سر صنيه العشاء
المحتويات
مخاۏفي، وهو حكى لي عن خوفه. وفي الصباح قررنا نواجه حماتي. قالت لي أنا عارفة إني غلطت. ومهما اعتذرت مش هقدر أصلح اللي حصل. قلت لها أنا مش عايزة اعتذار. أنا عايزة الحقيقة كاملة. قالت الحقيقة إن خالتك ما كانتش وحدها. في شخص تاني ساعدها. قلت مين؟ بصت لأحمد. وقالت أبويا. أنا اتجمدت. قالت أبو أحمد كان يعرف من البداية. قلت مستحيل. قالت هو اللي قال لأحمد يتجوزك. وهو اللي عرفني بالمادة. أحمد حط إيده على رأسه. قال يعني أبويا كان عارف؟ قالت أيوه. قال ليه؟ قالت لأنه كان طمعان في نصيب من الميراث. لكن قبل ما ېموت ندم. وكان هو اللي أرسل لي رسالة أقول فيها الحقيقة. أحمد قام بسرعة. قال فين الرسالة؟ قالت في الصندوق. فتحنا الصندوق ولقيناها. كان مكتوب فيها أنا ظلمت بنت لا ذنب لها. لو حصل لي شيء، خلي ابني يحميها. ما كنتش أعرف إن خالتها هتتقدم علينا. أحمد انهار. لأول مرة شفته بيبكي قدامي. قال أنا كنت فاكر أبويا عمره ما يغلط. قلت له كل الناس بتغلط. المهم إنت هتعمل إيه دلوقتي؟ قال هصلح اللي أقدر عليه. بعد أيام بدأنا نتحرك رسميًا لكشف الحقيقة، وبدأت الأوراق تتجمع، وكل شهادة كانت بتكشف جزءًا جديدًا. الست الكبيرة اللي أعطت خالتي المادة اعترفت بكل شيء. قالت إنها ما كانتش تعرف إن الهدف أذى. كانت فاكرة إنها بتساعد في طقس قديم لإبعاد الحسد. لكن خالتي استخدمت الموضوع للاڼتقام. وبالفعل ثبت إن الأكل اللي قدمته حماتي ليلة الفرح كان يحتوي على مادة مجهولة تسببت في أعراض جسدية ونفسية مؤقتة، وإن أحمد كان يعاني من اضطراب إدراكي شديد بعد تناولها، لكن مع الوقت ومع العلاج والابتعاد عن المادة بدأ كل شيء يختفي. وهنا فهمت إن الشيء اللي كنا بنسميه سحرًا كان خليطًا من خوف وتلاعب ومادة مجهولة واستغلال للخرافة، وإن أخطر سحر كان الخۏف نفسه. مرت الشهور، وأحمد رجع طبيعي. في البداية كان كل ما يقرب مني يتوتر، ثم مع الوقت اختفى الأمر تمامًا. وفي يوم كنت واقفة قدام المراية، دخل أحمد من ورايا. بص لي. قلت له شايف إيه؟ ابتسم وقال شايف مراتي. قلت بس؟ قال شايف البنت اللي اتجوزتها، والبنت اللي وقفت جنبي وأنا ضعيف، والبنت اللي عرفت الحقيقة وما هربتش. ضحكت وقلت طب مش شايف قرد؟ ضحك وقال لو شوفت قرد هروح أكشف عند دكتور فورًا. ضحكنا لأول مرة من غير خوف. لكن القصة ما انتهتش عند كده. لأن خالتي خرجت من القضية بكفالة مؤقتة، وكانت لسه بتحاول تبرر كل شيء. وبعد فترة وصلني جواب منها. ما فتحتوش في البداية. كنت خاېفة. لكن أحمد قال لي افتحيه وأنا جنبك. فتحت الجواب. كان فيه سطر واحد فقط. إنتي فاكرة إن الحقيقة انتهت عند الدفتر الأزرق؟ قلبي دق بسرعة. بصيت لأحمد. قال ما ترديش. قلت لازم أعرف. قلبت الورقة. كان مكتوب تحتها عنوان قديم لمستشفى في القاهرة. وتاريخ ولادتي. وفي أسفل الصفحة جملة خلت الډم يتجمد في عروقي الطفل الثاني لم يمت كما أخبروكم. أنا كنت متأكدة إن أمي ولدتني وحدي. لكن الجواب كان بيقول إن يوم ولادتي كان فيه طفل تاني. توأم. قلت لأحمد أنا ليا توأم؟ قال مش عارف. رجعنا لكل الأوراق. وبدأنا نبحث. اكتشفنا إن المستشفى فعلًا كان عنده
سجل قديم، وإن في يوم ولادتي
كان فيه طفلان
متابعة القراءة