اسكريبت بقلم الكاتبة المبدعة سِـوار
المحتويات
ناحيتها ومشيت معاها نقعد على الكنبة سندت رأسي على حرفها وغمضت عيوني وكل منايا أنام .
حسيت بيها بتمسك ايدي ففتحت عينيا اللي ورموا وبصيتلها بدون كلام ابتسمتلي بلطف ممزوج بقلق وهي بتسألني
أحسن دلوقتي !
حركت عيوني اطمنها اتعدلت من مكاني وحاوطت ايدها اللي ماسكة ايديا بصيت في عينيها لدقيقة قبل ما اتكلم بصوت حاولت أطلعه طبيعي
أنا عايز اتعالج يا زينب مش عايز أكمل حياتي كدا ..
عيوني اتملت دموع تاني وأنا بكمل
عايز أحس إني عايش بجد عايز ارمي كل همومي دي وابقى خفيف عايز اتخلص من النسخة دي أنا مليش غير عمر واحد مش عايزه يتسرق مني والماضي يبوظهولي أكتر من كدا .
رفعت ايدها مسحتلي دموعي وأنا باصص لها بهدوء مستنيها ترد عليا ابتسمت ابتسامة مهزوزة وشوفت في عينيها نظرة حلوة كأنها بتقولي برافو ..
دا أحسن قرار يا مالك ...أحسن قرار .
بصيتلها بامتنان لوقوفها جنبي حطيت ايدي على رقبتي بحرج ونظرات عينيا بتزوغ في كل مكان
طيب وعلاقتنا ...لو ..لو حابة تنفصلي فحقك وأنا مستعد أعملك اللي أنت عايزاه بس دلوقتي كلام الناس هيكتر لأننا لسه متجوزين قريب .
مسمعتش ردها فرجعت بنظري ليها ولاقيت نظراتها مش مفهومة هي ممكن تكون مفكراني أناني بس مش عايز أتعبها معايا أكتر من كدا .
ردت بهدوء وهي بتقوم من مكانها
سيب كل حاجة لوقتها يا مالك ولما أقرر حاجة هقولك .
فضلت متابعها لحد ما دخلت الأوضة وأنا بفكر أنه لازم أخد خطوة وألحق نفسي ..
أنت رايحة فين !
قولتها باستغراب وأنا شايفها بتحط أخر دبوس في الخمار وشايلة شنطتها على كتفها بصتلي بإبتسامة غريبة وهي بتقول ببساطة
جاية معاك .
جاية معايا فين لامؤاخذة !!
انجچتني وهي بتتكلم بالراحة غالبا بتاخدني على قد عقلي
مش أنت رايح عند الدكتور .
اه ..
ما أنا بقى جاية معاك عنده .
وقفت مكاني قبل الباب بكام سنتي وأنا بحاول استوعب أنها عايزة تساعدني ..بس مش لدرجة تيجي معايا عند الدكتور .
اتكلمت بهدوء
بصي يا زينب عارف إنك عايزة تساعديني بس المساعدة دي هترهقك أنت فخليكي أنت هنا وأنا هكون كويس متقلقيش ..
بصتلي لثواني بصمت قبل ما تقلب عينيها بملل
يا ريت لو خلصت كلامك نمشي علشان منتأخرش وأنا أصلا مش جاية علشانك أنا جاية علشان أخليك تفسحني بعد ما تخلص لأني بقالي كتير ما خرجتش ولا شوفت الناس وزهقت من قعدة البيت .
بصيت لها بقلة حيلة وبعدين شاورتلها بايدي تطلع خرجنا وكنت طالب تاكسي من قبلها ركبنا وابتدت رحلة الصمت الظاهري و الفوضى الداخلية خوف على قلق على ارتباك فكرة إني هحكي لحد كل اللي عشته واللي حسيته وإني هرجع اتألم تاني وكأنها لسه بتحصل دلوقتي .
مسحت على وشي بضيق وألتفت ناحية زينب أشوفها مشغولة في ايه كانت بتتفرج على الطريق بتركيز عيونها بتضيق وتوسع وهي مستمتعة عدت ريس سريعة من جنبنا وهي فضلت متابعاها بشغف عقدت حواجبي باستغراب وأنا بقول
أنت بتحبي الريس !
لفت ناحيتي بسرعة وعيونها لمعت وهي بتقول بحماس
جدا يا مالك يا عيوني عليها بټخطف قلبي خطڤ كدا ..
عينيا وسعت بذهول واتعدلت علشان أكون في مواجهتها شوية
ياه للدرجادي .
وأكتر ..دي من الحاجات اللي بحسدكم أنتم الشباب عليها .
ابتسمت وسألت بفضول
وبتحسدينا على ايه كمان أنا أصلا كنت حاسس أن حياتنا مش بايظة من شوية صاحبي اتكسر دراعه الأسبوع اللي فات كدا عرفنا السبب ..
حطيت أيدها على بوقها تكتم الضحكة
يعم مش القصد بس أن فيه حاجات بتعملوها مش بنعملها إحنا..
زي !
