اسكريبت بقلم الكاتبة المبدعة سِـوار

موقع أيام نيوز

أوعي تكوني مفكرة إن أنا ممكن أبصلك أو أفكر فيكي ..
قال كلامه بحدة وهو بيقرب مني وأنا عيوني في عيونه وساكتة كمل بغل واضح 
اتجوزتك بس علشان أمي اللي اختارتك سيبت البنت اللي كنت بتمناها بسببك ..
قلبت عيوني بملل وأنا بقول بابتسامة مستفزة 
قصدك سيبتها علشان أنت ضعيف ومقدرتش تقف قدام مامتك ..
ملامحه بهتت من ردي فكملت بنفس اللهجة 
وإن كان عليا فأنا اتقدملي عريس وشوفته مناسب فوافقت وبعدين يا زوجي الغالي لو مفكرتش فيا هتفكر في مين ! أوزن الكلام كدا علشان الحرمانية حتى ..
نظراته زاغت وهو بيبلع ريقه بتوتر وبيضغط على قبضة ايده جامد لمحت الدموع في عينيه فاتنهدت بۏجع وأنا حاسة بنغزة في قلبي اللي عرفته عن حماتي أنها شخصية متسلطة وقيادية وربت فيهم الخۏف والطاعة الكبيرة من صغرهم تأثيرها عليهم كبير واستخدامها لفرض البر وحش أوي قدرت أنها تجوز كل ولادها على مزاجها حتى جوزي كذلك واللي عرفني كدا هو تدخلها المبالغ فيه في حياتنا بس الواضح أن زوجي جاب أخره من الوضع ..
بصيت ليه وهو بيبعد وبيدخل أوضتنا وبيقفل على نفسه وقفت لثواني اتنفس بهدوء قبل ما ادخل وراه .
عايزين نتكلم يا مالك ..
قولتها بهدوء وأنا واقفة قدامه كان قاعد على السرير وباصص في الأرض بتعب واضح عليه كنت مدركة أن في صراع جواه مبينتهيش صعب إنك تتمنى حاجة وتتحطم قدامك واللي حطمها هو أول واحد المفروض كان يساعدك .
رفع عيونه المحمرة ليا وهز رأسه بضعف مشيت قدامه ناحية الكنبة في أوضتنا فجه ورايا وقعد جنبي ..
حمحمت بهدوء قبل ما ابدأ كلام 
بص يا مالك أنا وأنت اتجوزنا بموافقتك وكامل وعيك أنا لا رخيصة ولا فرضت نفسي عليك وكل تصرفاتي معاك من التودد والمعاملة الطيبة دا لأنك جوزي ومش حرام إني اعمل كدا وحتى لو بعمل كدا علشان أحببك فيا بردو مش غلط الغلط هو كلامك إني بفرض نفسي عليك أنا بتصرف التصرفات اللي من حق أي زوجة .
بصلي بهدوء وهز رأسه بتأكيد على كلامي وهو بيقول بندم 
عندك حق في كل كلمة أنا بجد آسف ...سيبت سبب المشكلة وجيت ألومك أنت وكأن أنت السبب .
عيونه اتملت دموع والمرادي سمحلها تخرج 
أنا اللي ضعيف فعلا أنا اللي كل حياتي بقول حاضر متصاحبش فلان ..حاضر يا ماما كل الأكل ده مع إني مبحبش طعمه ..بس حاضر يا ماما كورة ايه اللي عايز تلعبها في وقت فراغك أنت هتذاكر أكتر ...حاضر يا ماما ايه علمي رياضة ده أنت لازم تكون دكتور أنا عارفة اكتر منك ...حاضر حاضر يا ماما .
بصتله بشفقة وزعل على حاله اللي عاشه صعب كم مرة اتمنى حاجة واتحرم منها بحجة أنا أوعى منك كم مرة انجبر على حاجة مش بيحبها علشان يرضيها ايه في طلباته غلط علشان تكسر بخاطره في كل مرة وتعمل كدا عمره كله بيتقاله لأ وأنت مش فاهم وأنا اللي عارفة طلعت راجل ضعيف مهزوم أبسط حقوقه فإنه يختار شريكة حياته مسلوبة منه ..
وأنا...ذنبي ايه إني اتجوز واحد مش شايفني أكيد كارهني زي ما بيكره أي حاجة اتفرضت عليه حطيت ايدي على رقبتي وأنا حاسة بخنقة وايديا بترتعش تلقائي زي كل مرة بتوتر فيها ..
قام من مكانه فجأة فرفعت عيوني ليه بتساؤل 
رايح فين يا مالك !
رد بصوت مبحوح وهو بيبعد عيونه عني 
هطلع أتمشى شوية وأجي عايز أبقى لوحدي ..
قومت وقفت قدامه وأنا بقول بقلق 
