حماتي وقفت قدامي
المحتويات
هاتوا سلم.
الضابط بص له باستغراب فوق السقف؟
أحمد هز راسه فيه مساحة مخفية فوق المطبخ اتعملت وقت الترميم.
أنا رجعت خطوة لورا.
أنا ما شفتش أي حاجة زي كده
أحمد بصلي لأول مرة بنظرة هادية عشان اللي عملها كان بيشتغل وإنتي نايمة أو مش موجودة.
بعد دقايق السلم اتجاب.
أحمد طلع أول واحد.
أنا كنت واقفة تحت، إيدي على بطني، وقلبي بينزل ويطلع مع كل درجة.
لحد ما سمعت صوته فوق.
بس المرة دي صوته اتغير.
لقيته
الضابط مين؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال جملة خلت كل اللي تحت يرفع راسه فجأة
ملف كامل عننا إحنا الاتنين.
لحظة.
ورقة وقعت من فوق السقف.
لفّت في الهوا ونزلت على الأرض قدامي.
أنا انحنيت ببطء.
مسكتها.
وقرأت أول سطر فيها
خطة إعادة تشكيل العائلة رقم 4 الهدف الزوجة الحامل.
إيدي بدأت ترتعش.
وفجأة
من جوه السقف نفسه
سمعنا صوت حركة بطيئة.
كأن حد فوقنا لسه موجود وبيتحرك الصوت اللي بينزل السلم كان أسرع من أي حاجة حصلت قبل كده.
خطوات مش بتتردد كأنه عارف المكان كويس جدًا، ومش خاېف من حد جوه.
أحمد شدني أكتر لورا، وإيده اتشدّت حوالين الكف بتاعي لحظة واحدة.
متبصّيش ناحية السلم.
بس مستحيل كان بيجبرني أسمع قبل ما أشوف.
صوت الاحتكاك بقى عند باب المطبخ.
ثم توقف.
ثانية.
اتنين.
وبعدين
الباب اتفتح بهدوء.
ومع أول خيط نور رجع من الموبايل اللي في إيد الشرطي
بانت هيئة الشخص.
مش ملثم.
مش غريب.
كان لابس لبس مدني عادي جدًا.
وشه هادي.
أكتر من اللازم.
كأنه جاي زيارة مش مواجهة.
أول ما عينه وقعت على أحمد
ابتسم.
ابتسامة خفيفة جدًا.
وقال بصوت هادي كنت متأكد إنك هترجع بس ما كنتش متوقع إنك ترجع ومعاك دليل حي.
حماتي همست هو ده هو ده اللي كان بيبعتلي الأوامر
أحمد ما اتحركش.
بس قال كنت عارف إنك مش هتسيبني أدفن الحقيقة لوحدي.
الرجل دخل خطوة جوه المطبخ.
والضابط رفع سلاحھ مكانك! إنت متهم في
بس الرجل قاطعه بإشارة إيده بس.
بلاش أوامر كتير الموضوع انتهى قبل ما يبدأ بالنسبة ليكم.
وبص ناحيتي أنا.
نظرة طويلة.
مزعجة.
هي دي؟
أحمد رد بسرعة متبصّش ناحيتها.
الرجل ابتسم تاني.
لسه زي ما أنت بتحميها لآخر نفس
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تقف
حتى لو ده معناه إنك مش هتعرف الحقيقة الكاملة عن موتك الحقيقي.
الهدوء رجع تاني.
بس المرة دي كان مختلف.
مش هدوء ما قبل الفوضى
ده هدوء ما بعد الاعتراف.
وأحمد لأول مرة من بداية الليلة
بص ناحيته وسأله بصوت منخفض جدًا
يعني إيه مۏتي الحقيقي؟الظلام ما كانش مجرد إطفاء نور كان إحساس إن البيت نفسه اتقفل علينا.
صوت التنفّس بقى أعلى من أي صوت تاني.
أنا حطّيت إيدي على بطني غريزيًا، كأن ده آخر خط دفاع بيني وبين اللي بيحصل.
الضوء! حد يجيب كشاف! الضابط صړخ.
بس قبل ما أي حد يتحرك
سمعنا صوت خطوات.
بطيئة.
جايه من فوق السقف.
وبعدين على السلم.
نفس الشخص.
بيتنقل بهدوء كأنه شايفنا كلنا في الظلام.
أحمد بص ناحية الصوت وقال بصوت منخفض ماتتحركوش هو عايز رد فعل.
حماتي كانت بتترعش أنا أنا همشي افتحوا الباب!
حاولت تجري ناحية باب الصالة
وفجأة
صوت طَقّة معدنية.
وباب الصالة اتقفل عليها لوحده.
صړخت ووقعت على الأرض.
واحد من الشرطة حاول يفتح الباب بس القفل كان بيتقفل من الناحية التانية.
كأنه حد واقف وراه.
أحمد تحرك لأول مرة بسرعة.
شدني لورا وخلاني أقف ورا ضهره خليكِ ورايا مهما حصل.
في اللحظة دي
نور خاڤت جدًا رجع يشتغل بس مش نور البيت.
ده كان نور موبايل واحد من أفراد الشرطة.
والضوء كشف جزء صغير من المطبخ
وكان فيه ظل.
واقف على حافة السقف المفتوح.
مش واضح ملامحه.
بس واضح إنه كان واقف وبيبص علينا كلنا.
وبهدوء
رمي حاجة تانية.
وقعت قدام أحمد.
مفتاح.
أحمد بص له.
والغريب
إنه ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.
وقال أخيرًا خرجت من ورا الكواليس.
أنا بصيت له بسرعة إنت تعرفه؟
أحمد ما ردش.
بس
مد إيده وفتح
متابعة القراءة