زي إنكم بتروحوا المسجد في أي وقت بس إحنا صلاتنا في البيت أفضل بحس أن الواحد فيكم لو مهموم ممكن يدخل يصلي وبعدين ينام عادي في المسجد كمية طمأنينة وآمان وتطنيش للدنيا غير طبيعية كمان لما بتتخنقوا ممكن تنزلوا في أي وقت تتمشوا وممكن تسافروا لوحدكم عادي ... أنتم واخدين كل أساليب التخفيف عن النفس وأحنا وشنا في الحيطة .
رفعت حاجبي بهزار
دا على أساس إني مش مخرجك دلوقتي وبعدين لما تعوزي تخرجي قوليلي وأنا أخرجك ...بس بلاش حقد ونفسنة .
شوحت بايدها بزهق مصطنع
يعم اجري دا أنت بتيجي من الشغل بيبقى هاين عليك تنام على السلم بس علشان برستيجك بتستحمل ويوم الأجازة بتفضل نايم تلت اربعه خليني ساكتة أحسن .
عضيت شفايفي بغيظ وأنا ببصلها بمعنى كل دا وساكتة ..
ابتسمتلي بسماجة وبعدين شالت شنطتها استعدادا أننا ننزل بعد ما وقفنا قدام العيادة ..
يتبع ...
بقلمي سوار
حاسبت السواق و وقفت قدام المبنى بعد ما العربية مشيت فضلت عيوني متعلقة باليافطة الكبيرة الموجودة والتوتر ابتدى يعلى ..
حسيت بزينب بتمسك ايدي وبتشبك صوابعها في صوابعي بصيت ناحيتها بملامح باهتة فابتسمتلي بدعم .
شددت على ايدها ودخلنا لجوا وأنا بذكر ربنا في سري فضلنا قاعدين مستنيين دورنا كنت براقب الناس اللي قاعدة وملامحهم المطفية ليه الناس بتوصل غيرها لكدا ليه بيأذوهم ومبيحسبوش حساب مشاعرهم ليه كسرة غيرهم عندهم هينة
أستاذ مالك عبدالرحمن ...دورك اتفضل .
فوقت على صوت السكرتيرة بتنادي باسمي بصيت ناحية زينب بتوهان فضغطت على كفي بالراحة خدت نفس عميق وخرجته بهدوء وأنا عيوني متعلقة بعيونها وهي بتشجعني بنظراتها قومت من مكاني ودخلت ناحية الأوضة بخطوات تقيلة متوترة .
خبطت ودخلت بهدوء حيته وقعدت على الكرسي قدامه .
مصعب الطيب أشهر ثيرابيست في المدينة عرفته من ناس معرفة في الشغل راجل في الأربعينات تقريبا وشه بشوش ومريح ..
ابتسم بهدوء وهو بيبتدي كلام
اسمك جميل يا مالك على اسم ابني الصغير ..
قال جملته بعد ما شاف اسمي في بطاقة الكشف فابتسمتله بتوتر وأنا بشكره بهدوء .
لاحظ توتري فاتكلم بطمئنة
بص يا مالك أنا عايزك تطمن لأن مفيش أي كلمة بتتقال هنا بتطلع برا ومفيش أي حاجة تقلل منك أنت هنا علشان تداوي نفسك وتحميها لأنها ليها حق عليك وهتتحاسب عليها ..
هزيت رأسي وهو كمل
ودلوقتي قولي ايه سبب إنك جيت النهاردة.
بصيتله لثواني بنظرات مترددة بلعت ريقي وخدت نفس وبدأت أتكلم
أنا جيت علشان مش عايز أكون ضعيف مش عايز أكون مجرد تابع بيقول حاضر وبس مش عايز أحلامي تضيع مني أكتر من كدا عايز اتمسك بشخصيتي وأعمل اللي عايزه ومخافش ..
بس أنت فعلا قوي يا مالك وجودك هنا في حد ذاته قوة كتير من الناس بيرفضوا يعترفوا أن عندهم مشكلة وعايزين يعالجوها وبيفضلوا عايشين في دور الضحېة وجودك النهاردة هنا دا شجاعة منك علشان تكون إنسان أفضل
.
عيوني لمعت بالدموع وأنا ببصله بامتنان
شكرا بجد ..
الشكر لله يا مالك ودلوقتي احكيلي من الأول ايه أصل المشكلة
هزيت رأسي وبدأت أحكي وڠصب عني بكيت
من صغرنا وإحنا متربيين أننا نقول حاضر ونعم وبس أنت صغير متعرفش حاجة وإحنا أوعى منك ونفهم عنك أمي كانت شخصيتها قوية وكنا عايشين على قوانين مبتتغيرش وبابا كان بيسافر كتير فكانت ماما هي المسؤولة عن كل حاجة .
كنا بنتعاقب لو خالفنا أوامرها فتربى فينا خوف كبير منها خوف حتى تمرد المراهقة مقدرش يتغلب عليه كنا بنتمنع من اللعب بحجة أننا لازم نذاكر أكتر ونكون أشطر
متابعة القراءة