رواية كامله

موقع أيام نيوز


إني أنا كنت لوحدي بواجه الاتنين بسنين تعبي.
بص ليّ وبعدين بص لأمه وقال بصوت مكسور ماينفعش كده ماينفعش أختار بينكم.
حماتي ردت بسرعة كأنها كانت مستنية يبقى تختار الصح يا ابني. البنت دي واخدة أكبر من حقها، وإحنا أهل وأولى.
لفّ ناحيتي تاني، وقال بنبرة أقل حدة غادة خلاص نكتبها باسم نهى، وبعدها نعيش حياتنا عادي. إيه المشكلة؟ إنتي كده كده مش خسرانة حاجة.
في اللحظة دي حسيت إن حاجة جوايا اتقفلت للأبد.
مش زعل ولا خوف ده كان آخر خيط ثقة بيتقطع.
قربت خطوة، وبصيت له بهدوء غريب حتى أنا استغربته إنت شايف تعبي حاجة مش مهمة؟ شايف سنين شغلي ولا حاجة؟
سكت.
كملت لو الشقة دي اتكتبت لحد غير ابني، أنا مش هكمل في البيت ده.
حماتي اتدخلت بسرعة يعني إيه؟ هتعملي فيها بطلة؟
لفيت ليها وقلت بهدوء أشد لا هعمل فيها أم بتحمي ابنها.
ساعتها مدحت اتنرفز إنتي بتهددي؟
هزيت راسي أنا بقرر.
الليل عدّى تقيل محدش نام.
الصبح، لقيته داخل عليا ومعاه ورقة في إيده.
ده تنازل امضي ونخلص.
بصيت للورقة، وبعدين بصيت له إنت مستعجل تبيعني ليه؟
سكت.
وفي اللحظة دي الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت المحامي غادة في محاولة تسجيل تنازل حصلت امبارح باسمك، بس في مشكلة في الإجراءات لازم تيجي فورًا.
رفعت عيني لمدحت.
وساعتها فهمت الحقيقة كاملة.
الموضوع ماكنش رأي عيلة
ده كان ترتيب من ورا ضهري من الأول.
قفلت المكالمة، وقلبي هادي بشكل مرعب.
وقلت له إنت كنت ناوي تمشيها ڠصب عني من غير ما تقول
بصلي في صمت.
كملت بس اللي ماكنتش حاسبه إني أول مرة في حياتي مش هخاف.
وخرجت من البيت رايحة للمحامي.
واللي جاي مش هيبقى زي اللي فات ركبت تاكسي وقلبي لأول مرة مش بيترعش كان هادي بشكل يخوّف.
كأن الصدمة اللي كنت فيها امبارح اتحولت لبرود.
وصلت مكتب المحامي، دخلت بسرعة.
لقيته مستنيني بورق على الترابيزة، ووشه جدي أكتر من المعتاد.
قال في حاجة مش طبيعية حصلت يا غادة التنازل اللي حاولوا يقدموه باسمك فيه تلاعب في التوقيع، ومش مطابق للأصول.
رفعت عيني فيه بسرعة يعني كانوا بيزوّروا؟
هز راسه مش مجرد ضغط ده محاولة استيلاء غير قانوني.
سكت لحظة وبعدين كمل وأي محاولة تانية منهم بعد كده ممكن تتحول لقضية.
في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتتسحب من تحتهم مش مني أنا.
وقعت على الكرسي.
مش عشان خاېفة
بس عشان اتأكدت إن اللي عشته في البيت كان أكبر من خلاف عيلة كان محاولة سطو على تعبي.
المحامي بص لي وقال بهدوء إنتي عايزة تعملي محضر؟
سكت.
أول مرة أفكر بجد مش بعاطفة، ولا پخوف من حد.
وبعدين قلت أيوه.
في نفس الوقت في البيت
مدحت كان واقف قدام أمه ونهى.
أمه قالت له بعصبية هي راحت فين؟
قال وهو متوتر راحت للمحامي
حماتي اتجمدت إنت غبي؟! قلتلك تمضيها وخلاص!
نهى بصت پخوف يعني إيه محامي؟ هي هتعمل حاجة؟
مدحت مسك دماغه أنا مش فاهم هي قلبت كده إزاي
حماتي ردت بحدة هي طول عمرها ساكتة افتكرت ساكتة يعني ضعيفة.
بالليل
وصلت البيت متأخر.
دخلت بهدوء.
مدحت كان قاعد لوحده.
أول ما شافني قام بسرعة إنتي عملتي محضر؟
بصيت له أيوه.
اټصدم إنتي هتودّي أمّي وأختي في مصېبة؟
هزيت راسي أنا بروح أحمي حقي مش أضيّع حد.
قرب مني وصوته هدى فجأة إحنا ممكن نحلها بينا من غير مشاكل.
سكت لحظة
وبعدين قلت كان ممكن لو كنت واقف معايا من الأول.
عينه نزلت في الأرض.
وفي اللحظة دي الباب خبط پعنف.
فتحت.
المفاجأة إن اللي واقف برا كان موظف من الشهر العقاري ومعاه إخطار رسمي.
في بلاغ تزوير وتم إيقاف أي إجراء على الشقة لحين التحقيق.
الهدوء اللي حصل بعدها كان مرعب.
وبصيت لمدحت وقلت
 

تم نسخ الرابط