سر ليلى حكايات ليان

موقع أيام نيوز

كلمتها. ما تخبيش حاجة، حتي لو كنت فاكرها صغيرة أو مش مهمة. لأن ده ممكن يكون السبب اللي نلاقيها بيه.
حكيتله كل حاجة. من أول ما بدأت ألاحظ إنها اتغيرت، وهي تقعد لوحدها، وعينيها دايما حزينة، لحد ما قالتلي إنها خاېفة تروح البيت، وكيف المديرة منعتني أتكلم. كل ما كمل كلمة، كنت شايف الرائد بيزيد انتباهه، ووجهه بيتجهم أكتر. ولما خلصت، سكت شوية، وبعدين قال بصوت تقيل أنت عملت الصح لما قلتلي كل حاجة. والمديرة دي غلطانة غلط كبير. مش عارف ليه بيفضلوا يغطوا على حاجات زي دي في المدارس، كأنهم ما يعرفوش إن كل دقيقة بتمشي والطفل في خطړ.
بعد كده بدأت أعرف حاجات ما كنتش أتخيلها في يوم من الأيام. ليلى ما كانتش عايشة مع أبوها وأمها الأصليين. الست اللي كانت بتجيبها وتاخدها، اللي كلنا كنا فاكرينها خالتها، ما كانتش خالتها ولا قرابة ليها من الأساس. والبيت اللي كانت عايشة فيه ما كانش بيت عائلة طبيعي.
الجزء التاني الحكاية الحقيقية لليلى
بدأت الحكاية من زمان، من قبل ما ليلى تتولد حتى. أمها الحقيقية، اسمها سمية، كانت بنت بسيطة، عاشت حياتها في قرية صغيرة، وتزوجت وهي صغيرة من راجل كان بيقول إنه بيحبها اسمه محمود. محمود في الأول كان كويس معاها، وبعد ما خلفوا ليلى، بدأ يتغير. كان بيشرب، وبيقامر، وكل ما يخسر فلوس كان بيرجع البيت ويعلي صوته، ويسيب أثر إيده على سمية.
مرت السنين وسمية كانت تتحمل، عشان خاطر ليلى، لحد ما جاء اليوم اللي ما كانش متوقع. محمود خسر فلوس كتير جداً، وفلوس مش بتاعته فلوس ناس طيبين وثقوا فيه وسلموه أموالهم. ولما جاءوا يطالبوه
بالحق، لقيوه هرب وتركهم وراه. ساب سمية وليلى، وهرب لبلد تانية وما حدش يعرف وين هو.
بقيت سمية لوحدها، وحيدة، ومعاها بنت صغيرة، والناس بتطالبها بفلوس جوزها اللي هرب. كانت بتعمل كل حاجة تقدر عليها، بتشتغل خياطة، بتخدم في بيوت الجيران، عشان تقدر تاكل وتشرب وتدفع اللي عليها. لكن الحمل كان تقيل جداً، والدنيا كانت ضيقة في وشها.
وفي الوقت ده، ظهرت في حياتها ست كبيرة اسمها عزيزة. عزيزة كانت تقول إنها قرابة لجوزها، وإنها جاية تساعدها وتقف جنبها. كانت بتجيلهم بأكل ولبس، وتقول لسمية أنا زي أمك يا بنتي، ما تقلقيش، أنا معاكي. سمية كانت فرحت جداً، لأنها كانت محتاجة حد يقف جنبها، وصدقتها بكل قلبها.
لكن اللي ما كانتش تعرفه سمية، إن عزيزة ما جاتش عشان تساعدها. جات عشان حاجة تانية خالص.
عزيزة كانت ست قوية الشخصية، وعندها نفوذ وعلاقات في أماكن كتير، وإن كانت علاقات مش نظيفة دايماً. كانت عندها فكرة غريبة ومقيتة في دماغها إن الأطفال اللي صغار، لو ربّتهم بالطريقة اللي هي عايزاها، يقدروا يخدموها ويكسبوا ليهم فلوس كتير لما يكبروا. مش بالطريقة الشرعية طبعاً. كانت بتجمع بنات صغار، وبتبعهم لبيوت أمراء وناس أغنياء في الخارج، وده كله بفلوس واتفاق مسبق. وليلى، بجمالها وهدوئها، كانت عينها عليها من أول يوم شافتها.
بدأت عزيزة تنفذ خطتها خطوة بخطوة. أول شيء، قالت لسمية إن الحال صعبة عليها، وإن ليلى محتاجة رعاية أحسن، وإنها تقدر تاخدها وتعولها وتعاملها زي بنتها، لحد ما سمية تقدر تجمع فلوس وتقف على رجليها. سمية ترددت في الأول، لكن ضغط الحياة والفقر والخۏف على مستقبل بنتها خلّاها توافق. واتفقت مع عزيزة إن ليلى تروح تعيش معاها فترة، وهي تزورها كل ما تقدر.
وما كانتش تعرف إنها
تم نسخ الرابط