بس الوقت اتأخر أوي..
طبطب على كتفي بالراحة وسابني ومشي 
مش هتأخر اقفلي على نفسك وأنا هاخد المفتاح معايا .
فضلت متابعاه بعيوني لحد ما خرج من البيت قعدت في مكاني بتعب وأنا بسمح لدموعي تنزل شايفة كل أحلامي في إني أبني بيت دافي بتتسرب من بين ايديا مش دي الحياة اللي كنت متخيلاها ولا دي علاقتنا اللي كنت بحلم بيها ..
صراع جوايا بين إني أكمل أو إني انفصل بس هنفصل بعد كام شهر جواز بس طيب وأهلي هيبقى موقفهم ايه 
طيب لو كملت هيتغير ولا لأ هنعرف نعيش ولا حياتنا هتتشكل زي ما حماتي عايزة 
مسحت على وشي پعنف 
يا الله ..
قومت من مكاني بتعب نفسي أكتر منه جسدي ودخلت اتوضى وصلي وادعي ربنا يرشدني للصح لأني بجد مش عارفه أعمل ايه.
رفعت كمامي فشوفت العلامات الزرقة اللي ظهرت العلامات دي بتظهر كل ما بنضغط نفسيا وكأن جسمي بيقولي حتى لو طنشتي هطفحهولك بلا أزرق..
تجاهلتها واتوضيت وخرجت أصلي وأنا بسلم أمري لله ..
مالك .
بمجرد ما طلعت من البيت حسيت بضيق في صدري والغصة تملكت مني نزلت بسرعة ورحت للبحر كان الشط خالي والهوا برودته معقولة خدت نفس عميق وخرجته بصعوبة وثانية والتانية وبدأت انهار دموعي نزلت وأنا ضامم نفسي مش عارف اعمل ايه وايه الحل لحياتي لامتى هفضل اتوجع ولامتى هيضيع عمري في الزعل والقهر شغلي وحياتي ومراتي اللي بقيت في نظرها ضعيف طيب أخرتي هعمل فيها ايه لامتى هفضل تايه ومش عارف أنا عايز ايه ويوم ما بعوز ببقى جبان وأفلت ايدي ...
رفعت عيوني للسما بتيه وهمست بصوت مكتوم 
اعمل ايه ... أنا والله تايه أنا لوحدي ... مليش غيرك بجد ...أروح لمين !
رجعت بعيوني للأرض تاني وبتلقائية حطيت ايدي على بوقي أكتم صوت بكايا حتى وأنا لوحدي مش عارف أصرخ زي الناس جسمي كان بيتهز پعنف وحسيت بدماغي وعينيا ۏجعوني ..
فضلت شوية اتنفس پعنف وأنا بحاول أهدى بس كل مدى دموعي تزيد وذكرياتي مش سايباني أحلامي كلها عدت قدامي وهي بتدمر وأنا واقف ساكن مبعملش حاجة .
سمعت صوت تليفوني ففتحته وأنا بمسح عينيا كانت مكالمة من زينب بعتلها رسالة اطمنها وبعدين قومت من مكاني ومشيت بخطوات تقيلة كان الوقت اتأخر وبقت الساعة اتنين ومفيش ناس في الشوارع ودا من رحمة ربنا بيا لأن منظري مكانش كويس خالص .
وقفت قدام الباب ثواني اتنفس فيهم في محاولة إني أهدى محاولتش حتى أصلح هيئتي شئ جوايا حاسس أنها هتكون أمينة على ضعفي واڼهياري .
سميت وفتحت وبمجرد دخولي شفتها جاية ناحيتي وعيونها بتمر عليا تفحصني بقلق لحد ما ثبتت على وشي وهي بتقول پخوف 
مالك أنت كويس اتأخرت ليه 
ابتسمت ابتسامة باهتة وأنا بهز رأسي بأه قبل ما اهزها بلأ وأنا بنهار وبرمي نفسي في حضنها..
ضمتني جامد وهي بتمشي ايديها على ضهري بالراحة وصوتها اتخض من هيئتي 
باسم الله على قلبك يا مالك ..باسم الله عليك .
غرزت نفسي في حضنها أكتر وأخيرا صوت بكايا علي كنت حاسس أن قلبي بينتفض مع كل شهقة وروحي بتنسحب مع كل صړخة لأول مرة ارتاح في زعلي لأول مرة الغصة متخنقنيش مرة خرجت فيها كل تعبي من غير تفكير أو حساب لبعد كدا .
فضلنا مدة مش
عارف اد ايه بس كل اللي أعرفه إني شبه ارتحت كنت ساند رأسي على كتفها بتعب وأنا بتنفس بهدوء وهي لسه بتطبطب عليا بحنية .
تعال نقعد يا مالك زمان رجليك ۏجعتك ..
رفعت رأسي بهدوء

تم نسخ الرابط