رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لحم جزور
نظرة واحدة من الألم.. تكفي!
رواية
علياء شعبان
الإهداء
مفارقة الأرواح أمر محتم نسيانها مع الوقت نعمة من نعم الله علينا ولكن ثمة أرواح تأبى الرحيل بأوزارها تود أن يتذكرها العابرون بكلمة تعينها في الحياة الآخرة ترغب بشراهة أنه كلما يتذكرها أحدهم يقول
روح جميلة مرت من هنا.
وعلى النقيض ثمة أرواح لو وضع الله أمام أعينهم ألف فرصة للاستقامة لنبذوا الرسالة وضلوا الطريق لا يخشون بغرورهم أن يقصدهم المۏت وفي لحظة ألم تمر على أحدهم وهو يضع قبضته على قلبه ويتذكرهم فيقول
روح ظالمة أډمت هنا.
إنما نبعث على ما متنا عليه ثم نسأل عن قلوب سقيناها ودا أو بغضا فأيهما ترغب أن تكون في مماتك! لقد بلسما رحمة الله أو علقما لا سامحه الله قط رفقا بالقلوب.
تعمدت الاستيقاظ في الخامسة صباحا كي تدخر وقتا تستخدمه أثناء سيرها إلى المدرسة فقد أصبحت مؤخرا تعاني بعض الآلام في ساقها مما يجعلها تستغرق الكثير من الوقت.
رحيل!
نظرت بفضول وراءها تستجيب للنداء فقد كانت صديقتها فهما بالسنة الأخيرة من المرحلة الثانوية استقبلتها بابتسامة ودودة فيما جاورتها الأخيرة في السير وقالت بتساؤل فضولي
لما لم تأتي بالأمس الحاج مسعد ڠضب من غيابك دون إذنه وظل ېصرخ فينا كالثور وخاصة أنا وكأنني من حرضتك على الغياب.
رحيل تسأل ببرود
وماذا قال عني في غيابي يا ترى هل شتمني.
وضعت الأخيرة يدها على فمها تواري ضحكتها المكشوفة رمقتها رحيل بحدة جعلتها تقول بنبرة سادرة
لقد قال أنك ابنة الجحش.
اشتد غيظها وراحت تتعجل في السير من جديد مما جعل صديقتها تعدو خلفها وهي تقول بأسف
لقد أصريتي على سماع الإجابة ولكن تصدقي بالله لم أسكت وأخبرته أن الكلمة تدور وتلف ثم تلتزق بوجه صاحبها.
رحيل بشك
أنت تخشيه إذ مر في سلام بجوارك هل تقدرين على تحريك أصبعك الأصغر في غضبه يا كاذبة.
سألتها مها بتوجس
هل ستخبرينه بما قلته لك
رحيل تخرج على النص بسؤالها الذي أثار حفيظة الأخيرة
اخبريني يا مها هل أبدو لك بلهاء حبيبتي.
مها مجيبة بتوجس
بصراحة تبدين رقيقة وهادئة من الخارج ولكن لديك صفة واحدة سيئة!
صمتت لوهلة ثم أكملت بتوتر
احم.. أو ربما صفتان.
رحيل غير مبالية بإجابتها ولكن تود سماعها
تابعي أسمعك.
أكملت متوجسة خيفة ڠضب صديقتها الشرسة
سليطة اللسان وقد يصل طوله إلى ثلاثة أمتار ونصف المتر الصفة الثانية هي ۏحشية الطبع في أغلب الأحيان لا أراك تبتسمين إلا قليلا!
تنهدت عميقا قبل أن تقف في مكانها ثم تستدير بوجهها إلى صديقتها
ذات يوم كنت مها لا أراك الله ما ذاقته نفسي حتى شاخت وتوحشت ابق كما أنت لطالما لم تطولك براثن الزمان الحادة ابق صادقة وطيبة.
مالت رحيل قليلا بجسدها كي تلتقط حقيبتها التي وضعتها على المصطبة التي تقبع بجوار بوابة المدرسة الرئيسية أثناء حديثها مع صديقتها ولكنها تفاجأت بغياب الحقيبة اتسعت عيناها بفزع شديد وشهقة مكتومة قد تحررت من بين شفتيها وهي تصرخ بانفعال
حقيبتي! أين هي لقد وضعتها هنا لدقيقة واحدة.
مها پصدمة مماثلة
کاړثة هل كانت تحتوي على شيء هام غير الكتب
رحيل مومئة بضيق عظيم
أجل لقد وضعت بداخلها بعض الجنيهات التي ادخرتها من مرتبي اليومي بالفرن لشراء كتاب اللغة الإنجليزية.
حزنت مها لحال صديقتها فهي تعلم كيف جاءت هذه النقود إنه نتاج كد ومشقة وإهانة أيضا تنهدت بضيق ثم قالت في محاولة للتخفيف عن صديقتها
لا بأس يمكنك أخذ راتبي غدا بالإضافة إلى نقودك وبهذه الطريقة نستطيع شراء الكتاب.
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تجلد نفسها على سوء تيقظها لحماية أشياءها الخاصة ولكنها وجدت دفعة خفيفة على كتفها جاءتها من الخلف

تم نسخ الرابط