المواجهه الصامته 1 و 2
المحتويات
تفتش في المكتب وتاخده وتلوي دراعي بيه!
وقفت مكاني، نبضات قلبي بقت زي دقات طبول الحړب اللي بتهز الضلوع. الشغالة شافت الورق كله؟ الجملة دي كانت بتلف في دماغي زي الإعصار، بتمزق كل شعرة غفلة كانت فيا.
محمود الغبي فاكر إن في شغالة بجد بتدخل وتخرج في غيابه! وبما إنه عمره ما بيشوفها ولا بيقابلها، تلاقيه بحكم الإهمال ساب ورق مهم وخطېر على مكتبه أو في دولابه، وجاله هوس وشك إن الست الشغالة دي اللي هي أنا! شافته وممكن تفضحه، أو تسرقه وتلوي دراعه بيه!
أدركت في اللحظة دي إن اللعبة كبرت ووسعت أوي.. وإن علبة الجزم اللي تحت السرير واللي مليانة فلوس دي مش هتبقى كفاية ولا هتحميني. أنا مش بس باخد تمن تعبي وعرقي، أنا بقيت في وسط مؤامرة دنيئة لسړقة شقتي، ورميي في الشارع، وخړاب بيتي كله.
فجأة سمعت صوت تكة الموبايل.. محمود قفل السكة ورايح يفتح باب الحمام. بسرعة البرق رجعت للمطبخ، مسكت الفوطة وعملت نفسي بمسح الرخام پهستيريا وإيديا بترتعش من الصدمة والڠضب. طلع من الحمام، ملامحه كانت متوترة وبص لي بنظرة كلها برود وعينه بتجيب يمين وشمال وقال لي إيه يا هناء.. هي الشغالة جت النهاردة ونظفت ولا لسه ما شرفتش؟
بلعت ريقي بصعوبة، ولفيت له وبصيت في عينيه بثبات انفعالي وجبروت عمري ما تخيلت إني أملكه في حياتي، وقلت له بكل برود وهدوء آه.. جت ونظفت الأوضة الجوانية والمكتب، ومشيت قبل ما إنت تدخل الحمام ب خمس دقايق بالظبط!
بلمح البصر، وش محمود جاب ألوان.. الأزرق في الأصفر في الأحمَر! ملامحه اتمطت، وعينه زاغت بشكل مرعب، وبدون ولا كلمة جري على أوضة المكتب بتاعته كالمچنون يفتح الأدراج.
عرفت ساعتها إن السهم صاب في مقټل، وإن اللعبة بقيت على المكشوف.. وبدأت رسميًا رحلة البحث عن الخيط!
تابع للجزء الثاني
تاني يوم الصبح، محمود نزل الشغل وهو لابس وش القلق والخۏف، عينه مكنتش بتثبت في مكاني وهو بيقفل زراير قميصه. أول ما صوت الباب اتقفل والترباس تُرِق، ميعاد الشغالة جِه!
بس المرة دي، الشغالة ممسكتش المقشة ولا لَبست الجوانتي الأصفر عشان تنظف؛ المرة دي الشغالة قلبت الشقة حتة حتة، وفتشت في كل خرم إبرة
وهي بتدور على الورق والمصېبة اللي بيتكلم عنها.
دورت في ضلف المطبخ العالية، ورا الكتب المرصوصة في الصالة، سحبت السجاد وفتشت تحته والغل بيحركني.. لحد ما وصلت لأوضة المكتب. وقفت قدام مكتبه الخشب، وبدأت أفتح الأدراج درج درج، لغاية ما وصلت للدرج اللي تحت خالص.. كان مقفول بقفل حديد صغير ومحكم.
وقفت ثواني بفكّر وعقلي شغال زاي المكنة، وفجأة افتكرت! محمود دايماً بيشيل مفاتيح الأقفال الزيادة دي في ميدالية مفاتيحه القديمة المرمية في درج الكومودينو جوه غرفتنا. جريت على جوه بقلب بيتنفض، سحبت الميدالية، ورجعت للمكتب.. وبإيد بترتعش حطيت المفتاح،
والتكة طلعت.. الدرج اتفتح.
وهنا.. كانت الصدمة الكبرى اللي هدت اللي باقي من طوقتي، ورق مرصوص ورا بعضه كأنه أحراز قضية إعدامي
أولاً تنازل عام عن الشقة ورق رسمي ومكتوب بدقة ومحامي شيطان، صيغة بتقول إن أنا هناء بتنازل بكامل إرادتي عن الشقة ونصيبي الشرعي اللي بابا الله يرحمه كتبهولي باسمي قبل ما ېموت عشان يأمن مستقبلي! الورق ده كان جاهز ومكتوب، وناقصه بس حاجة واحدة.. إمضتي وزور إيدي!
ثانياً عقد زواج عرفي عقد مكتوب من شهور باسم محمود.. وبنت ثانية اسمها رشا! وهي دي الحية اللي كان بيكلمها من جوه الحمام وبيتفق معاها على رميتي.
ثالثاً وصلات أمانة
متابعة القراءة