حماتي وقفت قدامي

موقع أيام نيوز

من جوه.
أحمد فجأة اتحرك.
مش ناحيتنا ناحية الفلاشة.
انحنى بسرعة ورفعها من الأرض.
وفي نفس اللحظة
كل الأجهزة اللي في البيت اشتغلت مرة واحدة.
الموبايلات رنّت.
الراديو اشتغل تشويش.
التلفزيون في الصالة نور بشاشة بيضا.
وظهر عليه سطر واحد بس
STARTING FAMILY PROTOCOL
أنا رجعت خطوة لورا وقلبي بينزل في رجلي يعني إيه بروتوكول؟!
أحمد ما ردش.
كان بيبص للفلاشة كأنه بيقرا حاجة مش ظاهرة لينا.
وبعدين قال بهدوء مرعب ده مش جهاز تسجيل ده مفتاح تشغيل منظومة.
الرجل من بعيد قال أخيرًا فهمت.
الضابط لف ناحيته إنت مين بالظبط؟!
الرجل رد ببساطة أنا اللي اتبعت لإغلاق الملف ولما فشل الإغلاق بقيت جزء من الفتح.
وفجأة
الصوت اللي جاي من السقف رجع تاني.
بس المرة دي كان أقرب وأوضح.
المرحلة الثانية الاختيار.
وباب المطبخ اللي كان مقفول من شوية
اتفتح لوحده.
لكن اللي وراه ماكانش شارع ولا جنينة
كان ممر طويل مظلم مش موجود أصلاً في تصميم البيت.
أحمد بصله لحظة طويلة
وبعدين قال جملة خلت كل اللي في المكان يتجمد
البيت ده اتعدل عليه من زمان من غير ما نعرف الممر اللي ظهر ورا باب المطبخ ما كانش مجرد ظلام كان ظلام مُصمم، كأنه معمول بإيد حد مش بيشتغل في بيت عادي، لكن في حاجة أكبر بكتير.
ريحته كانت مختلفة.
مش ريحة مطبخ ولا بيت دي ريحة هواء مقفول سنين.
الضابط بص وراه بسرعة ده مش موجود في المخطط!
أحمد رفع إيده يمنعه يقرب ما تقربش الممر ده بيتفاعل مع اللي جوه البيت مش مع الخرائط.
أنا بصيت له پصدمة يعني إيه بيتفاعل؟!
قبل ما يرد
نور الموبايلات كلها خف فجأة وبقت الإضاءة جاية بس من الممر نفسه.
كأنه بينادينا.
خطوة واحدة من جوه اتسمعت.
ثم صوت تاني.
أقرب.
حماتي بصت وراها بړعب أنا مش هدخل هناك!
لكن الباب نفسه بدأ يتسحب أكتر ناحية الفتح كأنه بيجرّنا ڠصب.
الرجل ابتسم أخيرًا وقال الاختيار بدأ واحد يدخل والباقي يقفل عليه الباب للأبد.
الضابط صړخ إنت بتهددنا؟!
لكن أحمد قاطعه بهدوء مش ټهديد اختبار.
وبص ناحيتي أنا.
نظرة طويلة.
وإنتي أهم جزء فيه.
إيدي ارتعشت أنا؟ ليه أنا؟!
أحمد ما ردش مباشرة.
بس قال جملة أخطر من أي حاجة قبلها عشان كل حاجة اتعملت كانت علشان لحظة زي دي.
وفجأة
الفلاشة اللي في إيده سخنت فجأة.
وبدأت تصدر صوت.
صوت قلب.
بس مش أي قلب
كان نفس نبض طفلي اللي في بطني واضح جدًا في المكان كله.
الضابط اتجمد ده ده إزاي؟
الرجل همس قولتلكم ده السبب.
وأحمد أخيرًا قال بهدوء قاټل
الاختيار مش مين يدخل الممر الاختيار الحقيقي مين فينا هو اللي هيفتحه بالكامل صوت نبض الفلاشة ما بقاش مجرد صوت بقى كأنه بيضرب جدران البيت نفسه.
دق دق دق
مع كل نبضة، الإضاءة في الممر كانت بتقوى أكتر، والباب بيفتح أوسع كأن في حاجة جوه بتشدّه من الناحية التانية.
الضابط رفع سلاحھ تاني كفاية! اقفلوا الباب ده فورًا!
بس الباب ما بقاش بيتقفل أصلاً.
بقى بيتجاهل كل حاجة حوالينه.
كأن في نظام أكبر منه.
أحمد مسك الفلاشة بإيده الاتنين، وبص فيها كأنه بيحاول يفك شفرة مش مكتوبة.
ده مش نبض طفل ده توقيت تشغيل.
أنا بصيت له بړعب تشغيل إيه؟!
قبل ما يرد
صوت الممر نفسه اتغير.
بقى فيه همس.
مش صوت واحد أصوات كتير متداخلة، زي تسجيلات متراكبة فوق بعض.
وفي وسط الهمس ظهر صوتي أنا تاني.
بس المرة دي واضح.
أنا مش هقدر أعيش في البيت ده سيبوني أخرج
أنا رجعت لورا بسرعة ده مش أنا! ده مش صوتي!
أحمد رفع عينه فجأة عارف ده محاكاة.
الرجل ابتسم أخيرًا من بعيد المرحلة دي بتكسر الحقيقة قبل ما تكسر الأشخاص.
وفجأة
الضوء في الممر خف لحظة واحدة.
وبعدين
طلع منه ظل.
مش واضح.
لكن شكله كان أقرب لحد داخل
بيبص علينا قبل ما
تم نسخ الرابط