سر صنيه العشاء
المحتويات
بتبعد عني؟ قال عشان أنا نفسي مش فاهم اللي بيحصل. وبعد أسبوع، حصلت حاجة خلتني أبدأ أشك في حماتي. كنت قاعدة مع أحمد، وفجأة موبايله رن. كانت أمه. أحمد رد عليها. وأنا سمعت صوتها من بعيد وهي بتسأله لسه بيشوفها؟ أحمد سكت. بص لي. وبعدين قال آه. حماتي سكتت ثواني وقالت يبقى ما تقربش منها. أحمد اتوتر وقال إنتي عرفتي منين؟ المكالمة اتقفلت فجأة. في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. بصيت لأحمد وقلت أمه كانت عارفة؟ قال مش عارف. قلت له لا، إنت عارف. سكت. قلت إيه اللي قدمتهولنا ليلة الفرح؟ قال أكل. قلت وأكل إيه؟ ما ردش. دخلت المطبخ وفتحت الدولاب. لقيت العلبة القديمة اللي حماتي كانت جايباها ليلة الفرح. قلبت فيها. لقيت تحت قطعة قماش صغيرة كيس ورق بني. فتحته. كان جواه بقايا من نفس المادة الغريبة اللي شربناها ليلة الفرح. ولما شافه أحمد، وشه اصفر. قال لي مريم... سيبيه مكانه. قلت ليه؟ قال عشان لو أمي هي اللي عملت كده... سكت. قلت لو أمه هي اللي عملت إيه؟ وقبل ما يرد، سمعنا خبط شديد على باب الشقة. فتح أحمد. كانت حماتي واقفة. بصت لي. وبعدين بصت للكيس اللي في إيدي. ولأول مرة من يوم ما عرفتها، اختفت الابتسامة من وشها تمامًا. وقالت جملة واحدة إنتي فتحتيه؟ أنا ما رديتش. قربت مني خطوة، وبصت في عيني، وقالت بهدوء مرعب يبقى خلاص... السر لازم يطلع. لكن ما قالتش السر. بدل كده مدت إيدها للكيس، وأنا مسكته بعيد عنها. ساعتها ابتسمت ابتسامة خلت الډم يتجمد في عروقي وقالت إنتي فاكرة إن اللي حصل لأحمد بدأ ليلة الفرح؟ وبعدين بصت لأحمد وقالت قول لها يا ابني مين اللي طلب مني أحط الحاجة دي في الأكل... أحمد بص لي، وشفايفه بدأت ترتعش. وأنا لأول مرة فهمت إن حماتي ما كانتش صاحبة السر الوحيد... كان فيه شخص تاني أخطر منها، والشخص ده كان أقرب ليا مما أتخيل. فضل أحمد ساكت لدرجة إني حسيت إن صمته أقسى من أي اعتراف. حماتي كانت واقفة قدامنا، ملامحها ثابتة، لكن إيديها كانت بتترعش. قلت لها بصوت مبحوح إنتي حطيتي إيه في الأكل؟ ردت ما تسأليش السؤال اللي إجابته هتوجعك. قلت لها أنا بسألك إنتي. قالت وأنا بقولك إنك مش مستعدة تعرفي. أحمد صړخ فيها كفاية يا أمي. أول مرة أشوف أحمد يرفع صوته على أمه. حماتي بصت له وقالت إنت اللي طلبت مني أحميك. قال أنا ما طلبتش منك تأذيها. قالت أنا ما أذيتهاش. أنا منعت مصېبة أكبر. بصيت لأحمد وقلت مصېبة إيه؟ قال مريم، أنا لازم أحكيلك كل حاجة، بس مش هنا. قلت له لا، هنا. دلوقتي. حماتي قالت له اسكت. وأنا قلت لها إنتي مالكيش كلمة عليا. لو كان اللي في الأكل سحر زي ما بدأت أفهم، أنا عايزة أعرف مين عمله وليه. حماتي اتجمدت. قالت سحر؟ مين قالك سحر؟ قلت انتي اللي خۏفتي مني. سكتت. وبعدين قالت تعالي معايا. مشيت وراها وأنا مش فاهمة. خرجنا من الشقة ونزلنا للدور الأرضي، وبعدها دخلنا شقتها. كانت أول مرة أدخل بيتها لوحدي. دخلتني أوضة صغيرة في آخر الممر، وقفلت الباب. فتحت دولاب قديم، وطلعت منه صندوق خشب أسود. حطته قدامي وقالت قبل ما أفتحه لازم تعرفي إن اللي حصل مش كان هدفه يخلي
أحمد يشوفك
قرد.
متابعة القراءة