مسوا البت دى حكايات ليان

موقع أيام نيوز

فلوسنا على العلاج، وما فضلش معانا حاجة. ولما ماټت... طردوني من الشقة عشان ما قدرش أدفع الإيجار. بقيت أمشي في الشوارع، أنام في محطات الأتوبيس، وأطلب أكل من الناس. وصلت لهنا عشان سمعت الناس بتتكلم عن الفندق الكبير ده، وفكرت إن المكان الكبير ده أكيد هيبقى عايز مساعدة، أو على الأقل هيلاقي حد طيب يأكلني.
جرانت سمع كل كلمة منها، وكل كلمة كانت بتدق في قلبه دقّة قوية. الفتاة دي مش متشردة عادية، ولا بنت تريد الشفقة دي بنت حاولت تحافظ على كرامتها لحد آخر لحظة، لما اضطرت تطلب العيش.
وفجأة، تذكر الخاتم اللي في إصبعها. قال بحرص مايا... شايف الخاتم اللي في إيدكِ ده؟ حلو قوي. مين جابهولكِ؟
مايا رفعت إصبعها وبصّت للخاتم بابتسامة حزينة ده هديّة من ماما. قالت لي إنه كان لجدتي، وإن جدتها أخذته من مكان ما هنا في تشارلستون. وقالت لي حكاية غريبة عنه قالت إن عائلتنا كانت ليها ملكية قديمة هنا، وفندق أو حاجة زي كده، بس حصل خلاف ومشاكل وخسرناها من زمان.
قالت كلامها وهي تظن إن مجرد حكاية عائلية قديمة، بس وجه جرانت تغير تماماً. قام ببطء، قرب منها، وبكل رفق قال ممكن أشوفه عن كثب؟ لو سمحتِ.
مايا شالت الخاتم وسلمته إياه. أول ما أخده في إيده، عرفه فوراً. ما كانش مجرد شك ده
الخاتم نفسه. نقش الوردة، والكتابة الصغيرة الدقيقة جواه اللي ما حدش بيعرفها غير عائلته.
رجع بذاكرته لخمسين سنة لورا، لجدّه الكبير اللي أسس الفندق، وللخبر اللي كان مخفي عنه طوال حياته إن لجدّه أخاً لم يكن يتخلى عنه، بل حصل بينهم ڼزاع قوي على الملكية، واتهم الأخ بالسړقة والخېانة، واتبعّد، وقطعوا كل صلة به، وقالوا إنه ماټ في مكان بعيد.
مايا كانت حفيدة ذلك الأخ. الوريث الحقيقي اللي طوال هذه السنين كان محروماً من حقه، ولا يعرف شيئاً عنه.
الفصل الثالث الأسرار القديمة والملفات المغلقة
ليلة كاملة ما نامش جرانت. بعد ما أمن لمايا مكان آمن تنام فيه جناح كامل في الطابق العلوي، بدل الغرفة الصغيرة اللي كان هيحطها فيها رجع لمكتبه الخاص في الفندق، وفتح الخزانة الحديدية القديمة اللي ما كان يفتحها إلا نادراً. سحب الملفات الورقية القديمة، والوثائق المكتوبة بخط اليد، والرسائل اللي مرّ عليها الزمن، وبدأ يقرا ويراجع كل حاجة من أول لآخر.
كل سطر كان بيقراه بيأكد له الحقيقة المفزعة.
جدّه الكبير إلياس هولواي وأخوه التوأم جوناثان هولواي الاثنين بنوا حلم ستيرلينج هاربور مع بعض. اشتغلوا بيد واحدة، شاركوا الحلم والجهد والمال. لما كبر المشروع، حدث خلاف شرس حول الإدارة والملكية. إلياس استخدم نفوذه وعلاقاته، وحصل على صكوك الملكية باسم هو فقط، وادّعى إن أخوه تنازل له عن حصته، وطرده من المشروع، واتهمه بأنه مدمن ومقامر لا يؤتمن.
ولكن الحقيقة اللي كانت مخفية في الرسائل والوثائق جوناثان لم يتنازل أبداً. إلياس زوّر التوقيعات. وكل ثروة هولواي وكل فنادقها جزء كبير منها كان من حق جوناثان وذريته من بعده.
والمصېبة الأكبر اللي اكتشفها جرانت الفندق ده تحديداً، ستيرلينج هاربور تشارلستون الأرض اللي بني عليها ملك لعائلة مايا من جهة أمها. والوثائق اللي بتثبت حقهم موجودة، ومركونة في دائرة الأراضي، ومخفية عمداً طوال العقود الماضية.
ولم يقتصر الأمر على كده. لما راجع الحسابات القديمة والحديثة، اكتشف شيء جعله يدمي قلبه مدير عام الفندق الحالي، روبرت كروفورد، الراجل اللي بعت له كل التقارير طوال السنة الفاتحة ده
ما كانش بس بيبرر المصاريف.
تم نسخ الرابط