اسكريبت بقلم الكاتبة المبدعة سِـوار

موقع أيام نيوز

سلام يا أبو المماليك..خلي بالك من نفسك .
سلام ..
قولتها بغيظ اتحول لضحكة حلوة وأنا مش مصدق إني بحقق رغبة الطفولة اللي اتمنيتها كتير وأن زينب جنبي حاسة بيا ومش بتقلل من مشاعري .
جريت أكمل لعب كنت بجري وأنا مش عارف ألمس الكورة حتى بس مبسوط بضحك بسعادة حتى لو دخل فينا جون مش هاممني شكلي قدام حد ...كل اللي شاغلني هو فرحتي بس .
خلصنا لعب لمېت حاجتي ومشيت بخطوات سريعة وأنا متحمس أرجع لزينب حودت على محل اشتريت لينا شوية سناكس ناكلهم أخر السهرة .
وصلت للبيت وطلعت وأنا بدندن بروقان خبطت خبطتين قبل ما أفتح دخلت وناديت عليها وأنا بخلع الكوتش ..
زينب ...زينب أنا جيت .
ثواني وكانت ظهرت قدامي عقدت حواجبي باستغراب وأنا شايفها لابسة الاسدال ...كانت بتصلي ولا ايه .
قربت عليها بسرعة وحضنتها بفرحة حاسس بحماسة كبيرة 
أنا مبسوط أوي يا زينب كنت بجري زي ما أنا عايز ...حسيتني حر يا زينب .
خرجتها من حضڼي وأنا بضحك على لعبي 
مكنتش عارف لا أقطع كورة ولا ألمسها حتى ودخل فينا أجوان بالكوم و ... أنت مبتروديش ليه !
قولتها باستغراب وأنا شايفها بتشاورلي بعيونها وأنا مش فاهم 
ايه اللي حصل 
قالت بهمس 
يا بني آدم مامتك جوا وأنت داخل بتزعق وصوتك جايب أخر الشقة .
بصتلها برجاء أنها تنفي كلامها بس هزت رأسها بآسف بلعت ريقي بتوتر ومسكت ايدها ودخلنا رميت السلام وقربت بوست رأس ماما باحترام .
طبطبت على كتفي بالراحة وقعدت جنبها 
حضرتك عاملة ايه وأخبار صحتك ايه 
الحمد لله بخير أنتم عاملين ايه 
ابتسمت ابتسامة بسيطة 
الحمد لله إحنا كويسين ..
سكتنا وحسيت الجو اتوتر خصوصا أن الفترة اللي فاتت اتصادمنا كتير سوا بصيت لزينب وقولت بود 
لو سمحت يا زينب هاتيلنا عصير من جوا ..
قامت زينب وسط اعتراض ماما 
مفيش داعي يا مالك ..
لأ يا ماما ميصحش ..
طبطبت على رجلي بحنية 
تسلم يا حبيبي ... ألا قولي يا مالك هو مفيش حاجة كدا في السكة !
ضغطت على ايدي جامد وحمحمت بتوتر 
حاجة ايه يا ماما 
عيل يعني يا مالك هي زينب لسه محملتش 
لأ يا ماما لسه ربنا مأردش ..
ونعم بالله ..بس بردو ناخد بالأسباب وتروحوا تكشفوا أنتم ليكم سنة وشوية متجوزين ليكون فيه حاجة .
سكت لثواني وصوت تنفسي بدأ يعلى على دخول زينب علينا رفعت عيوني ناحية ماما وأنا بقول بنبرة ثابتة 
الحمد لله إحنا كويسين يا ماما ..بس إحنا اللي مأجلين الموضوع..
بانت الخضة في صوتها وهي بتبصلي باستغراب 
يعني ايه مأجلين الموضوع وهو القرار دا بيتاخد كدا ..
فضلت مثبت عيوني في عيونها لأول مرة وأنا بدافع عن حقي في إدارة بيتي زي ما أنا عايز 
القرار دا مخدتوش في لحظة طيش يا ماما أنا وزينب قررنا سوا نأجل الخلفة إحنا لسه مش مؤهلين نتحمل المسؤولية دي ولا عندنا الوعي الكافي لتربية طفل ..
لوت بقها بسخرية وهي بترد بزعيق 
وهي تربية العيال عايزة ايه يعني ما أنا خلفت أخوك الكبير وأنا عندي ١٨ سنة وربيتكم أحسن تربية ..
بمجرد ما سمعت صوتها العالي حسيت بخنقة اتجنبت إني أنبش في الماضي وقولت ببساطة 
وأنا معنديش القدرة دلوقتي إني أربي أطفال ..
بصيت في عيونها بعمق وأنا بكمل 
دول أرواح هتحاسب عليهم لازم اتعلم إزاي أكلمهم وأعلمهم وأربيهم إزاي أوجههم من غير ما أذيهم وإزاي أنزل بعقلي لمستواهم علشان أفهمهم ..محتاج أتعلم كتير لسه يا أمي .
عيوني دمعت وسط كلامي فارتبكت نظرات ماما وبعدت بعيونها عني شاورت لزينب وحطيت قدام ماما العصير واستمرت الزيارة لوقت قصير قبل ما أقوم أوصل ماما للتاكسي اللي طلبته .
عيوني اتعلقت بالتاكسي واتسربلي إحساس بالفخر ممزوج بالحزن وأخيرا أنا حر ..
برافو يا مالك .. أنت كدا قطعت شوط كبير في العلاج ومتبقاش غير رتوش صغيرة .
كنت قاعد مبتسم بسعادة وأنا سامع إطراء دكتور مصعب عليا قربت من المكتب أكتر بحماس 
