اختفى كريم

موقع أيام نيوز

شافني فيه، كان بيحاول يتأكد إذا كنت أنا نفس البنت اللي عرفها وهو طفل.
جدي كمل
بعد ما أم كريم ماټت، فؤاد بدأ يضايق أمك ويحاول يقرب منها.
بصيت له.
ويقرب منها؟
أيوه. وهي رفضته. فطردها من الشغل، وكمان استخدم معارفه عشان يمنعها تلاقي شغل كويس عند ناس كتير.
حاجة قديمة لمعت في دماغي.
صوت خناقة.
راجل بيزعق.
أمي بټعيط.
قلت
أنا فاكرة إني كنت بعيط...
جدي قال
أنا واجهته مرة. وكريم كان وقتها واقف على السلم، ماسك الدرابزين وبيبص علينا.
دموعي نزلت.
أنا نسيت كل ده.
أمك أخدتك ومشيت من عندهم بعدها بأيام، ومن يومها ما اتكلمناش عن العيلة دي تاني.
بصيت له.
بس كريم مش فؤاد.
صوته بقى قاسې
هو ابنه.
بس ده مش معناه إنه زيه.
سكت جدي.
وبعدين قال
بعد اللي أبوه عمله في أمك، ما كنتش عايز أعرف إذا كان مختلف عنه ولا لأ.
بصيت لنور.
قال جدي بصوت أهدى
ولما اختفى أول ما عرف إنك حامل، افتكرت إن ده دليل إن حكمي عليه كان صح.
بصيت له.
لو كان مجرد واحد أناني وعايز يهرب... اتجوزني سر، وفضل معايا سنتين ليه؟
جدي ما ردش.
وقفت.
أنا لازم أعرف بنفسي. مش من اللي إنت شايفه، ولا من اللي فؤاد عمله في أمي. أنا عايزة أعرف كريم عمل فيا إيه.
جدي قفل عينه.
لكن ما حاولش يمنعني.
رجعت نور ليا وروحت ناحية العربية.
كنت عارفة أنا هبدأ منين.
بالليل، بعد ما نور نامت، فتحت الدولاب وطلعت صندوق أمي الخشب.
لو جدي كان مخبي عني عيلة كاملة، فأنا لازم أعرف إيه تاني كان مخبيه.
كنت بدور على حاجة تثبت إن جدي غلطان في كريم.
لكن اللي لقيته كان بيثبت إن كريم نفسه كان مخبي عني حاجات.
تحت شوية شالات قديمة، لقيت صورة.
أنا عندي أربع سنين، قاعدة على عجلة حمرا.
وجنبي ولد شعره أسود.
عين زرقا.
والتانية غامقة جدًا.
كريم.
وتحت الصورة كان فيه مجموعة خطابات.
أول خطاب كان مكتوب بخط طفل صغير
يا طنط سعاد، مريم راحت فين؟ هي أخدت العجلة معاها؟ ممكن تكتبيلي وتطمنيني عليها؟ كريم.
نفسي اتقطع.
هو ما نسينيش.
ولا حتى وهو طفل.
فتحت خطاب تاني.
وبعده واحد تالت.
والخط بدأ يتغير مع السنين.
في خطاب وهو مراهق، كان حاطط جوه الورقة فلوس بسيطة من مصروفه.
كتب
أنا وفرت الفلوس دي من مصروفي. لو سمحتي استخدميها عشان تساعدي مريم. وقوليلي إنها كويسة.
الخطاب اللي بعده كان مكتوب بخط أكبر.
جدي قال لي إن ليا حقوق في حاجات سايبها لي، وبابا بيقول إن كل حاجة هتفضل تحت إيده لحد ما أكبر وأقدر أستلم حقي. يمكن لما أكبر أقدر أساعدكم بنفسي.
كنت مذهولة.
هو كان عارف.
وفي آخر خطاب، لقيت أمي كاتبة على ضهر الورقة بخط إيدها
هو مش زي أبوه.
فضلت باصة للجملة دي وقت طويل.
أمي كانت واثقة في كريم قبل ما أنا حتى أفتكر وجوده.
دلوقتي كان لازم أقرر إذا كنت أنا كمان غلطانة لما وثقت فيه.
وفجأة، افتكرت حاجة.
قبل ما أعرف إني حامل بشهور، كنت قاعدة مع كريم، وفجأة سألني
هو
تم نسخ الرابط