حماتي كانت كل ما أنشر غسيلي على البلكونة، أرجع بعد شوية ألاقي الهدوم كلها متشالة

موقع أيام نيوز

سنة.
جوزي قال باستغرب
مين الطفل ده؟
الراجل بصله وقال
الحقيقة كلها مكتوبة في الجوابات اللي لقيتها... وأنا شاهد عليها.
وقبل ما يكمل كلامه، حماتي خطفت الظرف من إيد جوزي وحاولت تمزقه. لكن بنتها مسكت إيدها وهي بتصرخ
كفاية يا ماما! كل مرة ټدفني الحقيقة أكتر!
الظرف وقع على الأرض، واتناثرت منه ورقة صغيرة كانت مستخبية بين الصور. أنا انحنيت أخدها. كانت ورقة صفراء، باين عليها إنها قديمة جدًا. أول ما فتحتها، لقيت فيها أسماء وتواريخ... وتحتهم توقيع.
لكن الاسم المكتوب تحت التوقيع خلّى أبو جوزي ينهار على الكرسي وهو بيقول
خلاص... مفيش فايدة من الإنكار.
في اللحظة دي، الكل حس إن السر الحقيقي لسه ما اتقالش... وإن اللي حصل مع الغسيل والهدوم المسروقة كان مجرد بداية لسلسلة أسرار أكبر بكتير.
أبو جوزي رفع راسه بعد دقائق من الصمت، وقال بصوت مكسور
خلاص... هقول كل حاجة.
حماتي صړخت فيه
إوعى! لو اتكلمت هتخرب البيت.
رد عليها وهو بيهز راسه
البيت اتخرب من زمان... من يوم ما بدأنا نخبي ونكدب.
كل اللي قاعدين سكتوا. جوزي قرب من أبوه وقال
أنا مش عايز ألغاز... قول الحقيقة.
أبوه أخد نفس طويل وقال
أمك من سنين كان عندها هوس غريب... كانت بتاخد أي حاجة تعجبها وتخبيها. في الأول افتكرنا إنها عادة وهتروح، لكن الموضوع كبر.
بص ناحيتي وقال
أول مرة كانت مع جارتي... خدت منها طقم فناجين. بعدها بقت تخبي هدوم، هدايا، فلوس... وكل مرة تلاقي مبرر.
أنا افتكرت كل حاجة كانت بتختفي من بيتي. الملايات... الهدوم... الظرف اللي فيه الإيجار... حتى السلسلة اللي كنت بدور عليها.
أبو جوزي كمل
أنا كنت برجع الحاجات لأصحابها في السر لما أقدر... ولما مقدرش، كنت بدفع تمنها من غير ما حد يعرف.
جوزي بص لأمه والدموع في عينه وقال
يعني كل السنين دي... كنتِ بتتهمي مراتي بالإهمال، وإنتِ السبب؟
حماتي اڼهارت في البكاء، وقالت بصوت متقطع
كنت... بحس إني لازم أخد الحاجة... وبعدها أندم... بس معرفش أرجعها.
الكل سكت. حتى بنتها كانت بټعيط.
وفجأة... افتكرت حاجة. قلت
استنوا... لو ده صحيح...
جريت على الشنطة التالتة، وقلبت الورق اللي فيها. وفي آخرها لقيت كيس صغير مقفول. فتحته... ولقيت جواه السلسلة الدهب بتاعة أمي... لكن تحتها كان فيه مفتاح صغير مربوط بورقة مكتوب عليها بخط حماتي لو حد عرف يفتح المخزن القديم... هيعرف إن دي مش كل الحاجات.
القاعة اتجمدت. جوزي رفع المفتاح بإيده، وبص لأبوه وقال
مخزن إيه؟
أبوه غمض عينه وقال
المخزن اللي مقفول بقاله أكتر من خمس عشرة سنة... واللي أمك كانت رافضة أي حد يدخله.
وساعتها... الكل لف يبص ناحية باب المخزن في آخر الطرقة، والهدوء كان مرعب... لأن محدش كان يعرف إيه اللي مستنيهم وراه.
جوزي مسك المفتاح، وبص للمخزن آخر الطرقة. قال بهدوء
النهارده... الباب ده هيتفتح.
حماتي جريت وقفت قدامه، وهي پتبكي
والنبي يا ابني... سيبه مقفول.
لكن المرة دي، محدش سمع كلامها. راح للمخزن، ودخل المفتاح في القفل. القفل كان مصدي، وفضل يحاول كذا مرة... وفجأة... تك! الباب اتفتح.
ريحة تراب وخشب قديم خرجت من المكان. نور المخزن كان مطفي، فأخو جوزي شغل كشاف الموبايل. أول ما النور لف في الأوضة... الكل اتجمد.
كان فيه رفوف من أول الأرض لحد السقف. وعلى كل رف كراتين وصناديق، وكل واحدة مكتوب عليها ورقة صغيرة هدوم.، ذهب.، هدايا.، مستندات.، لحد ما أرجعها.
أنا حسيت بقشعريرة. جوزي فتح أول كرتونة. كانت مليانة هدوم أطفال جديدة، لسه بتكتها. بعدها فتح التانية... طلع منها ساعات، محافظ، وعطور.
كل دقيقة كان حد من الموجودين ېصرخ
دي بتاعتي!
وده الطقم اللي اختفى مني!
يا الله... دي الشبكة اللي ضاعت
تم نسخ الرابط