ثروه الجد
المحتويات
وأنا عرفتها.
وعايز تعمل إيه؟
نظر مازن إلى صورة قديمة لجده.
عايز أديهم فرصة أخيرة.
في اليوم التالي، استيقظ القصر على خبر غريب.
مريم لم تأتِ إلى العمل.
كانت قد أخذت أشياءها الصغيرة ورجعت إلى البيت.
لكن قبل ما تخرج، تركت ورقة على سريرها
أنا مش زعلانة من الشغل.
أنا زعلانة إني صدقت إن فيه ناس ممكن تعاملني كبني آدمة.
قرأ مازن الورقة، وشعر لأول مرة أن الاختبار لم يعد لعبة.
ذهب إليها.
وجدها في بيت صغير متواضع، جالسة أمام والدتها.
ما إن رأته حتى قالت
إنت جاي ليه؟
عشان أقولك ترجعي.
ضحكت بحزن
أرجع أتعرض للإهانة؟
لأ.
أمال أرجع ليه؟
سكت مازن ثواني.
ثم قال
عشان المرة دي، محدش هيقدر يهينك.
مريم بصت له باستغراب.
إبراهيم إنت بتتكلم كأنك تقدر تعمل حاجة.
قال
أقدر.
إنت سواق.
ابتسم.
أيوه.
ثم
أضاف
بس مش بس سواق.
في اليوم الثالث عشر، اجتمعت عائلة الألفي كلها في الصالون الكبير.
نادية، طارق، كريم، وبعض الأقارب.
وكان بينهم المحامي فؤاد.
استغرب الجميع وجوده.
قال طارق
خير؟ ليه جاي من غير ميعاد؟
وضع فؤاد حقيبته على الطاولة.
بناءً على تعليمات المرحوم توفيق الألفي، أنا هنا لإبلاغكم بقرار رسمي.
تغير وجه طارق.
قرار إيه؟
فتح فؤاد ملفًا.
المرحوم وضع بندًا إضافيًا في وصيته.
نادية قالت
إحنا عارفين الوصية.
لأ. أنتم ما تعرفوش كل حاجة.
ثم نظر إلى باب الصالون.
ادخل يا مازن.
ساد الصمت.
الباب اتفتح.
دخل إبراهيم.
لكن هذه المرة لم يكن مرتديًا بالطو السائق.
كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة.
تغيرت ملامح الجميع.
طارق وقف فجأة.
كريم شهق.
نادية قالت
إنت؟!
أما مازن فوقف في منتصف الصالون.
وقال
مساء الخير.
طارق اقترب منه
إنت مين؟
فؤاد أجاب
ده مازن توفيق الألفي.
سقطت الكلمة على القصر كالصاعقة.
نادية رجعت خطوة للخلف.
مستحيل.
قال مازن
ليه مستحيل؟
مازن ماټ من زمان!
مين قالك؟
لم تجد جوابًا.
طارق قال بعصبية
أنت بتلعب علينا!
أخرج مازن شهادة ميلاده، وصورًا قديمة، ثم تقرير البصمة الوراثية الذي أُجري بناءً على طلب جده قبل ۏفاته.
فؤاد وضع الأوراق على الطاولة.
كل المستندات موثقة.
ثم قال
والأهم إن المرحوم كان يعرف إنكم ممكن تحاولوا تمنعوا مازن من الوصول لحقه.
كريم جلس على الكرسي.
أما نادية فبدأت تستوعب الحقيقة.
السواق الذي كانت بتزعق له
والشاب الذي كانت بتأمره يحمل حقائبها
والشخص الذي قالت له باب الخدم بس
كان صاحب القصر الحقيقي.
لكن المفاجأة لم تنتهِ.
قال فؤاد
في شرط أخير.
نظر الجميع إليه.
مازن لم يكن ملزمًا بإكمال التسعين يومًا إذا تعرض أي عامل داخل القصر للظلم أو الإهانة بسبب المال أو الطبقة الاجتماعية.
طارق قال
يعني إيه؟
يعني إن الاختبار انتهى.
ثم أضاف
ومازن هو الوريث الوحيد للقصر والشركة وكل الأموال المحددة في الوصية.
صړخت نادية
بس إحنا أولاده!
رد مازن
أولاد عمي.
قالت
إحنا من العيلة!
العيلة مش اسم على البطاقة.
ثم
نظر إليها
العيلة هي الناس اللي بتحافظ على بعض وقت القوة والضعف.
لم تستطع الرد.
بعدها بأيام، بدأت المفاجآت الحقيقية.
مازن لم يطردهم من القصر.
بل أعطاهم فرصة أخيرة.
طلب مراجعة كل حسابات الشركة.
واكتشف أن عمه طارق كان يحول أموالًا من الشركة لحسابات شخصية.
أما كريم، فاكتشف أنه كان يستخدم اسم الشركة لإبرام صفقات وهمية.
ونادية كانت قد باعت بعض مقتنيات القصر دون علم والدها.
رفع مازن الملفات إلى الجهات المختصة، واستُردت الأموال، وخسر طارق وكريم
متابعة القراءة