سر ليلى حكايات ليان

موقع أيام نيوز

سلمت بنتها ليد وحش.
أول ما ليلى راحت لعند عزيزة، اتغير كل حاجة. ما كانش هناك حنان ولا رعاية. كان هناك أوامر صارمة، وقسۏة ما تتخيلها. عزيزة كانت بتعلمها إنها لازم تكون هادية، ومش تتكلم كتير، ومش تحكي لأي حد حاجة عن اللي بيحصل في البيت. وكل ما ليلى تعصي أو تبكي، كانت تعاقبها إما تمنعها من الأكل، أو تحبسها في أوضة صغيرة لوحدها، وتقول لها لو حكيتي لأي حد كلمة واحدة، هتروحي تمشي وما حدش هيعرفلك طريق، وأمك هتخسر كل حاجة بسببك.
ليلى كانت طفلة صغيرة، ما تعرفش حاجة عن الدنيا، فخاڤت جداً. وبدأت تخفي كل حاجة. حتي في المدرسة، كانت تحاول تظهر طبيعية، لكن قلبها كان بيتقطع. وكل ما كانت تقرب نهاية الأسبوع، كانت الخۏف يملأ قلبها، لأنها كانت عارفة إنها هترجع للبيت ده تاني.
عزيزة كمان كانت خاېفة. كانت عارفة إن لو حد شك في حاجة، خطتها هتفشل. فكانت دايماً حريصة إن ليلى تروح وتيجي بطريقة طبيعية، وتقول للناس إنها خالتها، وإن أمها مسافرة أو مشغولة. ولما ليلى بدأت تتكلم وتحكي لي حاجات، عزيزة شعرت بالخطړ. عرفت إن البنت بدأت تفضح نفسها، وإن الموضوع ممكن يوصل لحد.
فقررت تاخد خطوة أخيرة.
الجزء الثالث الاختفاء وما وراه
في اليوم اللي اختفت فيه ليلى، عزيزة جات بدري المدرسة. كانت عينها سوداء، ووجهها جامد، وقالت للمديرة إن أم ليلى تعبت جداً وإنها هتاخد ليلى وتسافر معاها، وإنها هتغيّرها مدرسة قريب. المديرة اللي كانت دايماً بتحب عزيزة عشان كانت بتعطيها هدايا وفلوس من وقت للتاني ما سألت ولا حتى شكّت. سلمتها ليلى بكل بساطة، وكأنها بتسلمها شنطة أو كتاب.
وما حدش شاف ليلى من ساعتها.
أول ما سمعت القصة دي من الرائد كمال، دموعي نزلت من غير ما أحس. قلتله يعني البنت في خطړ دلوقتي؟ يعني ممكن يكونوا وما قدرش أكمل الكلام. قال الرائد بصوت حزين احنا ما نعرفش وينها بالظبط. لكن اللي نعرفه إن عزيزة سابت شقتها من يوم ما أخذتها، وما حدش يعرف وين راحت. واحنا دلوقتي ندور في كل مكان. عندنا أسماء ناس كانت تتعامل معاها، وطرق سفر ممكن تكون استخدمتها. ما تقلقش، احنا ما هنسيبها.
مرت أيام كانت أطول أيام في حياتي. كنت أروح المدرسة، لكني مش شايف الفصول ولا التلاميذ. كنت شايف بس كرسي ليلى الفاضي في أول الفصل. كنت أجلس في البيت بالليل وأفكر هي فين دلوقتي؟ نايمة ولا صاحية؟ بټعيط ولا ساكتة؟ هل حد معاها ېخاف عليها ولا كل اللي حواليها بېخافوها؟
وفي نفس الوقت، كنت شايف الذنب مالي عيوني. كنت ألوم نفسي في كل دقيقة. لو كنت أصرّيت من الأول. لو رفعت الموضوع للإدارة التعليمية من غير ما أسمع كلام المديرة. لو رحت سألت أم ليلى بنفسي من زمان. كنت أقول لنفسي أنا مدرس، ودي أمانة في رقبتي، وأنا خليتها تضيع مني.
وفي وسط كل الحزن والخۏف، قررت إني ما أسكتش. مش هقف مكتوف الأيدى. أنا اللي ليلى وثقت بي، وأنا لازم أكون أهل للثقة دي.
بدأت أسأل بنفسي. سألت جيران عيلة ليلى. سألت الناس اللي كانوا يعرفوا أمها. وكل ما حد يقولي كلمة صغيرة، بروح أدور وراها. عرفت مكان أم ليلى كانت عايشة في بيت صغير جداً في حي شعبي، وحيدة، ومريضة نفسياً من القلق والخۏف على بنتها. رحت لها أول ما عرفت العنوان. لما دخلت عليها،
لقيتها ست نحيفة جداً، عينها غارقة، وشكلها اللي
تم نسخ الرابط