حماتى
المحتويات
والتزوير، ولازم ياخدوا جزاءهم الحقيقي، ومش بس أن يتحبسوا لازم يردوا لي حقي وكرامتي اللي حاولوا يسرقوها مني!
صباح يوم السبت، لما كريم طلع شغله، لبست ورحت على عنوان المحامي اللي مكتوب اسمه في الأوراق.. دخلت عليه وهو شافني بدهشة، قلت له أنا شروق زوجة كريم، واللي أنت وقّعت لها شهادة ۏفاة قبل شهرين.. وأنا شايفة قدامك حية أتكلم وأتنفس!
لون وجهه تغير، واتلخبط وقال إيه الكلام الفاضي ده؟ أنا مش عارفة إيه تقصدين.. رديت عليه بكل هدوء وحطيت الأوراق قدامه على المكتب ما تكدبش عليا.. دي كل الأوراق بخط يدك وتوقيعك، وأنا جايّة أقولك إنك معاهم متورط في تزوير أوراق رسمية وسړقة ورث.. ولو ما ساعدتنيش أرجع حقي ويعاقبوا كل اللي شارك في ده، أنا رايحة بك وبكل الأوراق للنيابة العامة من ساعة ما أخرج من هنا!
خاف المحامي، لأنّه عارف إنّ ده جناية مش هتعدي، وبدأ يكلمني بصدق يا ست الكل، أنا آسف.. كريم جالي وقالي إنك مريضة بمرض خطېر وإنك مۏتي نفسك عشان أهلك، وطلب مني أعمل الشهادة عشان يقدر يتصرف في أمورك لمصلحتك.. ما كنت أعرف إنه بيخدعني!
قلت له بصرامة والآن عرفت.. فإما توقفهم وتساعدني، أو تروح معاهم في القضية.. اختر طريقك
اتفقنا على خطة.. هو يكلّم كريم ويقوله إن الإجراءات اتأخرت شوية، وإن فيه حاجات لازم تكتمل قبل ما يقدر يبيع الأرض، وفي نفس الوقت أنا بدأت أجمع أدلة تانية رحت للجهات الرسمية، وثّقت شهادة حياتي، وسجلت بلاغًا بفقدان أوراقي وتزوير توقيعي، وكل خطوة كنت أخدها كنت متمسكة بالأمل، وكل ما أتذكر إني كنت ممكن أضيع حقي وأنا ساكتة، بقى العزم فيّ أقوى وأقوى!
مرّ أسبوع.. وأنا عايشة معاهم في البيت وكأن شيء ما حصل، كريم كل يوم يسأل المحامي عن الأرض، والمحامي كل يوم يقوله صبر جميل، الإجراءات بتاخد وقت.. وذات يوم يوم الجمعة تانية بالظبط، بعد ما مرّ أسبوع على ما اكتشفت السر كنت قاعدة في الصالة، والباب خبط، ولما فتحت لقيت ضباط مباحث وقفين قدام الباب!
قلت لهم بهدوء تفضلوا، اللي جايين تاخدوه جوه
دخلوا، ولما شافهم كريم وأمه اتلون لونهم، وقام كريم وقال إيه الموضوع؟ مين اللي بلغ؟.. رديت عليه بصوت عالي سمعه كل حد في البيت أنا اللي بلغت يا كريم.. بلغت بتزوير شهادة وفاتي، وتزوير توقيعي، ومحاولة سړقة أرضي وكل ممتلكاتي وأنا حية.. ظنيت إنك تقدر تمحيني من الحياة ببعض ورق؟ أنا مش ورق أنا إنسانة ليا حق وليا كرامة!
حماتي وقعت على الكنبة وبدأت تبكي وټعيط، وقالت يا بنتي سامحيني.. كنت ڠصب عني، كريم هو اللي خطط لكل ده!.. رديت عليها بكل حزن وثبات لا يا سيدتي، ما كانش ڠصب عنك.. أنتِ وافقتِ وشاركتِ، وكنتِ بتشوفيّني
متابعة القراءة