اسكريبت بقلم الكاتبة المبدعة سِـوار

موقع أيام نيوز

من زمايلنا ..
وقفت ثواني أخد نفسي لما حسيت نفسي اتخنقت بالعياط قرب الدكتور مني كوباية المايه فرفعتها وايدي بترتعش شربت وحطيتها تاني وكملت 
لما دخلنا مرحلة المراهقة زي ما بيقولوا وقتها بقينا نتعصب كتير ونعترض بس وإحنا خايفين صراع جوايا بين أفكار وشعور جديد عليا وبين خۏفي منها اللي لسه موجود للأسف لما لقتنا ابتدينا نتمرد أنا وأخواتي بقت تدخلنا من طريق البر وأننا بنستقوى عليها خصوصا وأن بابا كان مټوفي قبلها بكام سنة .
فبقينا نسكت ونقول حاضر وكل مرة كان الكلام بيزيد عن أننا معندناش خبرة وأننا مبنعرفش نتعامل وأكتر من مرة فرض رأي قدام الناس وإحنا مش عارفين نتكلم حتى القرارات المهمة في حياتنا كانت تلغي رغبتنا وتحقق اللي هي عايزاه .
حسيت بنغزة في قلبي فحطيت ايدي عليه وأنا بكمل 
لما كنت في الثانوية كانت درجاتي كويسة في الرياضة وكنت حابب أدخل هندسة وفضلت أبحث عن معلومات عنها وأعرف تخصصاتها وأسبوع كامل بتدرب قدام المرايا ازاي أقول لها قراري ..
سكت ونزلت عيني للأرض وأنا بضغط على كفي جامد فاتكلم الدكتور بسرعة 
لو مش عايز تكمل كفاية دلوقتي..
حركت رأسي بنفي وأنا عايز أطلع كل حاجة 
لما سألتني هختار علمي رياضة ولا علوم قولتلها رياضة وأنا بتأمل أنها توافق بس كل أحلامي اللي بنيتها ادمرت قالتلي لأ أنت هتدخل علمي علوم ولازم تدخل طب كل محاولاتي إني اعترض فشلت خصوصا أنها استخدمت معايا أسلوب جديد وهو أنها متكلمنيش ولا تعتبرني موجود أكلمها متردش وتقوم من على الأكل لو قعدت ودايما مكشرة في وشي شهر كامل على الحال ده لحد ما مقاومتي ضعفت واستسلمت لقرارها.
دموعي زادت وأنا بفتكر حالي وأنا بتخيل حلمي بيتحقق لحظات الخۏف اللي مريت بيها وأنا بواجهها حتى لحظات قهري على حلمي اللي ضاع .
مد الدكتور ايده بمنديل وهو بيسألني 
أنت متجوز يا مالك !
حركت رأسي بأه وأنا ببتسم بمرارة 
دا السبب اللي خلاني جيت ..
وضحلي قصدك ..
مراتي هي اللي واجهتني بضعفي هي اللي خلتني أفكر في العلاج أنا مكنتش عايز اتجوزها هي بردو اختيارها وأنا كنت معجب بواحدة تانية بس كالعادة رغبتي ملهاش قيمة .
عقد حواجبه باستغراب 
وايه اللي حصل خلى مراتك تقولك كدا 
البنت اللي كنت معجب بيها اتجوزت وقتها حسيت إني بتكسر تاني غير كسرة يوم جوازي وكعادة كتير من الضعاف روحت أطلع عصبيتي على اللي أضعف مني بس هي كانت أقوى وأحسن .
مراتك عارفة إنك قررت تتعالج !
ابتسمت ابتسامة باهتة وكل مشاعر الإمتنان اتجمعت جوايا 
مراتي معايا برا أصرت تيجي معايا علشان تكون جنبي لولا تشجيعها ليا بعد توفيق ربنا مكنتش جيت ولا عتبتها .
ابتسم بود 
مراتك باين عليها إنسانة واعية يا مالك مش أي حد يقدر يعمل اللي هي عملته غيرها كانت ممكن تحول الموضوع لخناقة كبيرة بس كون أنها توصل في الأخر إنك تتعالج فدا ذكاء كبير منها .
ابتسامتي وسعت وأنا بمسح دموعي وبعترف جوايا بصدق كلامه أنا لسه لحد دلوقتي مش مستوعب إزاي لسه بتساعدني .
انتبهت عليه وهو بيكمل كلام 
وأنت يا مالك معدنك كويس إنك تسمع لزوجتك وتفكر في كلامها منغير ما تاخدك العزة إنك الراجل وأنك تعترف بفضلها وتديها مكانتها الحقيقية في حياتك من أنها تكون الداعم ليك والجزء المخفي اللي بتطلع فيه خۏفك ووجعك هو نضج كبير منك مبيعملهوش كتير من الرجال .
قام من مكانه وهو بيلف يقعد على الكرسي قدامي 
أنت عملت أهم خطوة في العلاج يا مالك وهي الإعتراف ووجودك هنا دليل صدقك على رغبتك في التعافي .