بجد يعني أنا كدا اتعالجت ..
ضحك بخفة عليا وهو بيهز رأسه بتأكيد 
بجد يا سيدي وتفكيرك عن الأطفال ناضج جدا ولو عايز ممكن أرشحلك دورات وكتب يساعدوك ..
هزيت رأسي بابتسامة عريضة 
أكيد يا دكتور عايز ..
وقفت ثواني أبصله بصمت فسألني باستغراب 
فيه ايه يا مالك 
مشيت ايدي في شعري بإحراج وأنا ببصله بتوتر 
بصراحة عايز أقولك حاجة ..
متقول يا ابني ..
فضلت باصصله بتوتر وبعدين غمضت عيوني وأنا بقول بسرعة 
أنا بحب زينب ..
فضلت مغمض عيني ومش سامع صوته ففتحتهم ببطء لقيته مربع ايديه وبيبصلي بدون تعبير 
وبعدين !
بعدين ايه ! هو مش كدا غلط وأنا حبيتها علشان ساعدتني و وقفت جنبي .
هو إحنا بنحب الناس على أساس ايه يا مالك 
دورت بعيني في المكان وأنا بفكر وبعدين رجعت بصيت له بجهل 
علشان هما كويسين !!
قلع النضارة وحطها قدامه وهو بيتنفس بعمق قبل ما يقول 
بص يا مالك الحب بيكون ليه أسباب منها ذاتية ومنفعة متعدية يعني طبيعي أحب شخص لأنه أمين وصادق وطبيعي
جدا أحب اللي سندني وقت وقوعي المغزى أن الحب ليه أسباب كتير وأنا واثق إنك بتحب زينب حب حقيقي مش مجرد امتنان .
وحضرتك عرفت ازاي !
ابتسم بجانبية 
من أول يوم جيت فيه هنا وكان واضح إعجابك بقوتها و حكمتها ورحمتها وطيبة قلبها واتعزز الحب ده بالعشرة وبمساندتها ليك بس أنت اللي موسوس حبتين ..
حركت ايدي بعشوائية وعيوني لمعت بحب 
يعني أنا كدا بحبها بجد !
اه يا سيدي بتحبها بجد هتعترف ليها امتى 
وداني احمرت بإحراج 
هو لازم اعترف يعني..
بصلي لثواني بدون كلام كأنه بيترجم الكلام في عقله وبعدين زعق بنفاذ صبر 
لأ مش لازم تعترف أصلا إحنا عند الكلام الدبش ألسنتنا طولها مترين أما عند الكلام الحلو الكويس بينزل علينا الحياء والخجل ..
ما هو يعني الكلام دا بحسه ممحون في نفسه ما أبين لها حبي بالأفعال وخلاص ..
وأنت هتتشل لو اتكلمت لسانك هينقص حتة لو قالها بحبك كل شوية مستخسر في أقرب الناس ليك كلمة حلوة ...حسبي الله.
سندت خدي على ايدي 
يعني عايزني كل شوية أقولها يعني ولا ايه !
متقولها كل شوية هي هتاخد من وقتك اد ايه مش هياخد ثانيتين على بعض بس هتفرق في مودها هي كتير طالما نقدر نقول كلمة حلوة بنتعامل شبه الخرس ليه دا أنت لو بتتخانقوا و قولتها لها هتنسى الخناقة وتنسى الزعل وممكن تنساك أنت شخصيا ...
بصتله ببرائة وأنا مش فاهم متعصب ليه 
خلاص يا دكتور أنا كنت بطلب نصيحتك وهعمل بيها ليه العصبية دي 
بصلي بقرف ورماني بالورق اللي قدامه 
أطلع برا يا مالك ... أطلع برا يلا .
قومت من مكاني جري ناحية الباب وبعدين رجعت بسرعة ناحيته حضنته جامد وبوست رأسه ومشيت وهو بيضرب كف على كف مني .
طلعت من العيادة وأنا واخد قرار إني هعترف وأقولها لها كل شوية دخلت محل ورد واشتريت ورد جميل ورقيق شبهها ..
دخلت البيت بالراحة علشان متحسش بيا كانت قاعدة في الأوضة على السرير وباصة قدامها بصمت قعدت جنبها بحماس ورفعت وشها ليا 
عايز أقولك حاجة مهمة ..
وأنا كمان يا مالك ..
عيوني وسعت بسعادة معقول تكون عايزة تعترف هي كمان عدلتها علشان
تكون في مواجهتي 
طيب نقول سوا ..
هزت رأسها وأنا بدأت أعد وعند تلاتة كنا قايلين 
أنا بحبك .
أنا حامل .
ايه !!
ايه !!
بصتلها لثواني بدون كلام وعقلي بيحاول يستوعب حامل 
حامل بجد يا زينب !
هزت رأسها بملامح متوترة فبصيت قدامي بذهول ورجعت بصيتلها تاني 
حامل ..حامل اللي هو بيبي وكدا .
ردت بزهق 
اه يا مالك ..
يعني هبقى بابا ..
وعند الحتة دي استوعبت زينب حامل في ابننا دلوقتي الادرينالين ارتفع في جسمي فجأة وأنا بحضنها بحماس ولسه الفكرة غريبة على دماغي ايوا كنت لسه هدخل كورسات بس مش مشكلة نتعلم في شهور الحمل ..
ضميتها جامد وابتسامتي كل مدى توسع بعدتها شوية وسندت جبهتي على جبهتها وبقول بحب 
مبروك يا حبيبي..
أنا بحبك .
تمت .
بقلمي سوار .

تم نسخ الرابط