اسكريبت بقلم الكاتبة المبدعة سِـوار

موقع أيام نيوز

إني من لما اتجوزتك مفكرتش فيها ..
حاولت توقفني فضغطت على كفها بالراحة وأنا بهز رأسي بنفي 
سيبيني أكمل علشان مش عايزك تفكري إني خۏنتك ولو حتى مجرد تفكير ..
من لما اتجوزنا وأنا معاملتي معاكي محدودة ودا مش لعيب فيكي والله بس كنت شايف جوازنا مفروض عليا ..ف ..
قاطعتني بهدوء 
فكرهته ..وشوفتني وضع انفرض عليك .
بصيت في الأرض ومقدرتش أرفع عيني فيها أنا اللي خدت من ۏجعي سبب علشان أوجع غيري هي مكانش ليها ذنب في أي حاجة ...غير أنها مراتي .
اسمعني يا مالك ..
رفعت رأسي بعد ما سمعت جملتها وتنهيدتها الطويلة 
أنا مش هقولك منجرحتش ... لأ انجرحت وزعلت ويمكن التصرف المناسب لحالتي أننا ننفصل..
سكتت وأنا سكت بس حسيت بإحساس بشع وكأني بتخنق أنا بعترف أنها إنسانة كويسة وممكن ملاقيش زيها بس مليش عين أطلب أنها تكمل معايا ..
علشان كدا قراري هو ..
خلاص يا مالك ..
قولتها بزهق وأنا بطبطب على رأسه اللي على كتفي كنا قاعدين على الكنبة وهو محاوطني وساند رأسه على كتفي..
رد بغيظ وهو هاين عليه يولع في نفسه 
يا زينب أنا قولت حاضر بدون تفكير تدريب الليالي راح في ثانية ..
هزيت رأسي وأنا بهاوده 
معلش يا غالي..بكرا هتاخد موقف جامد جمودة..
أنا كنت ناقص أقولها حاضر من قبل ما تتكلم ..
مسلمات مسلمات .
دا أنا الدكتور مصعب هينشل مني أنا معترضتش غير مرة واحدة من أصل تلتاشر أنا كان ناقص أقول لها أنا بطاطا تحت رجليكي..
رديت بهزار 
مشوية ولا مسلوقة ..
رفع رأسه من على كتفي وبصلي بقرف وقام ناحية الأوضة .
بصيت ناحيته وهو ماشي وأنا بفتكر ردي عليه من شهرين لما قررت إني أكمل معاه وقتها هو اټصدم وأنا كمان بس شىء جوايا كان بيحثني على كدا ودي كانت أول مرة أفضل إحساسي على عقلي ... واتمنى مندمش .
قومت وراه لقيته اتوضى وخرج كنا الساعة تلاتة ونص بيصيح الساعة تلاتة ونص الفجر المفتري.
طلعت كوفية تقيلة ومديتها ناحيته وهو بيلبس الكوتش بصلي بطرف عينه وبعدين خدها بقمص .
مشيت ناحية الكومودينو وجبت البرفيوم من عليه لفيت لاقيته ورايا بيعدل شعره في المرايا خدها من ايدي واتكلم من غير ما يبصلي 
اخلصي اتوضي بسرعة علشان منتأخرش ..
ضيقت عيوني بشك وأنا بسأل بعدم فهم 
نتأخر ايه يا باشا أنت اللي رايح الجامع ..
ما أنت هتيجي معايا وتصلي في مصلى النساء .
عيوني وسعت پصدمة 
ليه !
غمزلي بعينه وزقني بخفة 
بيقولوا في واحد قمر هيأم بيهم النهاردة..
رديت بغباء 
مين 
بصلي من فوق لتحت بقرف وبعدين سابني وطلع 
أخلصي يا زينب علشان منتأخرش .
فضلت واقفة لثواني وبعدين اتنططت في مكاني بفرحة وجريت اتوضى طلعتلي إدناء زيتي نفس لون التيشيرت بتاع مالك وعليه خمار أسود ..
طلعت بسرعة ومسكت ايده وهو بيضحك على حماسي 
هتصلي وتستني على ما أبعتلك رسالة وتنزلي علشان متقفيش في الشارع ..
حطيت ايدي على رأسي بتحية 
تمام يا فندم .
هز رأسه بقلة حيلة ومشينا سوا ناحية الجامع ناس قليلة خالص كانت في الشوارع والأنوار خفيفة والهوا على برودته كان جميل هوا الفجر بيكون غير بيكون خفيف على الروح .
وصلنا للجامع ودخلت ناحية مصلى النساء بعد ما ودعت مالك رميت السلام على الموجودين وقعدت مستنية المؤذن يقيم الصلاة .
سمعت الإقامة واللي كانت بصوت مالك زي ما اتوقعت ابتسامتي وسعت وحسيت بالفخر وأنا ببص حواليا وعايز أروح لكل واحدة من اللي قاعدين أقولها دا جوزي اللي بيصلي بينا .
