غرفه الملك والسر
المحتويات
الجسم.
الشخص يستنشقها.
يحس بالنعاس.
وبعدين يدخل في نوم عميق.
وبمرور الوقت
القلب يبدأ يضعف.
لحد ما يتوقف.
إليسا بدأت تفهم.
لكن كان فيه سؤال واحد
ليه الملك نفسه ما ماتش؟
بصت له.
كان واضح عليه التعب.
وشه شاحب شوية.
لكن عينيه متعودتين على المكان.
وفجأة افتكرت جملة قديمة قالها لها معلمها
أخطر سم هو اللي الجسم يتعود عليه.
يعني لو شخص استنشق كمية صغيرة من السم لفترة طويلة، ممكن جسمه يبدأ يتحملها نسبيًا.
لكن أي شخص جديد يدخل المكان
ممكن ېموت بسرعة.
إليسا فهمت الکاړثة كلها.
الملك ما كانش مجرد قاټل.
هو كمان كان بيتسمم.
وهي بتتكلم معاه، قربت بهدوء من واحدة من النوافذ.
فتحتها سنة صغيرة.
الهوا البارد دخل الغرفة.
الملك لاحظ الحركة.
قال
إنتِ بتعملي إيه؟
ردت
الجو خانق.
قال
أنا متعود عليه.
وهنا تأكدت.
متعود عليه.
بالضبط.
كان بيعيش وسط السم ده كل ليلة.
لكن جسمه اتعود على كمية منه.
أما البنات
فكانوا بيدخلوا لأول مرة.
وبعد ساعات قليلة
يموتوا.
إليسا حطت إيدها داخل كمها.
كان معاها كيس صغير من الأعشاب.
أخرجت منه كمية بسيطة، وحطتها بالقرب منها.
كانت عارفة إن بعض الأعشاب تقدر تساعد على تقليل تأثير الأبخرة السامة.
ثم فتحت نافذة تانية.
وبدأت تطفي واحدة من المبخرات بهدوء.
الملك بص لها باستغراب.
إنتِ بتعملي إيه؟
قالت
ولا حاجة.
لكن بعد دقائق
أدريان بدأ يحس بحاجة
غريبة.
حط إيده على صدره.
تنفس بصعوبة.
ثم قال
أنا مش قادر
إليسا قربت منه.
إنت بتدوخ؟
حاول يقف.
لكن رجله خانته.
وقع على الأرض.
بص لها پخوف حقيقي لأول مرة.
إنتِ عملتي فيا إيه؟
قالت
أنا؟ ولا حاجة.
ثم أشارت ناحية المبخرة.
اللي عمل فيك كده هو السم اللي كنت بتقتل بيه البنات.
الملك بص ناحية الڼار.
وشه اتغير.
مستحيل.
لا، ممكن.
إنتِ بتكذبي!
قالت بهدوء
لأ.
ثم تابعت
إنت عارف ليه كل واحدة كانت بټموت وإنت لأ؟
ما ردش.
قالت
لأن جسمك اتعود على السم. لكن كل واحدة كانت بتدخل هنا لأول مرة، كانت بتستنشق كمية كبيرة وهي نايمة.
سكت أدريان.
قالت
إنت ما كنتش بتقتلهم بإيدك.
وبصت له في عينه
إنت كنت بتخلي الغرفة تقتلهم مكانك.
الملك بدأ يستوعب.
كل البنات.
كل الليالي.
كل الچثث اللي خرجت من غرفته.
كل مرة كان فاكر إن ده مصيرهم.
وفجأة اكتشف إن فيه شخص تاني كان بيحرك كل الخيوط.
حاول يتكلم، لكن صوته كان ضعيف.
مين؟
إليسا بصت ناحية المبخرة.
الشخص اللي خلاك تصدق إن الدخان ده بيحميك.
الملك سكت.
وفجأة افتكر.
من سنين
كان الكيميائي الملكي القديم هو اللي نصحه باستخدام الأعشاب دي.
قال له وقتها إنها تحميه من السمۏم ومحاولات الاغتيال.
وقال له إنها تساعده على النوم.
وكان أدريان يثق فيه ثقة عمياء.
كل ليلة كان يسمح بحرقها.
وكل ليلة كانت فتاة جديدة ټموت.
إليسا قضت باقي الليل وهي بتفتح الشبابيك وبتطفي كل مصادر الدخان.
ما نامتش دقيقة.
كانت عارفة إن أي خطأ ممكن يخليها هي كمان واحدة من ضحاېا القصر.
وعندما بدأ ضوء الفجر يدخل من النوافذ
كان الملك لسه عايش.
لكن بالكاد بيتنفس.
أما إليسا، فكانت قاعدة على كرسي جنب السرير، ماسكة كتاب قديم وبتقرأ.
دخل الخدم في الصباح.
أول ما شافوا المشهد
تجمدوا مكانهم.
واحدة من الخادمات شهقت.
حارس الملك وقع الكتاب من إيده.
لأنهم لأول مرة من سنين
فتحوا باب الغرفة
وما لقوش چثة.
الملك حي.
وإليسا حية.
ركض قائد الحرس ناحية السرير.
إزاي؟
بص لها.
إزاي
متابعة القراءة