جهاز بنتي حكايات زهرة حصري
المحتويات
الأقساط، بدل ما تقعي في مشاكل وأنتي معاكي ولد محتاجك.
الكلمة كانت زي السکين في قلبي. أبيع حاجة بنتي اللي نقيتها حتة حتة؟ أبيع العفش اللي كانت فرحانة بيه ومستنيه تستعمله في شقتها؟ قلبي كان بيتقطع، بس لقيت إن ده الحل الوحيد المتاح، عشان ابني اللي لسه صغير وما لوش ذنب، وعشان أقدر أفك زنقتي وأجيب العلاج اللي يخليني أقف على رجلي واكمل.
استعنت بالله، واتصلت على سليم خطيب المرحومه قولتله يستنانا في الشقه
وأجرت عربيات ونزلت أنا وقرايبي ورحنا على الشقة عشان نلم الحاجة ونرجعها. طلعت السلم وأنا رجليا بتتجر بالعافية، كل خطوة بتفكرني بضحكة بنتي وهي داخلة الشقة دي.
خبطنا، وسليم فتح الباب. أول ما شافنا بص لنا ببرود ومنطقش بحرف .
دخلت الشقة، وقفت متسمرة في مكاني... الصدمة شلت لساني!
الشقة على البلاط! مفيش حتة خشبة، مفيش جهاز واحد، مفيش سجادة ولا ستائر ولا أي حاجة من اللي شقينا فيها وفرشناها بإيدينا! المكان فاضي تماماً كأنه ما دخلوش بشړ قبل كده.
عيني زغللت، وقولت بذهول وانا مش مصدقة اللي شايفاه إيه ده؟! عفش بنتي فين؟! الحاجة اللي فرشناها راحت فين يا سليم يا ابني؟!
بص لي بمنتهى البرود والحقارة، وابتسم ابتسامة صفرا وقال لي أنتي بتهزري؟ عفش إيه ده اللي بتسألي عليه؟! ولا عشان بنتك ماټت عايزة تطلعي بسبوبة من وراها وتتبلي عليا؟! أنا محدش جابلي حاجة هنا!
بس الۏساخه موقفتش هنا واللي عمله بعدها خلاني اتيقنت ان ربنا رحم بنتي لما خدها قبل الجوازه دي
وقفت مذهولة من الكلمة.. تتبلي عليا؟! سبوبة؟!، الجملة نزلت على دماغي زي المطرقة. حسيت بدوخة، ورجليا مقتش شايلاني، مسكت في الباب بالعافية وعلي ابني واقف جنبي جسمه كله بيرتفج من الصدمة. قرايبي اللي كانوا معايا اتجننوا، عمها نط في وشه وقال له إنت بتقول إيه يا جدع إنت؟! إحنا اللي جايبين النقل بيدينا وفرشنا الشقة دي حتة حتة! الحاجة فين يا سليم بدال ما نطلب لك الشرطة؟!
سليم بص لنا بقلة أدب، وحط إيده في جيبه وشاور على الباب بمنتهى القسۏة وقال شرطة إيه ويا بلاش كلام فارغ؟ وروني كده أي إيصال أو قبالة بتقول إنكم دخلتم هنا حاجة! الشقة دي شقتي، والباب كان مقفول، وإنتوا جايين تتهموني بالڼصب عشان تطلعوا بأي قرش وخلاص! اطلعوا برة بدال ما أطلب لكم نجدة أعمل لكم محضر عدم تعرض وتعدي على ملك غير!
في اللحظة دي، علي ابني الصغير لمس إيدي وبص لي بعيون مليانة دموع وقالي يا أمي، هو العفش اللي شقيتي عشان تجيبيه راح فين؟ هو بيضحك علينا ليه؟. الكلمة دي قطعت قلبي حتات. مسكت علي وحضنته، وصړخت في سليم حسبي الله ونعم الوكيل فيك! ربنا ينقم منك، إنت معندكش قلب؟ دي بنتي ملحقش
متابعة القراءة