مسوا البت دى حكايات ليان

موقع أيام نيوز

ده كان بيسرق الفندق. بيتلاعب بالحسابات، بيعقد صفقات مع موردين بأسعار عالية جداً، والفرق بياخده لنفسه. وكل ما كان يقدمه من أسباب التضخم وتكلفة العمالة ما كانش إلا ستار يخفي وراءه خېانة عظمى.
وأسوأ من كل ده روبرت كان عارف بقصة الأرض والملكية. عارف إن عائلة مايا لهم حق فيها. ولهذا السبب بالذات، كان يطرد أي حد من عائلتها يقرب من الفندق. كان خاېف يطلع الحق. كان خاېف يروح منه المكسب الكبير اللي بناه على حساب الغير.
جرانت جلس خلف مكتبه والملفات حوله كالجبال، وشعر بالخزي الشديد. عائلته اللي كان فخور بيها وبتاريخها بنت جزء من ثروتها على ظلم
وسړقة لشريك وحقوقين. وهو نفسه، بمركزه وثروته، كان مستفيداً من هذا الظلم طوال حياته.
في الصباح الباكر، خرج من مكتبه وصعد لجناح مايا. كانت صحى، وجالسة عند الشباك تشوف البحر اللي كان لونه أزرق صافٍ تحت أشعة الشمس. لما شافته، التفتت بابتسامة خجولة.
صباح الخير يا مايا.
صباح النور يا سيد جرانت.
ممكن أجلس معاكِ شوية؟ عندي كلام كتير عايز أقولهولكِ، وأعرف إن الكلام ده صعب وقاسې، بس لازم تسمعيه مني.
جلست وهي حاسة إن في حاجة غريبة. جرانت حكالها كل حاجة عن الخاتم، عن العائلتين، عن الظلم اللي حصل لجدّها، وعن إن الفندق ده في الأصل جزء من ميراث عائلتها. حكالها الحق كاملاً بلا تزيين ولا مبالغة، واعترف لها بذنب عائلته في حقها.
مايا سمعت كل حاجة بذهول. ما كانتش تتوقع أبداً إن الحكاية توصل للدرجة دي. حكت لها أمها حكايات عن أجدادهم، بس كانت تعتبرها قصص قديمة ما ليها وجود في الواقع. والآن، تكتشف إن المكان اللي وقفت ببابه تطلب عيشاً هو نفسه ملك عائلتها.
بكت من الصدمة. بكت من الألم، وبكت من العدالة اللي تأخرت كتير.
الفصل الرابع المواجهة والحقيقة تطلع للنور
في تمام الساعة التاسعة صباحاً، اجتمع كل موظفي الإدارة في قاعة الاجتماعات الكبرى. جرانت حضر ومعاه الملفات والوثائق والشهادات. مايا كانت جالسة بجانبه، لابسة ملابس أنيقة ونظيفة، وشعرها مرتب، وبشكلها بدت كأميرة خرجت من حكاية بس في عيناها صمود وشموخ.
روبرت كروفورد، المدير العام، دخل القاعة بكل ثقة واعتداد، مش عارف إن الساعة دي آخر ساعاته في المكان.
أهلاً بك يا سيد هولواي. كنا ننتظر تقريرك. كما أرسلت لك الأوضاع صعبة، والتكاليف مرتفعة، و...
اقعد يا روبرت. قال جرانت بصوت هادئ بس قوياً جداً، قطع كلامه فوراً. مش جاي أسمع أعذار. جاي أقول الحقيقة.
فتح الملفات قدام الجميع، وبدأ يتكلم بثبات
أولًا الأسباب الحقيقية وراء خسائر الفندق وانخفاض مستواه مش التضخم ولا الموردين. الأسباب إن في حد هنا بيتلاعب بالحسابات، بيعقد صفقات خاصة، ويسرق الفلوس من تحت إيدينا. كل الأرقام اللي كنت بتبعتهالي معدلة ومزيفة.
صدمة ملأت الوجوه. روبرت بدأ يتغير لونه، وقف بسرعة ده كلام بلا دليل! كيف تتهمني كده؟ أنا أخدم الفندق من سنين!
الدليل معايا. رد جرانت ورفع مجموعة من الأوراق. هنا الحسابات الحقيقية، وهنا العقود المزورة، وهنا إثباتات التحويلات البنكية لحساباتك الخاصة. ما خفيش عليّ حاجة يا روبرت. كنت فاكرني مشغول وبعيد؟ كنت غلطان.
وبعد ما سكت، أشار لمايا وقال بصوت ارتفع ليسمعه الجميع وثانيًا وهنا تكمن المفاجأة الأكبر الفندق ده، والأرض اللي بني عليها، لمايا هنا. هي وريثة عائلة هولواي الحقيقية من فرع جوناثان هولواي، الشريك الأصلي اللي سُرق حقه وظُلم قبل ما يولد أي منا. الوثائق تثبت إن نصيبها في الملكية يفوق نصيبي بكتير. ما جيتش
هنا لأعطيها صدقة أو أتصدق
تم نسخ الرابط