رواية جديدة
يونس ابتسامة عريضة ثم أحاط مؤخرة رأس صغيره بقبضة كفه الكبير وراح يضمها إلى صدره وبالكف الآخر ربت على ظهره بحماس ثم قال بصوت أجش
هل تصافينا يا بطلي
حمزة بنبرة مرحة وكأنما انتظر بلهفة وشوق ضمة والده له
نعم ولكن بشرط!
يونس وهو يرفع أحد حاجبيه بمراوغة ثم أشار له بعينيه أن يتابع فأكمل الأخير برغبة جائعة
أريد الكثير من مخبوز السينابون المغطى بالشوكولا والفراولة وأيضا زجاجة كبيرة من الصودا.
يونس بنبرة مازحة
أرى أن شهيتك مقفلة تماما يا ويلي!
ضحك حمزة وهو يحتضن جسد والده بكلا ذراعيه فيما مسد يونس على شعره برفق محاولا ردم الفجوة التي كادت أن تقيم بحورا بينهما ساد الصمت الأجواء لثواني قبل أن يبتعد عن الصغير ثم يقول بحسم
حسنا علي أن أحقق لك شرطك الآن بموجب معاهدة صلحنا.
تهللت أسارير وجه الصغير وهو يرى اللين في نبرة والده التي تميل في طبيعتها إلى الشدة والغلظة ولكنه لا ينكر كونه نقطة ضعف والده الوحيدة وصديق محنته.
اشتد الريح وهبت نسائم باردة تنبيء عن ليل شتوي ممطر بل مثلج جلست رحيل إلى الفرن وبدأت ترمي العجين داخله وما هي إلا دقائق حتى ينضج تماما شعرت بالدفء في تلك اللحظة بفعل لهيب الفرن المتصاعد حولها حتى أنها خلعت معطفها الصوفي لأنها لم تعد بحاجته شردت قليلا بعقلها تتذكر بعض اللقطات من هنا وهنا لقد أقسمت على أن غيرها لم تكن تتحمل جزءا صغيرا مما صار بها تنهدت تنهيدا ثقيلا حينما سمعت صوت صديقتها يقول بتساؤل
هل علينا أن ننتهي من كل العجين بذلك القدر العملاق
زوت رحيل ما بين عينيها ثم قالت بغيظ
لا تتذمري لقد بدأنا للتو.
اتسعت عينا مها على أشدهما حينما صړخت فيها قائلة بشيء من الذهول
للتو! أين شرد عقلك يا حبيبتي رحيل هل رحل فعلا إننا هنا منذ ساعتين.
إنها لقمة العيش.
أخرجت صوتا يدعو إلى السخرية من حالهما ثم عادت تنظر إلى عملها الموكل إليها عساها تنجزه في وقت قياسي وقبل عودة ذلك ال...
حللت أهلا ووطئت سهلا يا رحيل هانم ما أخبارك بعد إجازة أمس التي أذنت لك بها
تنشقت الهواء داخلها بقوة ثم أخرجته مندفعا من شدة الغيظ كريح عاتية تود هدم كل شيء تسول له نفسه أن يقف أمامها تدبرت ابتسامة ممتعضة ثم ردت وهي تحيد بنظرها عنه تنظر إلى الخبز الذي ينضج داخل الفرن
رائعة أشكرك على الموافقة يا حاج مسعد.
استشاط ڠضبا جراء برودها وجرت الډماء في عروقه فأردف هادرا بصوت أجش
هل تمزحين معي أنت لم تستأذني وأنا لم أوافق!
حاولت مليا أن تحافظ على نفس هدوءها فقالت
حسنا اخصمه من راتبي اليومي!.
اقترب مسعد بخطواته قليلا حتى قارب على أن يلتصق بها وهي جالسة أمام الفرن وبنبرة مراوغة ذات مغزى أردف
لقد فاض بي منك ومن لسانك السليط حتى أنني سأسر بقطعه.
رحيل بابتسامة ماكرة
القلوب عند بعضها أيها الإنس...
مها بتوتر تقطع عليها کاړثة كادت أن تحدث
أيها الإنسان الإنسان الجيد طبعا لسانها يقطر السكر منه كما تعلم.
افتر ثغره عن ابتسامة سمجة وهو يقول بغزل صريح لا يخشى فيه لومة لائم
السكر لا يقطر من لسانها فقط.
تحولت رحيل ببصرها إليه من جديد ثم نظرت له شزرا قبل أن تهب في مكانها واقفة وتقول بنبرة محتدة بالڠضب
ما بك أيها العجوز الخرف هل هكذا يقال لفتاة بعمر ابنتك
حدق مسعد فيها بنظرات ڼارية قبل أن يشن هجومه عليها وهو يقبض على أحد ذراعيها بقوة آلمتها ولكن لم تظهر ذلك شرعت في مجابهته ومحاولة التملص منه وقد