بنتي حبت تدخل كليه الشرطه اماني سيد
بنظرة هادية بشكل مرعب مش هرد لوحدي لازم تكوني سامعة.
وقبل ما أتكلم، ضغط على زر الرد.
صوت ست جاي من الناحية التانية، بارد وواضح وصلت؟
سكت لحظة، وبعدين رد أيوه وهي عرفت كل حاجة.
قلبي اتقبض.
الست ضحكت ضحكة قصيرة كأنها كانت مستنيا اللحظة دي كويس يبقى كده نقدر نخلص بقى.
نخلص؟ الكلمة وقعت جوا وداني زي طلقة.
بصيت له تخلصوا مين؟ أنا؟ ولا بنتي؟
هو ما ردّش عليّا.
الست كملت خليها توقع على التنازل زي ما اتفقنا وتاخد نصيبها وتمشي ساكتة. غير كده هتخسر كل حاجة.
هنا بس الصورة بدأت تتغير في دماغي.
مش خېانة بس دي شبكة.
رفعت عيني ليه لأول مرة من غير دموع إنتوا كنتوا ناويين عليا من البداية؟
ساعتها وشه اتغير. لأول مرة أشفه متوتر.
قال بصوت منخفض أنا كنت بحاول أحميكي
ضحكت ضحكة مريرة تحميني؟ من مين؟ منكم؟
الست قاطعته فجأة ما تضيعش وقت الورق لازم يتوقع بكرة.
وقبل ما المكالمة تقفل سمعت صوت طفل في الخلفية.
بابا هترجع إمتى؟
الصوت كان صغير بريء لكنه غريب عليّا.
هو قفل بسرعة.
وساعتها بس فهمت الصدمة اللي بعدها.
ده مش بس ابن تاني
ده ابن عايش في نفس المدينة
وفي نفس اللحظة اللي بنتي كانت فيها محرومة من كل حاجة هو كان عايش حياة كاملة تانية قدام عينيّا من غير ما أشوف.
هو بصلي وقال بهدوء أخطر من أي ټهديد بكرة مش يوم مواجهة ده يوم اختيار.
سكت لحظة، وبعدين كمل يا إما تمضي يا إما تفتحي حرب مش هتقدري توقفيها.
وفي اللحظة دي
باب الشقة خبط تاني.
بس المرة دي الخبطة كانت أقوى كأنها إعلان بداية النهاية بمجرد الخبطه التانية هو اتجمد في مكانه.
مشيت خطوة لورا ڠصب عنه، وده أول مرة أشوفه بېخاف.
بصلي بسرعة وقال بصوت واطي اوعي تفتحي لأي حد سامعة؟
لكن قبل ما أرد الخبط تكرر تاني، أقوى، ومعاه صوت راجل واضح من بره افتحي يا مدام إحنا من النيابة.
ساعتها الدنيا كلها وقفت.
نيابة؟
بصيت له وشه اتقلب فجأة، ملامحه اللي كانت ثابتة طول الوقت بدأت تتكسر.
همس إزاي؟
وهو لسه بيتكلم، الموبايل وقع من إيده على الأرض.
الصوت اللي كان على الخط لسه شغال، والست قالت ببرود قولتلك متستهونش بيها هي مش لوحدها.
قلبي دق بسرعة، ومش فاهمة أي حاجة.
هو لف ناحيتي فجأة، صوته بقى حاد إنتِ عملتي إيه؟!
قبل ما أرد باب الشقة اتكسر حرفيًا.
رجالة دخلت بسرعة، وواحد فيهم قال بصوت قوي عاصم الچارحي؟ معاك أمر ضبط وإحضار في قضايا تهريب أصول وتزوير تنازلات!
ساعتها بصلي.
نظرة عمرها ما شفتها في حياته.
نظرة حد اتسحب منه كل حاجة في ثانية.
لكن المفاجأة اللي كسرتني أنا مش هو.
لما الظابط قرب مني وقال بهدوء حضرتك مدام سمر؟ إحنا محتاجينك في أقوال مهمة لأن في بلاغ مقدم باسمك من فترة.
سكت لحظة
وبعدين كمل جملة خلت الأرض تهتز تحت رجليا
بلاغ بيقول إن جوزك كان بيستخدم اسمك في عقود بيع من غير علمك بصيت للظابط ومش قادرة أستوعب
بلاغ باسمي؟ أنا؟
هو هز راسه بهدوء أيوه وفي مستندات بتثبت إن في معاملات مالية وعقود اتوقعت باسمك من غير ما تعرفي.
لفيت بصيت لجوزي لأول مرة أشوفه مش متماسك.
مش بس متوتر ده كان بيحاول يلاقي مخرج من جواه ومش لاقي.
الست اللي كانت على التليفون قفلت المكالمة فجأة.
والصمت اللي حصل في الشقة كان تقيل لدرجة إن النفس كان بيتسمع.
الظابط دخل أكتر، وبص في الورق اللي وقع من شنطته فيه كمان تحقيق في تحويلات لأسماء متعددة واسم طفل مذكور في كل حاجة.
ساعتها اتجمدت.
طفل؟
هو رد بسرعة لأول مرة بصوت عالي ما تقحموش بنتي في