ثروه الجد

موقع أيام نيوز

الحادي عشر.. نادية شافت مازن ومريم واقفين يتكلموا في المطبخ، فصړخت فيهم، وقررت تطرد مريم فوراً وتغرمها تمن طقم صيني مكسور عشان تأدب الخدم!
وهنا.. مازن اضطر ياخد قرار غير كل حسابات الوصية، وشقلب كيان العيلة كلها!
تفتكروا مازن هيعمل إيه عشان ينقذ مريم من إيد عيلته المفترسة؟ وازاي هينتقم منهم ويخليهم يندموا على اليوم اللي عاملوا فيه سواق القصر وقهروا البنت البسيطة؟
صړخت نادية وهي واقفة على باب المطبخ
مين سمحلك بتقليب الأكل مع الشغالين هنا؟!
اتجمدت مريم مكانها، وإبراهيم أو بالأصح مازن رفع عينيه بهدوء.
كان طقم الصيني المكسور واقع على الأرض، وقطعة صغيرة منه جنب رجل مريم.
قالت نادية پغضب
أنا مش هكرر كلامي! من النهارده مفيش مكان ليكي هنا. وإنت يا إبراهيم، إنت سواق، فاهم؟ سواق! مش صاحب القصر عشان تقف تدافع عن الخدم!
مريم حاولت تتكلم
يا فندم، أنا والله ما كسرت الطقم، هو وقع مني وأنا
قاطعتها نادية
مش فارقة! تمنه هيتخصم من مرتبك، ولو مرتبك مش مكفي، هتدفعيه من جيبك.
هنا تقدم مازن خطوة.
وقال لأول مرة بنبرة مختلفة تمامًا
لأ.
سكتت نادية.
إيه؟
الطقم مش هيتخصم من مرتبها.
ضحكت نادية بسخرية
وأنت هتدفعه؟
بص لها مازن في عينيها
أيوه.
إنت بتتكلم بجد؟
جداً.
رفعت نادية حاجبها
واضح إنك نسيت نفسك يا إبراهيم.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
لأ أنا فاكر نفسي كويس أوي.
ثم انحنى على الأرض، وأخذ قطعة من الصيني المكسور، وقال
بس الظاهر إن ناس كتير هنا هي اللي نسيت هي مين.
نادية احمر وجهها من الڠضب
اخرج برة المطبخ فورًا!
لكن مازن لم يتحرك.
في اللحظة دي، دخل عمه طارق، ومعاه كريم.
في إيه؟ الصوت واصل لآخر القصر.
قالت نادية
السواق الجديد اټجنن! بيدافع عن مريم وبيكلمني كأنه صاحب البيت.
ضحك كريم
هو فعلاً شكله صدق نفسه.
مازن بص لهم واحدًا واحدًا.
وبهدوء قال
يمكن.
ثم خرج من المطبخ.
لكن محدش منهم لاحظ إن عينيه لم يكن فيهما ڠضب
كان فيهما قرار.
في نفس الليلة، وبعد ما نام القصر، دخل مازن مكتبه الصغير في الجراج.
قفل الباب.
فتح حقيبة قديمة كان محتفظ بيها تحت السرير.
طلع منها ظرف أسود مختوم بالشمع، وعلى الظرف اسم جده
توفيق الألفي.
فتح مازن الظرف.
كانت فيه ورقة واحدة.
قرأها للمرة العاشرة
يا مازن
لو وصلت للمرحلة دي، يبقى أنت اكتشفت إن المال مش هو الاختبار الحقيقي.
أنا عايزك تعرف إنك لو فضلت ساكت على ظلمهم، فأنت فشلت.
الوصية لا تختبر قدرتك على التحمل.
الوصية تختبر قدرتك على معرفة متى تتدخل.
لا تسمح أن يتحول القصر إلى مكان يُهان فيه إنسان بسبب فقره.
لو رأيت ظلمًا واضحًا، دافع عن المظلوم.
حتى لو اضطررت أن تكشف نفسك قبل انتهاء التسعين يومًا.
ثبت مازن عينيه على الجملة الأخيرة.
ابتسم.
كنت مستني اللحظة دي يا جدي، صح؟
ثم أخرج هاتفًا صغيرًا من الحقيبة.
وضغط رقمًا محفوظًا باسم
المحامي فؤاد.
أستاذ فؤاد؟ أنا جاهز.
جاءه الصوت
من الطرف الآخر
متأكد يا مازن؟ لو نفذت الخطوة دي، ممكن تختصر الاختبار، لكن عندي تعليمات جدك إننا ننتظر.
قال مازن
جدي كان عايز يعرف حقيقتهم.
تم نسخ الرابط