جوزي قالي انه زهق من المصاريف
المحتويات
بسرعة.
وبعد ثانيتين وشه اتغير تمامًا.
رفع عينه على أحمد وقال
في بلاغ جديد اتسجل حالًا
سكت لحظة.
ضدك ومن اسمك.
أحمد بصله بذهول بلاغ إيه؟ أنا الضحېة هنا!
لكن الراجل كمل بصوت أخفض
البلاغ بيقول إنك إنت اللي مبلّغ عن نفسك.
الصمت وقع على المكان زي حجر تقيل.
وسارة بصت للدرج المفتوح وبعدين لأحمد
وبعدين همست جملة واحدة
إنت متراقب من نفسك؟الجملة وقعت في الصالة كأنها صڤعة باردة.
متراقب من نفسك؟
أحمد رجع خطوة لورا بسرعة ده كلام إيه ده؟ أنا مش فاهم حاجة!
الراجل القانوني فتح الموبايل بسرعة، عينه بتتنقل بين الشاشة وبين أحمد البلاغ معمول من جهازك من IP بيتبع نفس الشبكة اللي جوه الشقة.
سارة همست يعني أيه؟
الراجل رفع عينه يعني اللي بيبعت الإشارات مش لازم يبقى حد غريب. ممكن يبقى نفس النظام اللي بيشتغل جوه المكان.
سكون.
وبعدين التلفزيون اشتغل تاني.
لكن المرة دي مكنش فيه فيديو.
كان فيه واجهة زي الكمبيوتر.
كلمة واحدة في النص
SYNC COMPLETE
أحمد صړخ اقفلوا ده!
لكن مفيش زرار إيقاف.
الواجهة بدأت تكتب لوحدها
مرحبًا يا أحمد.
حماتي رجعت خطوة لورا وهي بتتمتم ده جن
لكن سارة كانت عينيها ثابتة على الشاشة ده مش جن ده نظام.
وفجأة الواجهة كتبت سطر جديد
تم تفعيل المرحلة الثانية.
الإضاءة رجعت تخف تاني بس المرة دي مش كاملة.
نور أحمر خفيف بدأ يطلع من المطبخ.
من الدرج المفتوح.
كريم بص للمطبخ في حاجة بتطلع من هناك
سارة اتحركت ببطء ناحية المطبخ تاني.
أحمد متروحيش!
لكنها كانت خلاص وصلت.
وبمجرد ما وقفت قدام الدرج
الفلاش اللي جوه الدرج اشتغل لوحده تاني.
لكن المرة دي كان بيعرض مشهد جديد.
مشهد قديم.
سارة في مكتب غريب بتوقع ورق.
بس المشكلة
إنها ماكنتش فاكرة اليوم ده إطلاقًا.
قربت أكتر من الفلاش، عيونها مش مصدقة أنا إمتى ده حصل؟
الصوت المسجل رجع تاني نفس صوت أحمد البارد
لما النظام يبدأ يشتغل، الذاكرة هتبقى مجرد خيار.
أحمد صړخ ده مش صوتي!
لكن سارة بصت له فجأة بنظرة مختلفة ولو كان صوتك الحقيقي وإنت مش فاكره؟
الراجل القانوني همس في حاجة أخطر من الفلوس هنا
وفجأة
كل الملفات في الدرج اتقلبت لوحدها.
وبقت الصفحة الأولى ظاهرة قدامهم كلهم
المشروع إعادة تشكيل السلوك الإنساني عبر البيئة الأسرية.
سكون تام.
وبعدين الباب الأمامي للشقة اتقفل بقوة لوحده.
تك!
وظهر على شاشة التلفزيون
لا خروج حتى اكتمال الاستجابة.
أحمد بص حوالينه، صوته بدأ ينهار استجابة إيه؟ أنا مش تجربة!
لكن الشاشة ردت عليه مباشرة
أنت بالفعل بدأت التجربة منذ سنوات.
سارة همست وهي بتبص له
يمكن المشكلة مش في اللي بيحصل دلوقتي
سكتت ثانية.
يمكن المشكلة إنك طول الوقت كنت عايش جوا نظام إنت فاكره حياتك سارة وقفت قدام الدرج المفتوح، وعينيها على الورق كأنها بتشوف حياتها لأول مرة من زاوية تانية.
التلفزيون فضل منور بالجملة الأخيرة أنت بالفعل بدأت التجربة منذ سنوات.
لكن أحمد كان خلاص خارج السيطرة.
كفاية! اقفلوا الكلام ده! ده كله لعب في دماغنا!
اندفع ناحية التلفزيون وفجأة الشاشة سكنت.
الصوت اختفى.
والنور الأحمر في المطبخ بدأ يبهت تدريجيًا لحد ما اختفى تمامًا.
سكون.
ثانيتين تلاتة
ولا حاجة بتحصل.
كريم بص حواليه هو ده كده خلص؟
الراجل القانوني بص في جهازه كل الأنظمة رجعت للوضع الطبيعي مفيش أي بث ولا تسجيل
حماتي قعدت على الكرسي بتنهيدة الحمد لله كنت ھموت من الړعب.
لكن سارة ما اتحركتش.
فضلت واقفة قدام الدرج.
وبعدين بهدوء شديد، قفلت الملف الأسود.
وقالت بصوت واطي
أيًا كان اللي حصل ده مش سحر ولا جن ده كان حد عارف تفاصيل حياتنا زيادة عن اللزوم.
بصت لأحمد
وسواء إنت فاهم أو مش فاهم إحنا اللي سمحنا بده يوصل لكده.
أحمد سكت.
لأول مرة ما عندوش رد.
الراجل القانوني جمع أوراقه أنا هبلغ إن في اختراق داخلي وتمت السيطرة عليه بس الموضوع هيحتاج
مراجعة شاملة للشركة.
ومشي.
كريم
متابعة القراءة