المواجهه الصامته 1 و 2

موقع أيام نيوز

بملايين صدمة الصدمات.. محمود طلع غرقان في الديون، واخد فلوس من طوب الأرض وممضي على نفسه وصلات أمانة توديه ورا الشمس، 
وكان ناوي يسرق شقتي ويبيعها من ورا ظهري عشان يسدد ديونه البلاوي دي، ويهرب بالقرشين الباقيين مع الست التانية!
قعدت على كرسيه، وفهمت الخطة كاملة كأنها شريط سينما بيتعرض قدام عيني محمود الغبي مكنش بيسيب الورق ده بالإهمال، ده كان بيسيبه على المكتب عمداً عشان الشغالة الوهمية تلمحه فتاخد بالها إن في ورق مهم، وبما إن الشغالة مش هتقول لي لأنها مش موجودة أصلاً فهو كان بيطمن إن مفيش عين غريبة هتكشفه.
وكان ناوي في وسط الزحمة والدوشة، يدخل عليا في يوم ب وش الحنين، ويقول لي امضي يا هناء على الورق ده تبع إجراءات صيانة العمارة والاتحاد، ويخليني أمضي على ورق التنازل وسط ورق الصيانة من غير ما ألمح المكتوب!
نزلت من على الكرسي وقعدت على الأرض، والدموع مغرقة عيني ونازلة ټحرق في خدودي.. بس المرة دي مكنتش دموع ضعف ولا انكسار، دي كانت دموع ڠضب أعمى، دموع ست عقلها بيبخر شرار.
بصيت للورق اللي في إيدي، وضغطت عليه لغاية ما اتكرمش في قبضتي، وقلت لنفسي بنبرة حاسمة وصوت يشبه الفحيح بقى بتستغفلني يا محمود؟
بتشغلني شغالة بعرقي الشقا في بيتي، وبتخطط في ضهري تسرق شقة أبويا وترميني في الشارع عشان خاطر رشا؟! ورب العزة وجلالة الله لأدفعك التمن غالي أوي، وهخلي الشغالة دي هي اللي توديك في داهية ب إيدها!
سحبت الموبايل، وصورت كل ورقة من دول فيديو وصور واضحة، ورجعت كل حاجة مكانه بالملي، وقفت قدام المراية وأنا بمسح دموعي وبلبس وش البرود.. اللعبة دلوقتي بقت لعبتي أنا!
رجعت كل حاجة مكانها بالملي، ومسحت آثار صوابعي من على الخشب. وقفت في نص الصالة، أخدت نَفَس طويل، وحسيت بقوة غريبة بتجري في دمي. الغل والحسړة اتمسحوا، وحل مكانهم ذكاء ست مفيش قدامها غير إنها تنتصر. قسمّت خطتي على تلات مراحل مدروسة زي الساعة
جريت على أوضة النوم بقلب جامد، نزلت على ركبي وسحبت علبة الجزم القديمة من تحت السرير. فتحتها وبصيت للفلوس.. تحويشة 3 شهور كاملين من المرتب اللي كان بيدفعهولي لست مش موجودة أصلاً. لمېت الكاش كله في شنطتي، ونزلت فوراً على البنك. فتحت حساب سري ملوش أي كارت، وباسم مشترك بيني وبين والدتي، وحطيت الفلوس فيه عشان ميبقاش في البيت مليم واحد كاش يمسكه عليا أو يشك فيه. أمنت تعبي وعرقي.
رجعت الشقة، سحبت ورقة بيضاء من كشكول قديم، ومسكت القلم بإيدي الشمال وغيرت طريقة خطي تماماً، خليته خط مايل ومهزوز كأن اللي كاتباه ست بسيطة يدوب بتفك الخط، وكتبت الجملة اللي هتكون حبل المشنقة
يا أستاذ محمود، أنا شفت الورق اللي في الدرج المقفول، وعرفت إنك متجوز على مدام هناء وناوي تسرق شقتها وتبيعها. لو مش عاوزني أقول لها وأخرب بيتك، تحط لي 50 ألف جنيه حالا في الظرف بتاع الأسبوع الجاي، وإلا قسمًا بالله الورق ده كله هيكون على مكتب المدام أول ما تصحى!
حطيت الورقة المسمۏمة دي جوه ظرف الفلوس الفاضي اللي كان سابهولي على الترابيزة عشان أديه للشغالة، ودخلت أوضة المكتب، وحطيته في نص مكتبه بالظبط عشان عينه تقع عليه أول ما يدخل.
يوم الجمعة بالليل.. محمود رجع من بره وشه باهت من الإرهاق. دخل أوضة المكتب فوراً عشان يطمن على الظرف اللي المفروض إن الشغالة استلمته. في اللحظة دي، أنا كنت واقفة ورا
تم نسخ الرابط