنتي هتروحي فين؟
بس لأول مرة، نهى كانت حاسمة أنا محتاجة أتعلم أعيش لوحدي من غير ما أكون ملف وسط مشاكل حد.
وسابت البيت ومشيت.
الجو بقى أخف، بس مش مريح.
كأن في حاجة ناقصة.
مدحت قعد جنبي وقال بصوت واطي إنتي كنتي ناوية تمشي لو الموضوع مكملش؟
بصيت له كنت ناوية
 

تم نسخ الرابط