انتى طخينه ومش حلوة لمنال علي
الفصل الاول
إنتي تخينة ومش حلوة... احمدي ربنا إن لقيتي واحد صنايعي محترم وافق يتجوزك!.. قالت الأم لبنتها قبل الفرح.
إنتي تخينة ومش حلوة... احمدي ربنا إن لقيتي واحد صنايعي في مصنع وافق يتجوزك! قالت أمينة وهي بتشد سوستة الفستان پعنف، لدرجة إن نفس ندى اتقطع. حكايات منال علي
إشفطي بطنك يا بنت! هو مين أصلاً هيبصلك وإنتي عندك سبعة وعشرين سنة، شغالة موظفة في دار المحفوظات، وكل يوم بالليل تاكلة لك كام قطعة بسبوسة ولا فطير!
ندى بصت لنفسها في مراية الدولاب القديم وقالت بصوت واطي
يا ماما... كفاية بقى.
الدولاب ده كان موجود من أيام وهي في ابتدائي. والفستان اللي لابساه كان بسيط جدًا، لونه أوف وايت، اشترته من محل في العتبة بنص تمنه عشان كان فيه قطع صغير عند الديل. هي بنفسها خيطته بمنتهى الدقة، لكن أمها برضه كانت بتبصله وكأنه خرقة.
كفاية إيه؟ أنا بقول الحقيقة. احمدي ربنا إن محمود محترم، لا بيشرب ولا بيقعد على القهاوي زي أبوه الله يرحمه. راجل شغال فني صيانة في مصنع وبيقبض آخر الشهر. صحيح هدومه كلها زيت وشحم... بس راجل بيعرف يجيب فلوس. إنما إنتي؟ عايشة في الأحلام، ولا كأنك أميرة! متوفره على روايات واقتباسات
في اللحظة دي جرس الشقة رن.
أمينة عدلت إيشاربها بسرعة وقالت بابتسامة مصطنعة
أهو جم... يلا يا عروسة.
ندى فضلت واقفة لوحدها في الأوضة.
قلبها ما بقاش بيتوجع من كلام أمها... لأنها اتعودت.
من وهي صغيرة وهي كل يوم تسمع إنها مش جميلة... مش رفيعة... محدش هيحبها.
بقت الكلمات دي زي صوت المروحة... موجودة لكنها ما بقيتش تهزها.
هي عارفة شكلها كويس...
وشها مدور... جسمها مليان شوية... شعرها البني دايمًا بيهرب من الكحكة... لكن عينيها كانوا هاديين وفيهم طيبة.
وكانت بتحب شغلها جدًا في دار الوثائق، وسط الملفات القديمة والورق الأصفر وريحة الزمن الجميل.
بعد شوية محمود دخل الأوضة وهو مكسوف.
لابس بدلة لأول مرة تقريبًا، والكرافتة مخنقاه.
في إيده تلات وردات حمرا ملفوفين في سلوفان. حكايات منال علي
مدهم لها وقال
ألف مبروك يا ندى.
ابتسمت بخجل.
الله يبارك فيك... تسلم.
وقفوا قدام بعض وساكتين.
كل واحد فيهم مش عارف يقول إيه.
من تلات شهور بس، جارتهم أم فاطمة هي اللي عرفتهم على بعض.
قالت لأمينة
محمود ابن أخت جوزي... راجل محترم، شغال، وعنده شقة تمليك في شبرا... بس هادي شوية.
أمينة ما صدقت.
ومن ساعتها وهي بتزق ندى ناحية الجواز.
خروجات في الجنينة...
قعدة على النيل...
كل مرة محمود يجيب لها آيس كريم أو عصير قصب، ويقعدوا ساكتين أغلب الوقت.
ندى كانت شايفة إنه قليل الكلام.
ومحمود كان شايف إنها بنت محترمة ومؤدبة.
وبس.
وفي الآخر وافقوا.
قالت لنفسها
المهم أمي تبطل تسمعني كلام كل يوم.
...
بعد كام ساعة كانوا واقفين في مكتب المأذون.
المأذون خلص الإجراءات بسرعة.
الشهود مضوا.
ومحمود لبسها الدبلة.
والكل سقف.
أما