انتى طخينه ومش حلوة لمنال علي
المحتويات
فرحهم فكان بسيط جدًا.
عملوه في شقة أم ندى.
ترابيزة سفرة مليانة أكل.
حمام محشي.
مكرونة بالبشاميل.
فتة.
ومشروبات.
كانوا حوالي عشر أفراد.
خالة ندى...
عم محمود...
وكام جار قريب.
وأول ما خلصوا الأكل...
أمينة بدأت توصّي بنتها قدام الكل
اسمعي كلام جوزك... أول ما يرجع من الشغل يبقى الأكل جاهز... متزعجيهوش... ومتطلبيش منه يغسل طبق ولا يعمل حاجة... الراجل شغلته بره البيت... فاهمة؟
ندى هزت راسها وسكتت.
أما محمود... فكان باصص في الأرض ومش بيتكلم.
...
بعد ما الضيوف مشيوا...
ركبوا تاكسي رايح لشقة محمود في شبرا.
ندى كانت شايلة علبة جاتوه وأكل بعتته أمها معاها.
أما محمود فكان باصص من الشباك طول الطريق. حكايات منال علي
الشقة كانت بسيطة جدًا.
صالة صغيرة.
أوضتين.
مطبخ قديم.
وكل حاجة باين عليها إن راجل عايش لوحده.
دخل وقال بإحراج
معلش... الشقة مش أحسن حاجة... من ساعة أمي ما توفت وأنا لوحدي... اعمليها بيتك.
ندى ابتسمت لأول مرة براحة.
قلعت الكعب وقالت
أعمل لك كباية شاي؟
ابتسم محمود وقال
ياريت... نفسي فيها من الصبح.
دخلت المطبخ وووو
يتبع..
الجزء الثاني والاخير
دخلت المطبخ.
كان صغير، لكن نضيف.
الحلل مترتبة على رف مفتوح، وبرطمانات السكر والشاي والقهوة عليهم استيكرات مكتوب عليها بخط إيد واضح. حكايات منال علي
ندى ابتسمت من غير ما تحس.
واضح إنه بيحب النظام.
حطت الكاتل على البوتاجاز، وفتحت الدولاب تدور على الكوبايات.
لقتها متقسمة بمقاسات مختلفة، ولا واحدة شبه التانية.
ضحكت لوحدها.
في اللحظة دي دخل محمود وهو بيقلع الساعة من إيده.
قال بإحراج
معلش... الكوبايات دي كل واحدة من حتة. كل ما واحدة تتكسر أجيب غيرها.
ندى بصتله وقالت بابتسامة هادية
بالعكس... شكلهم لطيف.
وقف عند باب المطبخ.
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال
هو... ينفع أقولك حاجة؟
هزت راسها.
قال وهو بيبص في الأرض
أنا مش بعرف أتكلم كتير... ولو قولت حاجة غلط... سامحيني.
ابتسمت.
وأنا كمان مش بعرف أتكلم كتير.
سكتوا ثانيتين...
وبعدين الاتنين ضحكوا في نفس اللحظة.
كانت أول ضحكة حقيقية بينهم.
...
الشاي غلي.
صبته في الكوبايات.
وحطت معاهم الطبق اللي كانت جايباه من بيت أمها.
دي بسبوسة... أمي أصرت أجيبها.
محمود أخد حتة.
داقها.
وقال بابتسامة صغيرة
حلوة.
ندى قالت بسرعة
أيوه... بس أنا ممنوعة منها.
رفع حاجبه باستغراب.
ممنوعة؟
ابتسمت ابتسامة باهتة.
أصل أمي مقتنعة إن أي حاجة فيها سمنة أو سكر هي السبب إني تخينة.
محمود ساب المعلقة من إيده.
وبصلها لأول مرة بتركيز.
وقال بهدوء
وإنتي مقتنعة؟
ندى اتلخبطت.
فضلت تبص للشاي.
وبعدين قالت
معرفش...
يمكن.
أصل طول عمري بسمع نفس الكلام.
محمود هز راسه وهو بيفكر.
وقال
أمي كانت طول عمرها تقول لي إني راجل فاشل.
ندى رفعت عينيها.
ليه؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
عشان كنت هادي.
كانت تقول لي الراجل لازم صوته يبقى عالي... ويخوف الناس.
ولما اشتغلت صنايعي...
قالت كان نفسي أشوفك مهندس.
ولما اشتريت الشقة...
قالت صغيرة.
ولما جبت عربية مستعملة...
قالت لو كانت جديدة كان أحسن.
سكت شوية...
وكمل
الغريبة إن الإنسان بيصدق الكلام اللي بيتقاله كل يوم.
ندى حست إن حد لأول مرة فاهمها.
من غير ما تشرح.
...
بعد الشاي قامت تجمع الأطباق.
لكن محمود سبقها.
أخد الصينية من إيديها.
قالت بسرعة
متابعة القراءة