اصطفينا للصلاة اتنفست بعمق وأنا بستشعر هيبة الموقف وبيتردد في دماغي قول ابن القيم للعبد بين يدي الله موقفان موقف بين يديه في الصلاة وموقف بين يديه يوم لقائه. فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف الآخر ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه شدد عليه ذلك الموقف . .
وقفت مستنية تكبيرة الإحرام ولسان حالي يا رب وفقني للإحسان في الصلاة ثم تقبل صلينا ومع كل قيام أستشعر تذللنا لله أنه يهدينا الصراط المستقيم وألا نفتن في ديننا مثل غيرنا ومع كل ركوع وسجود هو إعلان طاعة وذل وعلم بحجمنا أمام ملك الملوك جل وعلا .
وبمجرد ما خلصنا صلاة وقولنا الأذكار رميت نفسي على أرضية المصلى وشعور إني في بيت الله ..بيت سيدي طاغي عليا بصيت للحيطان بحب وأنا مش شايفاها مجرد طوب بل شيفاها السور اللي بيفصلني عن وحوش الدنيا وهنا بس المكان الآمن ... الكل في حضرة الملك آمن ... الكل في حضرة الله آمن .
ثبت نظري فجأة على السقف وأنا بستوعب أن مالك جابني هنا علشان يحققلي اللي نفسي فيه ...هو لسه فاكر دا أنا نسيت .
قطع تفكيري رسالته فقومت من مكاني وعدلت هدومي وخرجتله قربت ناحيته فمدلي ايده أنجچتها وبدأنا نمشي سوا وأنا كل شوية أبصله بطرف عيني..
هتفضلي تبصيلي بجنب عينك كتير قولي اللي عندك بدل ما تحولي ..
قال كلامه وهو باصص قدامه منغير ما يبصلي فضيقت عيني بشك قال يعني كدا شكلي جدية 
هو أنت جبتني علشان كنت قولتلك قبل كدا !!
رفع حاجبه بسخرية 
يااه ..هي الإشارة لسه جاية تلقط ... صباح الفل .
تغاضيت عن نبرة السخرية وابتسامتي بقت من الودن للودن 
كدا فاضل الريس والسفر ..
وقف مكانه پصدمة وهو بيبصلي بعيون مذهولة وحواجب هتخرج من وشه من المفاجأة بربشت بعيوني ببرائة 
ايه يا مالك أنا كنت قايلاهم باكيدج على بعض هتخنصرني ولا ايه !!
بصلي لثواني بدون رد فعل قبل ما يشد رأسي لحضنه بغيظ وهو بيزقني علشان نروح 
هشحت بسببك ...بس اصبري عليا دا إحنا نص
الشهر بنقضيه بطاطس وجبنة يا مفترية .
الاه وأنا مالي ... أنا من حقي أصرف وأدلع ..
اه وأنا أشقى وأتقطع ..
ضحكت عليه بخفة وبعدين رجعت أكلبش في دراعه تاني وهو بيبصلي بضيق مصطنع بنحاول أن علاقتنا تكون بسيطة وسلسة مساحة آمنة مش مصدر للۏجع ..كفاية ۏجع الدنيا لينا .
أنت فين يا مالك ...كل دا تأخير أنت قولت خارج من بقالك ساعة ونص أنت فين 
سمعت صوتها العالي في التليفون عارف أنها قلقانة بس مش مدياني فرصة أرد حاولت أوقفها وأنا بقول بنهجان 
زينب ..
قاطعتني بزعيق 
بلا زينب بلا عز الدين أنا قليت البانيه من بدري وبرد دلوقتي وسيبالك البطاطس أنت اللي هتقليها وم ...وايه .. أنت بتنهج ليه أنت كويس حد عملك حاجة !
ضحكت على فزعتها بتاخد نص قرن على ما تستوعب اتكلمت وعيوني بتدور في المكان حواليا بسعادة 
زينب أنا بلعب كورة ..
سكون عم المكان وثانية والتانية وسمعت صوت عياطها وهي بتقول بسرعة 
أحلف بالله ..
والله بلعب مع شباب في النادي أهو..
قالت بسرعة ولهفة 
طيب بص روح أنت دلوقتي كمل لعب بس حاسب لأحسن تقع و وخليهم يصوروك متنساش ولو عايز تتأخر تمام بس طمني عليك ..
قطعت كلامها وأنا بهديها 
اهدي ..اهدي خدي نفس أنا إن شاء الله مش هتأخر وخليت واحد من الشباب يصورني علشان تشوفيني ...وصحيح البطاطس مين هيقليها كدا !
قولتها علشان أشتتها فاتفاجأت بردها 
يعم ولا يهمك هقليها أنا... إحنا عندنا كم مالك يعني..
الله يكرم أصلك .
هتغسل المواعين ..
حسبي الله .
يلا
تم نسخ الرابط