رواية كامله

موقع أيام نيوز


شايف؟ أنا ماكنتش بتهدد أنا كنت بحمي نفسي بدري.
وساعتها لأول مرة، مدحت ما ردّش السكوت اللي حصل بعد كلام موظف الشهر العقاري كان تقيل لدرجة إن حتى النفس بقى محسوب.
مدحت واقف مكانه، كأنه لأول مرة بيشوف حجم اللي حصل مش بس خناقة بيت.
حماتي كانت وراه، ووشها اتغير ملامح الڠضب بدأت تتحول لقلق حقيقي.
الموظف قال بهدوء رسمي أي إجراء على الشقة موقوف لحين انتهاء التحقيق، ولو ثبت أي تلاعب الموضوع هيتحول للنيابة.
وساب الورق ومشي.
قفلت الباب وراهم، ورجعت أبص عليهم.
مدحت بص لي بصوت واطي إنتي كده كسرتي البيت يا غادة
ابتسمت بسخرية خفيفة لا أنا كنت بحاول ما أتكسرش أنا.
حماتي تدخلت بسرعة، لكن صوتها كان أقل شراسة إنتي عايزة توصلي لإيه؟ تفضحي جوزك؟
بصيت لها بهدوء أنا ما فضحتش حد أنا بس وقفت قدام حاجة غلط.
سكتت لحظة، وبعدين كملت الغلط مش إني اشتريت شقة الغلط إنكم شفتوا تعبي كأنه غنيمة.
مدحت قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
لأول مرة شوفته مش ڠضبان شوفته تايه.
قال بصوت مكسور أنا كنت بين نارين أمي مش سهلة وإنتي كمان بقيتي مش زي الأول
قاطعته بهدوء أنا بقيت واضحة مش قاسېة.
سكت.
عدّى يومين.
البيت كان شبه صامت.
نهى اختفت من الصورة تقريبًا، مش بتدخل، ومش بتتكلم.
حماتي بقت تقعد في أوضتها كتير.
ومدحت بقى بيرجع من الشغل يسكت.
لكن في اليوم التالت
وصلني اتصال من المحامي.
قال التحقيق بيكشف إن الورق اللي اتقدم فعلاً كان فيه محاولة تلاعب، ومحتاجين أقوالك النهائية.
قفلت المكالمة وأنا واقفة قدام الشباك.
ولأول مرة
مش بس بحمي نفسي.
أنا باخد قرار نهائي.
رجعت البيت.
لقيت مدحت مستنيني.
قال بسرعة الموضوع ممكن يتقفل أمي هتتنازل عن أي حاجة، بس نخلص الموضوع ده.
بصيت له طويل.
وبعدين قلت هو مش موضوع ورق يا مدحت
قرب مني طب إيه؟
قلت بهدوء موضوع إنك ما وقفتش في ضهري يوم ما كنت محتاجاك تختار الصح.
سكت.
عينه لمعت، بس ما اتكلمش.
وفي اللحظة دي
خبطت الباب تاني.
بس المرة دي كانت نهى.
واقفة، ووشها مش متعود على المواجهة.
وقالت بصوت مهزوز أنا مش عايزة الشقة
كلنا اتجمدنا.
كملت أنا عايزة أعيش من غير ما أحس إني سبب في تكسير بيت حد.
وساعتها لأول مرة، المعركة كلها وقفت لحظة لأن الحقيقة طلعت من طرف ماكنش حد حاسبه الكلمة اللي قالتها نهى وقعت على الكل زي الحجر في مياه ساكنة.
أنا مش عايزة الشقة
سكون.
حتى حماتي اللي كانت طول الوقت شايفة إن كل حاجة حقهم، ماعرفتش ترد بسرعة.
مدحت بص لها يعني إيه مش عايزة؟
نهى بصوت مهزوز بس ثابت يعني أنا ماكنتش عايزة أكون سبب في اللي بيحصل أنا أصلاً ماطلبتش حاجة.
حماتي اتقدمت خطوة، وقالت بنبرة حاولت تبان هادية إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟ إحنا كنا بنصلّح حالك
نهى هزت راسها لا يا ماما إنتوا كنتوا بټكسروا بيت أخويا من غير ما تحسوا.
الجملة دي كانت أقوى من أي محضر أو ورق.
مدحت بص لأمه لأول مرة بنظرة فيها لوم واضح إحنا وصلنا لكده ليه؟
حماتي سكتت.
أنا كنت واقفة، مش داخلة في الكلام، بس كل حاجة جوايا بتتغير.
المعركة اللي كانت شكلها شقة بدأت تبان إنها كانت حدود.
حدود اتكسرت سنين، وسكوت اتفسر إنه موافقة.
مدحت قرب مني وقال بصوت أهدى غادة نقدر نصلح كل ده نرجع زي الأول.
بصيت له بهدوء طويل.
وبعدين قلت زي الأول؟
سكت.
كملت زي الأول وأنا بسكت؟ وبستحمل؟ وبشتغل وأتسحب مني تعبي باسم العيلة؟
خفض عينه.
في اللحظة دي، المحامي اتصل تاني.
رديت.
قال غادة، في حاجة مهمة الطرف التاني عايز تسوية قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
قفلت
الموبايل وبصيت لهم.
وقلت الجملة اللي غيرت اتجاه كل
 

تم نسخ الرابط