حماتي وقفت قدامي

موقع أيام نيوز

يدخل.
الضابط همس إيه ده؟
أحمد بص للظل وقال بهدوء مرعب ده النسخة اللي اتبعتت قبل ما أرجع
الصمت وقع.
وفجأة
الظل نطق بصوت أحمد نفسه
أنا اللي المفروض أكون هنا مش هو.
أنا شفت أحمد الحقيقي وهو يتجمد لأول مرة.
والفلاشة في إيده بدأت تسخن أكتر
وكأنها ھتنفجر في أي لحظة الفلاشة سخونتها بقت لا تُحتمل، وأحمد كان ماسكها بإيده كأنه ماسك قرار مش مادة.
الظل اللي في الممر خطى خطوة لقدّام خطوة واحدة بس، لكنها كانت كفاية تخلي البيت كله يهتز كأنه بيحاول يثبت أي نسخة هي الصح.
الضابط صړخ اطلقوا الڼار لو قرب!
لكن أحمد رفع إيده متعملوش حاجة!
وساعتها كل حاجة وقفت.
حتى النبض اللي جوه الفلاشة.
الصمت كان مطبق بشكل غير طبيعي، كأن البيت نفسه قرر يسمع لآخر جملة قبل النهاية.
أحمد بصّ للظل، وبعدين بصّ ليا أنا وهدوءه كان أخطر من أي فوضى قبل كده.
الموضوع مش دخول ممر ولا مطاردة شخص.
سكت لحظة.
وبعدين قال
الموضوع إن في نسخة اتخلقت مني ونسخة اتخلقت منها وبيت معمول عشان واحد فينا بس يفضل حقيقي.
الظل ابتسم نفس ابتسامته.
وأنا الحقيقي.
أحمد رد بهدوء لا.
وبدون ما يبص للفلاشة، رماها جوه الممر.
لحظة واحدة.
وبعدها
البيت كله اتشد للداخل كأنه بيبتلع نفسه.
صوت ضخم زي انكسار زجاج عملاق.
نور أبيض ضړب المكان.
وبعدين سكون.
لما فتحنا عيونا تاني، المطبخ كان هو المطبخ.
الممر اختفى.
الضابط واقف مكانه مبهوت.
حماتي قاعدة على الأرض، مڼهارة.
والرجل اللي كان بيحرك الأحداث
ماكانش موجود.
أحمد كان واقف في النص، ساكت.
بس ملامحه كانت مختلفة.
أهدى.
كأنه خلص معركة طويلة جدًا مش لازم حد يعرف تفاصيلها.
أنا قربت منه ببطء إحنا كده نجينا؟
أحمد بصلي.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه لأول مرة من بداية الليلة.
نجينا بس مش كل حاجة رجعت زي ما كانت.
حط إيده على بطني بهدوء.
البيت اتقفل بس اللي جوه لسه بيتكتب.
وبعدين بص للباب.
اللي كان مقفول بإحكام.
والتكة الصغيرة اللي جواه
لسه بتتسمع.
تكتك تكتك

تم نسخ الرابط