لقيت طليقتى بعد 6 سنين

موقع أيام نيوز

قبل اختفاء مريم ب ثلاث أيام فقط.
وقفت قدام الورقة وأنا مش قادر أستوعب اللي شايفه.
اسمي كان مكتوب في آخر المستند.
آدم الشاذلي.
وتحته إمضتي.
لكن التاريخ كان قبل اختفاء مريم بثلاث أيام.
رفعت الورقة قدام مريم.
إيه ده؟
بصت عليها، ولأول مرة من ساعة ما شافتني، الخۏف في عينيها اتحول لڠضب.
قالت
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
يوم إيه يا مريم؟! إنتِ اختفيتي ست سنين! ست سنين وأنا فاكر إنك سبتيني بإرادتك!
دموعها نزلت.
أنا ما سبتكش يا آدم.
سكت.
قربت مني خطوة، وقالت
أنا اتجبرت أمشي.
مين أجبرك؟
ما ردتش.
بصت حوالين نفسها، وبعدين قالت
أمك.
حسيت إني اتخبطت في دماغي.
أمي؟
هزت راسها.
مش بس أمك.
وأشارت للورقة.
الورقة دي جزء صغير من اللي حصل.
جلست على الكرسي اللي جنبها وأنا حاسس إن رجلي مش شايلاني.
احكي.
مريم قعدت قدامي، وحطت إيديها على كتف الولد اللي كان لسه بيبص لي بفضول.
وقالت
قبل ما تسافر بأسبوع، اكتشفت إني حامل.
اتسمرت مكاني.
بصيت للتوأم.
حامل مني؟
هزت راسها.
كنت حامل في طفل واحد.
سكتت لحظة.
وبعد شهرين عرفت إنهم توأم.
حسيت إني مش قادر آخد نفسي.
طب ليه ما قولتيليش؟
ضحكت ضحكة موجوعة.
حاولت.
وبعدين طلعت موبايل قديم من شنطتها.
فتحته.
وورّتني مجموعة رسائل قديمة.
كلها كانت موجهة لرقمي القديم.
رسائل كتير.
عشرات الرسائل.
وفيها
آدم، لازم أكلمك.
أنا حامل.
أرجوك رد عليا.
في حاجة بتحصل وأنا خاېفة.
بصيت لها مصډوم.
أنا ما وصلنيش ولا رسالة من دول.
قالت
عارفة.
إزاي؟
رفعت عينيها في عيني.
لأن أمك كانت بتاخد موبايلي كل ما أروح المؤسسة.
حسيت الډم بيغلي في عروقي.
وإيه علاقتها بالمستند؟
مريم أخدت نفس طويل.
قبل ما تسافر، أبوك كان لسه عايش.
اتجمدت.
أبويا ماټ من ست سنين.
وقبل ما أتكلم، قالت
وكان بدأ يكتشف إن فيه فلوس بتخرج من شركات العيلة من غير علمه.
فتحت شنطتها وأخرجت فلاشة صغيرة.
الفلوس كانت بتروح لشركة وهمية.
بصيت لها.
شركة مين؟
شركة باسم شخص اسمه فؤاد رجب.
الاسم ده خلاني أسكت.
فؤاد رجب كان المدير المالي القديم للعيلة.
الرجل اللي أمي قالت لي بعد ۏفاة أبويا إنه سرق ملايين وهرب.
مريم كملت
أبوك اكتشف إن فؤاد ما كانش بيشتغل لوحده.
مع مين؟
بصت لي.
مع أمك.
قمت من مكاني پعنف.
مستحيل.
أنا كنت هقول لك.
وإنتِ عرفتي منين؟
لأن أبوك هو اللي طلب مني أساعده.
اتسعت عيني.
إنتِ؟
هزت راسها.
كان واثق فيا أكتر من أي حد.
وبعدين فتحت الفلاشة على اللابتوب.
ظهر تسجيل صوتي قديم.
صوت أبي.
صوت كنت فاكره راح للأبد.
لو التسجيل ده وصل لآدم، يبقى أنا غالبًا ما بقيتش موجود.
اتحبس نفسي.
صوت أبي كمل
يا ابني، متصدقش أي حد يقول لك إن مريم سابتك. مريم كانت بتحاول تحميك.
بصيت لمريم.
التسجيل استمر.
أمك عرفت إني اكتشفت تحويلات مالية كبيرة. ولما واجهتها، هددتني إنها هتفضحني پتهمة اختلاس لو ما سكتش.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحتي
لو حصل لي حاجة، دور على الخزنة القديمة في فندق النيل. ومريم معاها المفتاح.
التسجيل انتهى.
فضلنا ساكتين.
وبعدين سألت
الخزنة لسه موجودة؟
مريم قالت
أيوه.
في نفس الليلة، سبت المطار مع مريم والتوأم.
ولأول مرة في حياتي، تجاهلت كل اتصالات الشغل.
حتى الصفقة اللي كنت مسافر عشانها لغيتها.
مدير الحسابات اتصل بي
أستاذ آدم، إلغاء الصفقة بالشكل ده هيكلف المجموعة ملايين.
قلت
خليها تخسر ملايين. أنا عندي حاجة أهم.
وصلنا فندق النيل قبل الفجر.
دخلت الخزنة القديمة باستخدام المفتاح اللي مريم احتفظت بيه ست سنين.
في البداية ما لقيناش غير ملفات قديمة.
ثم وجدت ظرفًا مكتوبًا عليه
إلى

آدم فقط.
فتحته.
جواه صور.
كشوف حسابات.
تحويلات.
عقود.
والأخطر
صورة لأمي وهي بتقابل فؤاد رجب قبل اختفائي أنا ومريم بأيام.
وفي آخر الملف ورقة مكتوب فيها
الخطة البديلة إعلان ۏفاة آدم في حاډث سفر، والاستيلاء على حصته.
اتجمدت.
كانوا ناويين ېقتلوني؟
مريم هزت راسها وهي پتبكي.
أبوك عرف بالخطة.
وعمل إيه؟
حاول يوقفهم.
فجأة سمعنا صوت خبطة قوية على باب الغرفة.
مريم ضمت الولدين.
أنا وقفت قدامهم.
الخبطة اتكررت.
وبعدين صوت راجل
أستاذ آدم؟ افتح. إحنا من الشرطة.
فتحت الباب.
كان فيه اتنين ضباط.
وأول ما شافوا
تم نسخ الرابط