رواية كامله
بدور على سبب عشان ترمي قذارتك على بنتي بعد ما استهلكت شبابها في تسع سنين من الضغط النفسي عشان تجيبلك الولد.
أبويا سابه يقع على الأرض زي الشوال الفاضي، وبعدين الټفت ليّ. قومي يا حبيبتي، امسكي فيا. لازم نمشي من هنا حالاً.
الجزء الثالث كشف المستور
بمساعدة واحد من الرجالة اللابسين أسود، قدرت أقف على رجلي بالعافية. جسمي كان متكسر من عڈاب اثنتي عشرة ساعة ولادة، بس الخۏف والدراما اللي بتحصل حواليا كانت مدية جسمي جرعة أدرينالين خلتني أتحرك. شلت ابني، لفيتها كويس بالبطانية، وأبويا حط دراعه حوالين وسطي عشان يسندني.
سامح كان لسه زاحف على الأرض، بيحاول يقوم وهو بيتنفس بصعوبة. مش هسيبكم تخرجوا... هبلغ الشرطة! هفضحكم في كل مكان!
أبويا وقف عند باب الأوضة، والټفت له ببرود تبلغ الشرطة؟ عن إيه بالضبط يا سامح؟ عن الشركات الصورية اللي انت فتحتها في المنطقة الحرة عشان تهرب منها أموال؟ ولا عن الحسابات السرية اللي في قبرص اللي بتغسل فيها فلوس شغل الآثار؟
سامح اتجمد في مكانه، وشه بيض تمامًا وكأنه شاف ملك المۏت. انت... انت عرفت ده منين؟
أنا أعرف عنك أكتر ملي انت تعرفه عن نفسك، أبويا قالها بضحكة مكتومة. كنت فاكر إنك شاطر؟ أنا سايبك تلعب وتجمع في الفلوس الحړام دي عشان يجي اليوم اللي أكسرك بيه كسر مالهوش جومة. الملف الكامل لعملياتك قڈرة وبالمستندات والصور موجود حالياً على مكتب النائب العام... وهيتحرك بعد ساعة من دلوقتي.
بابا... أنا قلتها وانا مش مصدقة اللي بستنعه. طول تسع سنين جواز، كنت فاكرة سامح مجرد رجل أعمال ناجح وعصامي في مجال المقاولات، عمره ما أظهر أي علامة من علامات الإجرام ده، غير أنانيته وطبعه القاسې معايا ومع البنات.
امشي يا بنتي وما تبصيش وراكي، أبويا قالها بصوت حنون وهو بيطبطب على كتفي. الراجل ده انتهى خلاص. كل قرش كسبه بالحرام هيروح، والشرف اللي كان بيتباها بيه هيتمرغ في التراب.
خرجنا للممر. المستشفى اللي كانت ضاجة بالحركة والصوت من شوية، كانت دلوقتي عبارة عن مكان مهجور وساكن تمامًا. الأضواء مطفية، والرجالة بتوع الأمن الخاص بتوع سامح كانوا مرميين على الأرض في حالة إغماء تام. رجالة أبويا كانوا منتشرين في الممر كأنهم خط دفاع متين، بيتحركوا بتناسق ودقة مذهلة.
نزلنا في السلم الخلفي للمستشفى، ومنه للموقف السري تحت الأرض. كانت فيه ثلاث عربيات دفع رباعي سوداء، زجاجها فاميه أسود معتم، ومواتيرها شغالة بصوت واطي جداً.
أول ما وصلنا للشارع، الباب اتفتح ونزلت منه واحدة ست في الأربعينات، لابسة بدل رسمية وشكلها صارم جداً. قربت مني بابتسامة خفيفة وحنونة حمد الله على السلامة يا مدام. هاتي الصغير عنك شوية عشان ترتاحي.
دي دكتورة نادين، أبويا عرفني عليها. طبيبة عسكرية وهتكون معاكي عشان تطمن على صحتك وصحة الولد طول ما احنا في الطريق.
ركبت العربية، والدكتورة قعدت جنبي وأخذت الولد بالراحة وتفحصه بسرعة، وأكدت لي إن علاماته الحيوية كلها ممتازة. العربية تحركت بسرعة وبنعومة شديدة في شوارع القاهرة اللي كانت هادية في الوقت ده من الليل.
سامح بقى وراءنا، بس القصة مكنتش لسه خلصت... بالعكس، كانت يلا بتبدأ.
الجزء الرابع بيت الأسرار
العربيات ماشية في طريق صحراوي بعيد عن زحمة المدينة. أنا كنت قاعدة ورا، بتابع الطريق من الشباك المعتم وأفكاري بتتضارب. تسع سنين من عمري عشتهم مع راجل مكتشف في الآخر إنه مچرم وخاېن، والأفظع من كده إنه كان مستعد ېقتل أو يخطف ابنه لمجرد وهم وړعب من الحقيقة.
بصيت لأبويا