بعد ډفن والدتها بـ3 أيام... اكتشفت أن أمها ليست المرأة التي عرفتها طوال عمرها!
المحتويات
ملتوي بالڠضب.
وقفت ريم عند الباب، تنظر إلى كل شيء كأنها تتخيل نفسها بالفعل في بيت فيه مسبح.
ابتسم ماجد العتيبي.
سارة. سررت بمعرفتك. أعزيك في والدتك.
لم أصدقه أكثر مما أصدق ورقة نقدية مزيفة.
لا تقل والدتك بهذا الوجه.
تجمدت ابتسامته.
تقدم خالد خطوة.
سارة، لا تعقدين الموضوع. هؤلاء الناس يريدون مساعدتك.
مثلما ساعدت أنت أمي بأدويتها؟
احمر وجهه.
لا تخلطي الأمور.
قالت ريم من عند الباب
كفى. أمك كانت تخفي كل هذا وتكذب عليكم.
نهضت.
لا تتحدثي عنها مرة أخرى.
رفع ماجد يده متظاهرًا بالهدوء.
نحن جميعًا متوترون. هناك حل بسيط. نعترف لكِ بتعويض كريم جدًا، ونغلق هذا الموضوع دون فضائح. والدتك عاشت كما أرادت.
أمي عاشت مختبئة لأنكم قتلتموها في الأوراق.
نظر الموثق إلى ماجد.
الآنسة سارة تعرف بأمر إعلان الۏفاة غير الصحيح.
لأول مرة، فقد ماجد لونه.
تدخل أحد محاميه.
هذه مجرد قراءة غير دقيقة.
فتح الموثق ملفًا آخر.
وتعرف أيضًا بأمر التحويلات المدفوعة مقابل الصمت. والتهديدات. ووجود الوصية.
اڼفجر خالد.
الوصية لا قيمة لها! أنا ابنها!
نظرت إليه.
لأول مرة، ليس پغضب.
بل بحزن عميق.
هي ربتك كابن. وهذا أكثر مما كنت تستحق.
تغير وجهه.
حينها فهم أنني أعرف.
سارة...
أخذتك حين لم يردك أحد. أعطتك اسمًا وطعامًا ومدرسة وبيتًا. وأنت تركتها ټموت بلا حبة دواء.
امتلأت عيناه.
لا أعرف هل كان ذلك من الذنب أم الخۏف.
ريم قالت إن العجوز لا تملك شيئًا.
ريم لم تجعلك قاسيًا. هي فقط سمحت لك أن تكون كذلك.
فتحت ريم فمها، لكن لم تخرج منها كلمة.
طرق ماجد العتيبي بأصابعه على المكتب بهدوء مصطنع.
آنسة سارة، فكري جيدًا. مواجهة عائلة مثل عائلتنا قد تستمر سنوات. محامون، تعب، إعلام. أنتِ من حي بسيط. لا تعرفين كيف تسير هذه الأمور.
اقتربت من المكتب.
معك حق.
ابتسم.
يسعدني أنكِ فهمتِ.
لا أعرف كيف تسير هذه الأمور. لكن أمي تركت كل شيء مسجلًا، وموقعًا، ومؤرخًا، ومعه نسخ. وأنا تعلمت منها أن أتحمل الجوع. لا الټهديد.
انفتح الباب مرة أخرى.
دخلت ممرضة المستشفى.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت معها امرأة مسنة بشعر أبيض، أنيقة، جالسة على كرسي متحرك.
تجمد الجميع.
همس ماجد العتيبي
جدتي.
رفعت المرأة نظرها نحوي.
كانت عيناها تشبهان عيني أمي.
أنتِ سارة.
لم أجب.
بدأت تبكي.
أنا نورة بنت راشد. أم الجوهرة. جدتك.
شعرت أن العالم انطوى على نفسه.
المرأة التي كان اسمها مذكورًا في شهادة الميلاد كأم.
السيدة الثرية التي لم أعرف عنها شيئًا.
التي ظننت أنها تركت ابنتها ټموت في النسيان.
وقف الموثق.
السيدة نورة طلبت الحضور.
فقد ماجد قناعه.
كان يجب ألا تخرجي من البيت.
نظرت إليه السيدة نورة بتعب قاسٍ.
وكان يجب ألا تسرق والدتك حياة ابنتي، وانظر كم عامًا سمحت لكم بذلك.
امتلأ الصمت بالمۏتى.
مدت السيدة نورة يدها نحوي.
لم آخذها.
ليس بعد.
قالت
أنا ساعدت الجوهرة على الهرب. لكنني كنت جبانة. تركت العائلة تمحوها حتى لا أخسر كل شيء. أرسلت لها المال سنوات طويلة. لكنها لم تصرفه. كانت تقول إنها لا تريد أن تشتري الخبز بعار.
اختنق صوتي.
ماټت وهي تقول إنها لا تملك ثمن عباءة جديدة.
أغمضت العجوز عينيها.
أعرف.
لا. أنتِ لا تعرفين. أنا كنت أدلك قدميها المتورمتين. أنا كنت أعد الريالات من أجل أدويتها. أنا دفنتها بمساعدة الجيران بينما كنتم تحولون لها ثلاثمائة ألف ريال كي تواصل الصمت.
بكت السيدة نورة دون
أن تدافع عن نفسها.
وكان ذلك الشيء الوحيد الكريم الذي فعلته.
معك حق.
اقترب ماجد العتيبي منها.
جدتي، اصمتي.
وقفت الممرضة بينهما.
لا تحدثها بهذه الطريقة.
نظر إليها ماجد بازدراء.
لا تتدخلي.
رفعت الممرضة ذاكرة صغيرة.
لقد تدخلت منذ طلبت مني أم نورة أن أحفظ هذا.
توقف ماجد في مكانه.
أخذ الموثق الذاكرة.
هذه شهادة مصورة للجوهرة، سجلتها في المستشفى قبل ۏفاتها بثلاثة أيام.
لم أستعد.
لا أحد يستعد لسماع أمه من المۏت.
شغلوا الفيديو على الكمبيوتر.
ظهرت أمي على سرير المستشفى، وجهها أصفر، وشعرها ملتصق بجبينها، ويداها
متابعة القراءة