رواية كامله
بتاعي هيرفعها الصبح. الاختيار ليك.
طب والبيت؟ هتروحي فين؟ سألني بصوت ضايع.
ماتشغلش بالك. الفلوس اللي وفرتها الشهر ده، مع جزء من مدخراتي اللي ماكنتش بتسأل عليها عشان كنت مشغول بالبلايستيشن، دفعت بيهم مقدم شقة صغيرة في كومباوند هادي، وهستلمها بكرا. الشقة دي شقتنا القديمة إيجارها وتكاليفها بقت بتاعتك لوحدك.. وربنا يعينك.
بداية جديدة
عدت ال 48 ساعة. فهد حاول يكلم أهلي، حاول يبعت ناس تتدخل، بس قراري كان قاطع. ولما لقى إن مفيش فايدة، وإن دعوى الخلع هتبهدله في المحاكم وهتفضحه قدام زمايله في الشركة، نزل معايا للمأذون ومضى وهو مڼهار.
بعد مرور 6 شهور...
حياتي اتغيرت 180 درجة.
نقلت شقتي الجديدة، رتبتها على ذوقي. بقيت بصحى الصبح أعمل قهوتي بمزاج، أروح شغلي وأنا بكامل طاقتي. اترقيت في شركتي لأن تركيزي كله بقى في مستقبلي ونفسي. رجعت أهتم بصحتي وبشكلي، والفلوس اللي كانت بتتحرق في عزومات ماحدش بيقدرها، بقيت أسافر بيها وأعمل استثمارات صغيرة تأمن مستقبلي.
أما فهد... فعرفت من معارف مشتركين إن حاله اتبدل.
اضطر يسيب الشقة الكبيرة اللي كنا مأجرينها لأنه مقدرش على إيجارها لوحده بعد ما الفواتير قطمت وسطه. نقل لشقة أصغر بكتير. أهله اللي كانوا متعودين على العزومات والخير اللي بيطلعوا بيه، بقوا بيشتكوا منه إنه بخيل ومابيسألش، ولما حاول يشتكيلهم من ضيقة الحال، حماتي قالتله ما إنت اللي خيبان وماعرفتش تحافظ على مراتك ومرتبها!
نفس الناس اللي شجعوه يكسرني، هما أول ناس اتخلوا عنه لما جيبه فضي.
النهاية الخلاصة المفيدة
القصة دي مش مجرد انتصار لست على جوزها، لكنها جرس إنذار لكل بيت، ودرس مهم في العلاقات بيتلخص في النقط دي
الجواز شراكة أرواح قبل ما يكون شراكة جيوب لما العلاقة تتحول لورقة وقلم وشيت إكسيل، ومين دفع كام ومين أكل إيه.. المودة بټموت. الجواز بيتبني على الرحمة والتغافل، بس التغافل ده لازم يكون متبادل.
إياك والعطاء المفرط من غير حدود أكبر غلطة عملتها أميرة في البداية إنها عطت لحد ما اتلغى وجودها وبقى كرمها فرض. العطاء الجميل هو اللي بيتقدر، ولو اللي قدامك شاف عطاءك حق مكتسب.. وقّفه فوراً.
ماتسمعش للسموم الخارجية فهد دمر بيته عشان سمع كلام زميله المحبط وعيلته اللي بتبص لمصلحتها. أي راجل أو ست بيسمحوا للناس يتدخلوا في نظام بيتهم، بيكتبوا شهادة ۏفاة لجوازهم.
الاستقلال المادي للست سلاح وقوة لو أميرة مكنتش بتشتغل ومستقلة، كانت هتضطر تقبل الإهانة وتعيش مقهورة. الشغل والقرش الأبيض هما السند الحقيقي وقت الأزمات.
اللي مايقدركش في وجودك.. خليه يجرب يعيش في غيابك أحياناً أقوى رد على التجاهل وقلة التقدير مش العتاب ولا الخناق.. أقوى رد هو الانسحاب بهدوء، وساعتها بس، الفراغ اللي هتسيبه هيعلمهم الدرس اللي لسانك عجز يعلمهولهم.