جوزي قالي انه زهق من المصاريف

موقع أيام نيوز

الشاشة مفيش قناة.
فيه فيديو مباشر.
كاميرا ثابتة.
بتعرض نفس الصالة اللي هما فيها بس من زاوية أعلى.
سارة همست إحنا متراقبين
أحمد بص حوالينه بسرعة كاميرات؟ أنا ما ركبتش حاجة!
لكن الصورة على الشاشة كانت بتتحرك أبطأ منهم بشوية كأن اللي بيسجل سابقهم بخطوة.
وفجأة
في الفيديو ظهر شخص واقف ورا أحمد مباشرة.
نفس المكان بس في اللحظة اللي أحمد فيها لسه ما اتحركش.
الشخص كان لابس سودة بالكامل.
ومش باين وشه.
حماتي صړخت إيه ده؟ مين ده؟!
لكن اللي على الشاشة رفع إيده وحطها على كتف أحمد في الفيديو.
وفي نفس اللحظة
أحمد في الحقيقة اتفزع ورجع خطوة لورا في حد لمسني!
بس مفيش حد وراه.
الصمت كان مرعب.
الراجل القانوني فتح ملفه بسرعة ده تسريب نظام داخلي مستحيل حد يقدر يعمله من بره
لكن سارة كانت عينيها على الشاشة.
لأن اللي لابس أسود كان بيكتب حاجة في كراسة صغيرة في الفيديو.
وبعدين رفعها قدام الكاميرا.
جملة واحدة كانت مكتوبة
البيت هو البداية.
وفجأة الصورة اتبدلت.
وبقت لقطة قديمة.
أحمد من كام سنة داخل شقة جديدة بيضحك وهو بيوقّع أوراق الشراء.
سارة شهقت ده يوم شقتنا
لكن اللي كان مخيف أكتر
إن في الورق اللي قدامه في الفيديو كان فيه نفس التوقيع الإلكتروني اللي اتكلموا عنه من شوية في البنك.
الراجل القانوني همس ده ملف كامل متسجل من سنين
أحمد بص للشاشة، صوته اتكسر أنا ماكنتش فاهم إني داخل في إيه
وفي اللحظة دي
الشخص اللي في الفيديو رفع راسه أخيرًا.
وببطء شديد
بدأ يرفع إيده ناحية الكاميرا.
وكأنّه بيقفلها.
لكن قبل ما الشاشة تسود
ظهر صوت رسالة جديدة على التلفزيون
لو عايز الحقيقة افتح الدرج المقفول في المطبخ.
النور رجع فجأة.
كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن الصمت اللي بعدها كان أسوأ من الظلام.
كل العيون اتجهت ناحية المطبخ.
والدرج اللي عمره ما اتفتح من سنين
كان بيتهز خفيف كأنه حد من جوه بيحاول يفتحه من الناحية التانية الدرج في المطبخ كان بيتهز بهدوء بس الاهتزاز ده كان منتظم بشكل يخلي القلب يسبق العين.
تك تك تك
سارة بصت لأحمد إنت كنت بتخبي فيه إيه؟
أحمد هز راسه بسرعة ولا حاجة ده درج قديم أصلاً مش بيتفتح غير بالعافية!
لكن صوته كان بيتهرب منه القلق.
الراجل القانوني قرب خطوة لو فيه أدلة جوه لازم يتفتح قدامنا.
كريم بص لأمه ماما كفاية بقى، خلينا نمشي
لكن حماتي كانت متجمدة مكانها، عينيها على المطبخ كأنها شايفة حاجة مش باينة لغيرها.
سارة خدت نفس طويل ومشت ناحية المطبخ.
كل خطوة كانت تقيلة.
وصلت للدرج.
مسكت المقبض.
سكتت ثانية.
وبعدين شدّت.
الدرج فتح فجأة بسهولة غير متوقعة.
كأن حد كان مستنيه يتفتح في اللحظة دي بالذات.
جوه الدرج
ماكانش فيه أدوات مطبخ زي ما الكل متوقع.
كان فيه
مجلدات قديمة.
أوراق مالية.
فلاشات صغيرة متكومة.
وملف أسود سميك في النص.
أحمد همس إيه ده ده مش بتاعي
سارة مسكت أول ملف فتحته.
وشها اتغير.
ده عقد الشقة
مسكت ملف تاني.
وده تحويل باسمك من شركة تانية غير شغلك
الراجل القانوني خطڤ الملف منها بسرعة ده مش مجرد مخالفات ده هيكل مالي كامل.
سارة بصت لأحمد إنت كنت عارف الحاجات دي؟
أحمد رجع لورا أنا أنا عمري ما شفت الملفات دي قبل كده!
لكن فجأة
فلاش صغير من جوه الدرج اشتغل لوحده.
نور أزرق.
وبعده صوت تسجيل.
صوت أحمد نفسه.
بس أهدى أبرد مختلف
لو حد فتح الدرج ده يبقى أنا خلاص دخلت المرحلة اللي بعدها.
أحمد اتجمد ده مش صوتي!
التسجيل كمل
مفيش رجوع بعد النقطة دي.
سارة بصت له پصدمة إزاي صوتك؟
لكن قبل ما يكملوا أي سؤال
الملف الأسود في الدرج اتحرك.
ببطء.
لوحده.
ووقع على الأرض.
ولما اتفتح غلافه
كانت أول صفحة مكتوب فيها بخط كبير جدًا
العقد الأصلي للشراكة.
لكن الاسم التاني في العقد
ماكانش اسم أحمد.
كان اسم سارة.
وفي نفس اللحظة
موبايل الراجل القانوني رن فجأة.
رد
تم نسخ الرابط