رواية فريسة غلبت الصياد الفصل الثالث والأربعون بقلم منال سالم
منزعجة عملت فيها كده ليه
خالد بوجه ممتعض مش انا ده هي اللي وقعت لوحدها وآآآ...
رأفت مقاطعا بحدة يعني ايه وقعت لوحدها وبعدين أصلا انت ازاي يجي في بالك إني اتجوز واحدة أدها مش للدرجادي يا خالد
خالد بضيق طب وتتجوز ليه يا بابا من أساسه
رأفت بنبرة صارمة والله ده حقي وأكيد انت عارف كويس ليه وبعدين مش هتناقش معاك في التليفون لأنه خلاص الموضوع منتهي
خالد بنبرة عالية يعني تروح تتجوز يا بابا على ماما من غير ما حد فينا يعرف وأكلمك عنه تقولي الموضوع منتهي !
رأفت بنبرة جادة أيوه منتهي لأنه يخصني وأي كلام فيه مش هيودي ولا هايجيب ! صفاء بقت مراتي وبناتها زي بناتي
خالد بتهكم ده على أساس انك محروم من العيال يا بابا
رأفت بصوت هادر اتكلم عدل ماتنساش إني أبوك
خالد بنبرة منزعجة عارف ان حضرتك أبويا بس اللي عملته ده ماينفعش يا بابا وبعدين ماما ذنبه ايه انك تتجوز عليها
رأفت بنبرة ممتعضة تحمل نوعا من التهكم يعني مش عارف امك عملت ايه ولا انت أصلا مش عايش معانا في الفيلا وشايف تصرفاتها مع كل من هب ودب
خالد على مضض ماشي يا بابا بس الفكرة إنك آآآ.....
رأفت مقاطعا بحدة خالد أنا خلاص اتجوزت وده موضوع مفروغ منه وكون إنك تيجي جمب بنات مراتي هيبقالي كلام تاني معاك
خالد بنبرة متهكمة ده على أساس ان حضرتك مش عارف بنتها أصلا كانت شغالة مع مين
رأفت باقتضاب ونبرة جدية مايهمنيش أعرف وكفاية ان البنت زي أمها أخلاق
خالد وهو يزفر في ضيق اوووف ... حضرتك بتدور على أي مبرر والسلام عشان تقنعنا باللي عملته
أخذ رأفت نفسا عميقا فقد ادرك أن الجدال مع خالد لن يؤتي ثماره حاليا لذا ..
رأفت بنبرة شبه هادئة بص يا خالد لما هارجع بالسلامة هاتكلم معاك وأشرحلك كل حاجة
خالد متسائلا بنبرة منزعجة طب ولحد ما حضرتك ترجع ماما وضعها ايه
رأفت وهو يتنحنح في خشونة احم .. آآآ.. يعني يفضل إنك ماتجبش سيرة لحد ما أنا أعرفها بنفسي
خالد بضيق إن شاء الله
رأفت بنبرة محذرة تحمل الټهديد وتاخد بالك من البنات لحد ما أرجع قسما بالله يا خالد لو حصل لأي واحدة فيهم حاجة مش هعدي الموضوع على خير
خالد على مضض ربنا يسهل
رأفت بجدية أنا مضطر أقفل دلوقتي بس هاكلمك تاني عشان اطمن على البنات سلام !
أنهى خالد المكالمة مع والده وهو يزفر في ضيق واضح فهو لا يحب تأجيل الأمور وخاصة حينما تتعلق المسألة بأمر زيجة والده وما يترتب عليها من عواقب وخيمة .. والآن قد كلفه والده بمسئولية الفتاتين وهو لا يطيق البقاء بقرب إحداهما فماذا عن الاهتمام بهما !!
سار خالد عائدا مرة أخرى إلى حيث يتواجد عمر وتفاجيء بوجود كلا من أدهم ويارا فتوجه ناحيتهما وصافح يارا ثم احتضن أخيه و..
خالد بوجه جامد الملامح ازيكم
أدهم وهو يمط شفتيه في انزعاج زي ما انت شايف
وضع أدهم يده على كتف أخيه و...
أدهم بصوت خاڤت عاوزك شوية يا خالد
خالد بنظرات جادة طيب
انصرف أدهم مع خالد ووقفا على بعد يتحدثان سويا حول كل ما دار خلال الفترة الماضية فبدأ خالد بسرد ما حدث وما عرفه وما توصل إليه وما استنتجه بإيجاز ... استمع إليه ادهم بانصات شديد وتبدلت