جهاز بنتي حكايات زهرة حصري
المحتويات
يمر على مۏتها أسبوعين!
تاكل حامي وحلالنا ودم قلبنا؟!
رد بكل قذارة وهو بيبتسم ابتسامة مريضة المېت ماټ، والحي أبقى من المېت.. وأنا محدش يلوِ ذراعي، والمكان ده يلزمكم تفضوه حالا بدال ما أروقكم.
خرجنا من العمارة والدموع مالية عينينا، والناس في الشارع تبص علينا ونحن مش قادرين نستوعب حجم الفجر والجشع اللي شفناه. طلعت على مركز الشرطة وأنا جسمي بيبكي قبل عيني. دخلت للظابط، حكيت له والدموع نازلة زي السيل، ووريتها صور الشقة وهي مفروشة وصور بنتي وهي بتضحك وسط العفش، ورسائل الوتساب اللي بيني وبينه وهو بيتفق معايا على مواعيد تدخيل الجهاز والأجهزة الكهربائية. الظابط أشفَق عليا، وشاف إن معايا إيصالات أمانة وفواتير باسمي للأجهزة والعفش، فبعت قوة معاها أمين شرطة عشان يعاين الشقة ويحقق في الموضوع على الطبيعة.
ولما وصلنا الشقة تاني مع البوليس، كانت المفاجأة الكبرى اللي تجمد الډم في العروق
ولما وصلنا الشقة تاني مع البوليس، كانت المفاجأة الكبرى اللي تجمد الډم في العروق!
سليم مكنش لوحده.. الباب اتفتح، وخرجت منه أم سليم ومعاها راجل تاجر روبابيكيا ومعاهم عمال حمالين! البوليس لما دخل، لقينا الشقة مش فاضية بس، ده كانوا بيشيلوا آخر شوية حاجات صغيرة.. الأجهزة والعفش القديم بتاع بنتي كان متحمل برة في عربيات نقل واقفة في شارع خلفي!
أم سليم طلعت بوش صلب وقالت للظابط بكل بجاحة خير يا فندم؟ الست دي جاية تتهم ابننا باطلاً ليه؟ إحنا بنصفي الحاجات اللي في الشقة وبنبيعها عشان ابننا يرمم حياته وياخد تعويض عن الصدمة والنكد اللي عاشه بسبب مۏت خطيبته قبل الفرح! هو إحنا هنقعد نبكي على اللبن المسكوب؟!
ساعتها، ركبي تخشبت والأرض دارت بيا.. تعويض عن الصدمة?!.. بنتي ماټت من أسبوعين بس! ملحقش التراب ينشف على قپرها، الچثة لسه دافنينها، وهو وأمه نازلين بيع في شقايا ودم قلبي عشان يعملوا قرشين على جثتها!
الأمين طلب يفتش مخزن العمارة والسيارات المتركنة تحت، ولما نزلوا، لقينا باقي الأجهزة الغالية الشاشات والغسالة والمطبخ الألوميتال المخصوص مترصصين في العربيات، وكان سليم متفق يبيعهم بنص التمن كاش للتاجر عشان يهرب بالفلوس قبل ما حد يحس بيه!
بس المصېبة الأكبر والسر المرعب اللي انكشف، مكنش بس سړقة العفش.. الأمين وهو بيفتش الأكياس والكراتين المترصصة في المخزن، لقى كيس أسود مقفول بجمودية، ولما فتحه لقى فيه طقم الذهب والمشغولات اللي كنت جايباها لبنتي، ومعاها دفاتر الشيكات والإيصالات بتاعة بنتي اللي كانت شايلاها في شنطتها الخاصة!
لما سليم شاف الظابط بيمسك الحاجة دي، وشه أصفر وجسمه بدأ يترعش. الظابط بص في الورق ولقى محادثات وتسجيلات صوتية على تليفون بنتي اللي كان استولى عليه يوم الحاډثة وكان مستخبي في نفس الكيس!
الضابط فتح التليفون وسمع الرسائل الصوتية اللي بين بنتي وسليم قبل الحاډثة بساعات
متابعة القراءة