لقيت طليقتى بعد 6 سنين

موقع أيام نيوز

الوحيدة اللي أنا شايف نفسي أكمل معاها.
سكتت أمي.
لكن نظرتها وقتها كانت بتقول إن الموضوع مش هينتهي على كده.
بعدها بشهور، اضطررت أسافر بره مصر حوالي تلات أسابيع عشان أتابع افتتاح فندق جديد.
قبل ما أسافر، كنت متفق مع مريم إن أول ما أرجع هنبدأ رسمي في موضوع الجواز.
لكن لما رجعت
لقيت شقتها فاضية.
مش فاضية بس
مقفولة ومتنضفة كأنها عمرها ما كانت عايشة فيها.
اتصلت بيها.
تليفونها مقفول.
بعت لها.
الرسائل ما بتوصلش.
روحت لأماكن أصحابها.
ولا حد عارف هي راحت فين.
حتى الخطابات اللي بعتها على عنوان قديم كانت بترجع لي تاني.
وقتها أمي قالت لي
هي اللي طلبت إننا ما ندورش وراها.
فضلت أسأل
قالت لك إيه؟ ليه؟ راحت فين؟
وكان رد أمي دايمًا واحد
هي مش عايزة تكمل. تقبل قرارها يا آدم.
كنت موجوع.
ومكسور.
وغاضب منها.
وفي نفس الوقت كبريائي منعني إني أفضل أجري ورا واحدة قالت إنها مش عايزاني.
فوقفت أدور.
أو على الأقل
افتكرت إني وقفت.
لكن الحقيقة إني عمري ما بطلت أفكر فيها.
ودلوقتي
كانت قاعدة قدامي.
بعد ست سنين.
لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.
بصيت على الولدين.
واحد منهم بدأ يتحرك وهو نايم.
وفجأة فتح عينه وقعد.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
الولد كان عنده شعر أسود مموّج زي شعري.
فك مربع صغير زي فكي بالظبط.
حتى شكل دقنه كان مألوف بطريقة تخوف.
لكن اللي خلاني أتجمد تمامًا
كانت حتة صغيرة في حاجبه الشمال.
علامة صغيرة جدًا على شكل شق.
نفس العلامة اللي عندي من وأنا طفل.
نفس المكان.
نفس الشكل.
نفس كل حاجة.
بصيت للولد.
وبعدين لمست حاجبي من غير ما أحس.
وقتها مريم فتحت عينيها.
عينيها وقعت عليّا.
وفي ثانية واحدة
وشها فقد كل ألوانه.
فضلت باصة لي كأنها شايفة شخص مېت رجع للحياة.
وبسرعة مدت إيدها وضمت الولدين ليها.
قربت منها خطوة.
صوتي خرج مبحوح
مريم
فضلت ساكتة.
بصت لي وكأنها مش مصدقة.
قلت
أنا نفسي مش

مصدق إني شايفك قدامي.
شفايفها بدأت ترتعش.
وبعدين بصت للولدين.
رجعت بصت لي.
وفي عينيها كان فيه خوف غريب
خوف مش من إني لقيتها.
خوف من حاجة أنا لسه ما أعرفهاش.
قلت
الولدين دول مين؟
ما ردتش.
قربت خطوة تانية.
مريم قولي لي.
سكتت ثواني طويلة.
وبعدين همست
آدم
صوتها كان مكسور.
أيوه؟
بلعت ريقها بصعوبة.
وبصت في عيني مباشرة.
ثم قالت الجملة اللي قلبت حياتي كلها
أمك ما قالتلكش صح؟
اتجمدت.
حسيت إن كل الأصوات اللي حواليا اختفت.
حتى صوت الطيارات والناس وحركة العربيات اختفى.
فضلت باصص لها وأنا مش فاهم.
قالت لي إيه؟
مريم ضمت الولدين أكتر لصدرها.
ونزلت دمعة على خدها.
وبصوت واطي جدًا قالت
الحقيقة اللي حصلت قبل ما أختفي من حياتك أمك عمرها ما قالتها لك.
وقتها حسيت إن الصفقة اللي كنت فاكرها أهم حاجة في حياتي
ما بقتش تهمني خالص.
لأني لأول مرة فهمت إن الست اللي اختفت من حياتي من ست سنين
ما اختفتش بإرادتها.
وإن الولدين اللي واقفين قدامي
ممكن يكونوا أكتر من مجرد أطفال شبهوني.
ممكن يكونوا أولادي.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إن مريم ما كانتش خاېفة مني.
كانت خاېفة من السر اللي لو خرج للنور، ممكن يهد عيلة الشاذلي كلها.
وفي اللحظة دي
رن موبايلي.
كانت أمي.
بصيت للشاشة.
وبعدين بصيت لمريم.
وردّيت.
لكن أول جملة سمعتها من أمي كانت
آدم إياك تقرب من الست دي أو ولادها.
سكت.
قلبي بدأ يدق پعنف.
وسألتها
إنتِ عرفتي منين إني معاها؟
ما ردتش.
ثانيتين
تلاتة
وبعدين سمعت صوتها بارد جدًا
لأن اللي كان لازم يحصل من ست سنين حصل.
وقبل ما أقدر أسألها تقصد إيه
قفلت في وشي.
ساعتها عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد حبيبة اختفت.
وإن أمي كانت مستنية اليوم ده من ست سنين.
لكنها ما كانتش تعرف
إن أول حاجة هعملها بعد المكالمة دي
إني ألغي أكبر صفقة في حياتي، وأبدأ أفتش في كل ورقة وكل حساب وكل سر خبته عيلتي عني.
والأغرب
إن أول ورقة لقيتها كانت عليها إمضتي أنا.
إمضايا
على مستند أنا عمري ما شفته في حياتي.
والتاريخ المكتوب عليه كان
تم نسخ الرابط