مبدئيا مفهوم البر مختلف عن اللي اتعلمته وأبسط حاجة أن القرارات المرتبطة بمصيرك مبتكونش على هوى والدتك بس استشارة والقرار ليك أنت ورفضك لقرارها مش عقوق خالص .
هنتعلم واحدة واحدة أننا نتناقش ونعترض بأسلوب كويس وأهم حاجة الثبات على المبدأ الموضوع مش هيجي من مرة واحدة دا هيحتاج وقت كبير فمهم تكون صبور .
شاور بعيونه ناحية الباب 
وأظن أن هيكون في دافع وداعم قوي ليك خلال الرحلة نصيحتي متفرطش فيها .
حولت عيوني للباب المقفول وأنا بقول وإحساس الذنب مش مفارقني 
طيب وهي ذنبها ايه تعيش مع واحد لسه بيتعالج دا غير أنها أكيد اتوجعت من أني كنت معجب بغيرها ...تفتكر ننفصل أفضل ولا لأ !
اتناقشت معاها في كدا ولا لسه 
اتنهدت وأنا بهز رأسي 
قولتلها لو عايزة تنفصل فأنا هعملها اللي هي عايزاه ..
بصلي لثواني بتفكير 
و ردها كان ايه 
قالتلي مش هتديني رد دلوقتي بس أنا مش عايزها تضيع وقتها معايا كفاية ۏجع ليها لحد كدا .
عدل نضارته بروية وبعدين قال 
وهو ايه اللي هيوجعها بعدين يا مالك !
عقدت حواجبي باستغراب 
هيوجعها إني كنت معجب بغيرها وأنها حست أنها مش مرغوب فيها ومفروضة عليا ..
أنت لسه في عندك مشاعر للبنت التانية !
اټخضيت من السؤال وملامحي بهتت حاولت أدور على شعور الحزن اللي كان محاوطني قبل كدا بس ملقتش بصيت لعيونه بتوهان 
مش عارف ... أنا مبقتش أفكر فيها من لما اتجوزت زينب بس لما عرفت أنها اتجوزت حسيت بإحساس وحش ..
امم ..وليه بطلت تفكر فيها !
فركت ايدي بتوتر وحسيت بالحرج 
خفت أكون كدا بخون زينب ايوا جوازنا شبه انفرض عليا بس مقدرش استحمل إني أكون خاېن لأن أكيد لو هي مكاني كنت هضايق جدا .
ضحك بخفة فبصتله باستغراب وهو بيقول 
مش قولتلك معدنك نضيف يا مالك بس محتاج تاخد الأمور ببساطة ومتفكرش كتير وسيب الموضوع زي ما مراتك قالتلك ...وركز على علاجك دلوقتي.
بصيت له بهدوء لدقايق وهزيت رأسي وأنا بقوم من مكاني وبودعه بعد ما راجع معايا أهم خطوات العلاج .
خرجت برا وأنا حاسس نفسي أخف مما كنت معقول مجرد الكلام يخليني ارتاح طيب لو اتعالجت هيبقى شعوري ايه .
مشيت ناحية الكرسي اللي قاعدة عليه زينب كانت مركزة في الفون جامد ومش دريانة بحاجة .
زينب ..
ناديت عليها بهدوء وأنا واقف قدامها فانتبهت ليا وهي بتقوم تقف ولأول مرة ألاحظ فرق
الطول بينا ...دي طلعت قصيرة أوي.
بصتلي بقلق وهي بتركز في ملامحي 
أنت كويس يا مالك !
حركت رأسي بابتسامة هادية زي هدوء روحي في اللحظة دي ومسكت ايديها ومشينا علشان أفسحها زي ما قالت ..
قعدنا في مطعم نتغدى كنت لسه غرقان في الجلسة ولسه بفكر في كلام الدكتور بس لفت انتباهي نظرات زينب اللي كل شوية ترميني بيها ..
في حاجة يا زينب !
اتعدلت في قعدتها وبصت لبعيد وهي بتحاول تتحكم في فضولها 
لأ مفيش حاجة هيكون فيه ايه يعني..
سكتنا إحنا الاتنين قبل ما تقول بزهق 
بقولك ايه خلصني عملتوا ايه وقولتوا ايه 
ابتسمت وقررت مرخمش عليها وحكيتلها كل اللي حصل باستثناء أخر جزء احتفظت بيه لنفسي ..
مدت ايدها وطبطبت على كفي اللي على الطرابيزة 
المهم أنت ارتحت ...حاسس نفسك أحسن 
ابتسمت برواقة تتنافى مع عيوني اللي لسه موارمة 
مرتاح ..حاسس أن في أمل .
شددت على ايدها وأنا بكمل بامتنان وآسف 
شكرا يا زينب شكرا بجد ...كنت محتاج حد يواجهني مش يشفق عليا وأنا آسف لكل لحظة حزن حسيتي بيها يعلم ربنا
تم نسخ الرابط