غرفه الملك والسر
إنتِ لسه عايشة؟
إليسا ما ردتش.
بس أشارت ناحية المبخرة المطفية.
استدعوا الأطباء فورًا.
بدأوا يفحصوا الرماد.
وبعد ساعات من التحليل، اكتشفوا إن الأعشاب المحروقة كانت تحتوي على مواد شديدة السمية.
وبدأ التحقيق.
ولأول مرة، القصر كله فتح الملفات القديمة.
تم فحص كل الۏفيات السابقة.
واتضح إن كل الضحايا ماتوا بنفس الطريقة تقريبًا.
استنشاق الأبخرة السامة داخل غرفة مغلقة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن الملك نفسه كان يعاني من آثار الټسمم المزمن.
يعني الشخص اللي كان المفروض يحميه
كان بيدمره ببطء.
بدأ الجنود يدوروا على الكيميائي الملكي القديم.
وفي نفس اليوم، لقوه.
حاول ينكر في البداية.
لكن الأدلة كانت ضده.
وبعد ساعات من التحقيق، انهار واعترف.
قال إنه من سنين طويلة، كان عايز يدمر سلالة الملك.
لكن مش عن طريق حرب.
ولا اغتيال مباشر.
كان عايز يعمل حاجة أذكى.
حاجة محدش يقدر يكتشفها.
فأقنع أدريان إن الدخان ده بيحميه من السمۏم وبيساعده على النوم.
وبمرور الوقت، بدأ الملك يعتمد عليه.
ثم بدأ يستقبل الفتيات في غرفته.
وكان الكيميائي يعرف إن أي فتاة جديدة هتدخل الغرفة هتكون معرضة للمۏت.
لكن بدل ما يقول الحقيقة
كان يسيب الچريمة تحصل.
كل فتاة ټموت.
والملك يزداد ضعفًا.
والسلالة الملكية نفسها تقترب من النهاية.
لما أدريان سمع الاعتراف كاملًا
فضل ساكت فترة طويلة.
كان ممكن ېقتل الكيميائي فورًا.
وكان ممكن يحمّله كل الذنب.
لكن الحقيقة كانت أصعب.
لأن حتى لو هو ما كانش يعرف الحقيقة
فهو اللي أصدر الأوامر.
هو اللي أجبر العائلات على إرسال بناتها.
هو اللي سمح للناس تعيش في ړعب.
وهو اللي كان كل صباح يشوف چثث الضحايا ويقول
ده كان مصيرهم.
بعد أيام، خرج الملك أمام شعبه.
من غير تاج.
من غير حرس.
من غير مظاهر القوة المعتادة.
وقف قدام الناس وقال
أنا كنت أعتقد إن اللي بيحصل مجرد قدر.
سكت.
ثم قال
لكن الحقيقة إني كنت أعمى.
صوته كان هادي.
أنا سمحت بالخۏف يدخل كل بيت في مملكتي.
ثم أضاف
ومهما قال أي شخص، ومهما حاول أي شخص يبرر لي البنات اللي ماتوا بسبب ده مش هيرجعوا.
الناس كانت ساكتة.
فكمل
أنا مذنب لأني اكتشفت الحقيقة متأخر جدًا.
ثم بص للناس وقال
وهفضل شايل الذنب ده طول عمري.
ومن اليوم ده
انتهى التقليد المرعب.
ما عادش فيه بنت هتدخل غرفة الملك ڠصب عنها.
ما عادش فيه أسرة هتخاف على بنتها من رسول القصر.
وتمت مصادرة ممتلكات الكيميائي.
والأراضي والأموال اتوزعت على العائلات اللي فقدت بناتها.
أما إليسا
فبقت قصتها معروفة في كل المملكة.
البنت اللي دخلت غرفة الملك وهي متأكدة إنها ممكن ټموت
لكنها خرجت منها بالحقيقة اللي محدش قدر يكتشفها لسنين.
والأغرب إن الملك أدريان نفسه، بعد اللي حصل، أمر بإزالة كل المبخرات من القصر.
وفي مكانها، اتفتحت النوافذ على مصراعيها.
كأن القصر لأول مرة من سنين
كان بيدخل له الهوا الحقيقي.
لكن فضل سؤال واحد بيتردد بين الناس
لو إليسا ما كانتش تعرف في الأعشاب والسمۏم كام بنت تاني كانت ھتموت؟
والأخطر
كام ليلة كان ممكن الملك نفسه يعيشها وهو مش عارف إنه بېموت ببطء؟