بنتي حبت تدخل كليه الشرطه اماني سيد
مش معاه أنا ضده بس هو كان سابقنا بخطوة طول الوقت.
وفجأة شاشة الكاميرا اللي فيها بنتي اتهزت.
وظهر وراها ظل راجل.
واقف قريب منها جدًا.
بصيت للصورة واتجمدت مين ده؟!
الظابط بص بسرعة وقال ده مش في ملفاتنا
لكن الست قاطعته لأول مرة بصوت عالي ده اللي ماسك الأطفال فعليًا مش جوزك.
سكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
جوزك كان مجرد واجهة إنما ده هو اللي بيختار مين يختفي ومين يعيش.
المكالمة اتقفلت فجأة.
والشاشة سابت صورة بنتي واقفة لوحدها تاني بس ملامحها اتغيرت لحظة.
كأنها شافت حاجة ورا الكاميرا.
وفي نفس اللحظة
باب المكتب اتقفل لوحده من غير ما حد يقرب منه.
والإنوار كلها خفت مرة واحدة.
الست همست هو عرف إننا كشفناه.
والظابط شد سلاحھ وقال كله يثبت مكانه
لكن قبل ما يكمل جملته
صوت خبط جامد جاي من الممر الحديدي بره.
خبط وبعدين صوت مفتاح بيتحرك جوا القفل.
والباب بدأ يتفتح ببطء من بره كأن حد عنده مفتاح المكان ده من جوه.
والست بصتلي وقالت لو دخل مفيش وقت نهرب فيه هتختاري بنتك ولا الحقيقة؟الباب اتفتح ببطء ووقفنا كلنا مكاننا كأن الهواء اتسحب من المكان.
لكن اللي دخل ماكانش الشخص اللي كنا مستنيينه.
دخل شاب شاحب، ماسك ملف سميك في إيده، وبيتنفس بسرعة مفيش وقت هو عرف مكانكم والطفلة هتتنقل تاني خلال ساعة!
الظابط اتقدم عليه بسرعة إنت مين؟!
رد وهو بيرمي الملف على الترابيزة أنا اللي كنت شغال جواه وده كل أسماء الأطفال اللي اتبدلت هوياتهم وبنتها منهم.
اتفتحت الصفحات قدامنا وأسماء كتير وصورة بنتي بينهم.
بس اللي صعقني مش كده
كان في ملاحظة مكتوبة بخط جوزي نفسه الطفلة رقم 7 لا تُعاد للأم الأصلية.
رجلي مش شايلاني.
الست بصتلي وقالت بسرعة دلوقتي القرار الأخير نروح نجيبها قبل ما تختفي للأبد.
بصيت على الصورة على بنتي على إيدي اللي بترتعش
وبعدين قلت بصوت مكسور أنا جاية أجيب بنتي حتى لو هخسر كل حاجة.
الظابط هز راسه يبقى هنبدأ فورًا.
ركبنا عربيات من غير كلام.
الطريق كان طويل، وكل دقيقة بتقربنا من مكان مجهول وقلبي بيقولي إن النهاية أقرب من أي وقت فات.
وصلنا لمبنى قديم على أطراف المدينة.
الشاب قال جوا في الدور الأرضي بس لو دخلنا هنعرف ليه محدش خرج من هنا قبل كده بسهولة.
نزلنا بهدوء خطواتنا كانت بتتسحب في ممر ضيق.
وفجأة
سمعت صوت بنتي.
بتنادي ماما!
اتجمدت.
جريت ناحية الصوت من غير ما أبص ورايا.
فتحت باب حديد صغير
ولقيتها.
واقفة لوحدها پتبكي.
بقوة كأن الدنيا كلها وقفت.
لكن قبل ما أتنفس
نور أحمر اشتغل في المكان.
وصوت مسجل قال تم تفعيل الإغلاق.
والباب اتقفل علينا من بره.
وبهدوء مرعب صوت جوزي جه من سماعة في السقف كويس إنك وصلتي دلوقتي اللعب الحقيقي بدأ.
وبكده النهاية الحقيقية بدأت بس المرة دي مش هروب ولا صدمة دي مواجهة أخيرة.