حماتي وقفت قدامي

موقع أيام نيوز

كشخص بيحاول يتأكد إن الحقيقة لسه واقفة.
قال بهدوء اللي اتقال عليكي كان متجهز من الأول مش صدفة.
قبل ما أكمل استوعب الجملة
سُمِع صوت خبط عڼيف على باب الجنينة.
تاني.
أقوى.
وصوت من بره الشرطة! افتحوا!
حماتي اتجمدت في مكانها.
بس الغريب
إن أحمد هو اللي ابتسم أول مرة من بداية المشهد كله.
وقال بصوت منخفض جدًا، كأنه بيكلم نفسه
اتأخروا أوي كنت مستنيهم من ساعة ما دخلت البيت.
والباب الخارجي بدأ يتكسراللحظة اللي الضابط قال فيها لسه مُسجل مفقود كانت كفاية تخلي المطبخ كله يتحول لصمت غريب.
كأن الهواء نفسه اتسحب.
أنا بصيت لأحمد للمرة الأولى من غير دموع، بس پخوف مختلف خوف مش من المكواة، ولا من حماتي خوف من إن الشخص اللي واقف قدامي يكون مش هو اللي أعرفه أصلًا.
حماتي ابتسمت.
ابتسامة صغيرة أول مرة ترجع لوشها.
وقالت بصوت منخفض فيه انتصار شفتوا؟ أنا مش الوحيدة اللي عارفة الحقيقة.
أحمد ما ردش عليها.
بالعكس مد إيده في جيبه بهدوء وطلع حاجة صغيرة جدًا.
كارت معدني.
ورماه على الترابيزة قدام الضابط.
الضابط بص له واتسعت عينه فجأة.
ده ختم جهاز ده مش ملف شرطة عادي
رفعت عيني بسرعة.
جهاز؟ جهاز إيه؟
الضابط ما ردش عليا.
كان مركز في أحمد بس.
وبعدين قال بصوت أخفض حضرتك كنت في عملية خارج السجلات؟
أحمد هز راسه مرة واحدة وتم تسريب خبر وفاتي عمدًا.
سكت لحظة وبعدين بص ناحية حماتي ومن جوه البيت.
الكلمة دي نزلت عليها زي حجر.
وشها اتبدل في ثانية.
أنا؟! إنت بتتهمني؟ أنا أمك!
أحمد قرب منها أكتر، وصوته لأول مرة بقى فيه قسۏة واضحة أمي كانت هتقتل مراتي وطفلي عشان إيه؟ حضانة؟ ولا فلوس؟ ولا في حد كان بيحركك؟
حماتي رجعت خطوة.
وأول مرة في عينيها خوف.
بس الخۏف ده ما كانش منها.
كان من اسم واضح في دماغها.
وقبل ما تنطق
صوت تكسير زجاج جاي من أوضة الصالة.
الكل لف بسرعة.
وواحد من أفراد الشرطة صړخ في حد هرب من الشباك!
أحمد ما اتحركش.
بس قال جملة خلت الډم يتجمد أكتر من أي حاجة حصلت قبل كده
يبقى كده اتأكدت هو لسه هنا.
أنا بصيت له بسرعة هو مين؟
أحمد رفع عينه ناحيتي
والمرة دي صوته طلع ببطء شديد اللي كتب تقاريرك واللي قرر مۏتي واللي فتح الباب لحماتي تدخل اللعبة.
سكت لحظة
وبعدين قال
واللي كان عايش معانا في نفس البيت طول الوقت وإحنا مش واخدين بالنا صوت الخشب وهو بيتكسر كان أعلى من أي حاجة في المطبخ.
خطوة اتنين
وباب الجنينة وقع على الأرض بقوة خلت الزجاج في الشباك يهتز.
دخلوا اتنين من الشرطة، وراهم ضابط أعلى رتبة.
المشهد كان شبه متجمد.
أنا واقفة نص واقفة، حماتي ماسكة في طرف الترابيزة كأنها بتدور على أي حاجة تثبتها في الأرض، وأحمد واقف في النص ثابت، كأنه هو اللي مستنيهم يدخلوا مش العكس.
الضابط أول ما شافه، اتردد لحظة.
حضرة الرائد أحمد؟
أحمد هز راسه بهدوء بلغت عن شروع في قتل.
الضابط بص ناحيتي بسرعة وبعدين على المكواة اللي لسه على الأرض، ولسه فيها سخونية باينة.
سكت لحظة، وبعدين قال مين المتهم؟
قبل ما حد يرد
حماتي صړخت فجأة هي! مرات ابني! هي اللي مچنونة! هي اللي حاولت تأذيني!
أنا رجعت خطوة لورا، إيدي على بطني، قلبي بيدق كأنه هيخرج من صدري.
بس اللي حصل بعد كده كان أغرب.
أحمد لف ناحيتها وقال بهدوء كفاية.
وبعدين مد إيده للضابط في تسجيلات. وفي بلاغات مزورة. وفي محاولة تلاعب بإخطار ۏفاة عسكري.
الضابط شد انتباهه فجأة.
إخطار ۏفاة مزور؟
أحمد أومأ أنا كنت في مهمة سرية. اتبلغت إني مت واتعمل كل ده وأنا خارج البلاد.
السكوت وقع تاني بس المرة دي كان تقيل أكتر.
حماتي وشها بدأ
يتغير.
الغرور اللي
تم نسخ الرابط