لقيت طليقتى بعد 6 سنين
لقيت طليقتي اللي اختفت من 6 سنين نايمة في مطار القاهرة ومعاها توأم عيال عينيهم عيني! وبعدها سمعت أمي بتقول أمهم كان لازم تعرف مقامها لغيت أكبر صفقة في حياتي، لكن اللي لقيته بعد كده قلب كل حاجة وكشف سر عيلتي ډافناه بقاله 6 سنين!
الجزء الأول
اكتشفت إني غالبًا أب لتوأم عندهم خمس سنين، وأنا واقف على أرضية مطار القاهرة الباردة، بعد حوالي نص ساعة بس من اللحظة اللي كنت فيها بلعڼ تأخير الطيارة اللي كنت فاكر إنه هيضيّع عليّا أهم صفقة في حياتي.
أنا اسمي آدم الشاذلي، عندي 44 سنة، ومن النوع اللي المواعيد عنده مقدسة.
أنا صاحب مجموعة فنادق كبيرة في شرم الشيخ، الغردقة، الساحل، والقاهرة، وكنت مسافر أسوان عشان أقفل صفقة شراء فندق تاريخي هناك.
الصفقة دي كانت أكبر صفقة أدخلها في حياتي.
وصلت المطار قبل معادي بساعتين، وكنت مجهز كل حاجة.
اللابتوب قدامي، الملفات مفتوحة، والمكالمة مع المدير المالي شغالة.
وفجأة
بصيت على شاشة الرحلات.
تأخير بسبب عطل فني.
نفخت بضيق ومسكت الموبايل واتصلت بمدير الحسابات.
ابدأوا الاجتماع من غيري لو اضطرينا. أول ما الطيارة تتحرك هكون في الطريق، ومش عايز دقيقة تضيع من الصفقة دي.
قفلت المكالمة وأنا متعصب، ودورت على مكان هادي بعيد عن دوشة المسافرين.
مشيت ناحية الشبابيك الزجاج الكبيرة اللي بتطل على المطار، وفتحت اللابتوب عشان أراجع آخر أرقام في الصفقة.
لكن قبل ما أقرأ حتى سطرين
عيني وقعت على واحدة قاعدة على الأرض، مسنودة بضهرها للحائط.
كانت نايمة وهي قاعدة، جنبها شنطة سفر زرقا قديمة ومبهدلة.
وعلى يمينها كان فيه ولد صغير نايم، حاطط راسه على رجلها.
والولد التاني كان نايم جنب الشنطة، وإيده الصغيرة قابضة على يد الشنطة جامد جدًا، كأنه لو سابها ممكن حد ياخدها منه.
في البداية ما اهتمتش.
كنت هكمل طريقي.
لحد ما الست دي حرّكت إيدها في شعرها، ورجّعته ورا ودنها بالطريقة اللي أنا حافظها أكتر من أي حاجة في الدنيا.
وقفت مكاني.
قلبي اتقبض.
مستحيل.
بصيت تاني.
اتأكدت.
الشعر.
طريقة القعدة.
ملامح وشها حتى وهي نايمة.
مريم.
مريم
الست اللي اختفت من حياتي من ست سنين كاملة.
حبيبتي.
الست الوحيدة اللي كنت متأكد وقتها إني هتجوزها.
فضلت واقف مكاني كأني اتثبت في الأرض.
ست سنين كاملة حاولت أنسى.
دفنت ذكراها وسط افتتاحات الفنادق، واجتماعات المستثمرين، والسفر، والمقابلات، والعزومات اللي ملهاش آخر.
وفي كل مرة كانت صورتها بترجع في دماغي، كنت بفتكر نفس الجملة اللي أمي قالتها لي مئات المرات
مريم فهمت إنها مش مناسبة لحياتنا يا آدم. هي اختارت تمشي وهي محافظة على كرامتها سيبها في حالها.
ويمكن عشان كنت موجوع، صدقت.
كنت محتاج أصدق.
لأن البديل كان أصعب بكتير
إن الست اللي حبيتها بجد تكون اختارت تسيبني ببساطة.
قابلت مريم لأول مرة من حوالي سبع سنين، لما كانت بتشتغل في تنظيم حفلات خيرية لمؤسسة العيلة.
أنا كنت وقتها 37 سنة، وهي كانت 31.
وكانت مختلفة عن كل الستات اللي قابلتهم قبل كده.
ما كانتش پتخاف من اسم عيلتنا.
ولا من الفلوس.
ولا من نفوذ أمي.
بالعكس
كانت بتجادلني لما تشوفني غلطان.
وكانت تضحك في وشي لما أتكلم عن العادات والتقاليد اللي أمي كانت معتبرها قانون منزل.
وفي مرة قالت لي
يا آدم، إنتوا ليه بتحبوا تصعّبوا الحياة على نفسكم؟ يعني لازم كل حاجة تبقى رسمي ومتكلف كده؟
ضحكت وقتها.
ويمكن من اليوم ده بدأت أحبها بجد.
لكن أمي، نوال الشاذلي، ما حبتهاش من أول يوم.
ولا حتى حاولت تخبي ده.
وفي ليلة، وإحنا قاعدين على السفرة، بصت لي أمي وقالت بمنتهى الهدوء
يا آدم، إنك تكون مبسوط مع واحدة دي حاجة وإنك تدخلها في عيلة زي عيلتنا دي حاجة تانية خالص.
بصلها وقلت
مريم هي الست