رواية كامله

موقع أيام نيوز


عينه أنا حبيتكِ لذاتك. لما شفتك لأول مرة، حبيتكِ بكل ما فيكي. مقاسك ده ما كانش مهم عندي أبدًا. شكلك ما كانش يهمني بقدر ما كان يهمني قلبك وروحك وطيبتك. وأنا اتجوزتكِ عشانك أنتِ. مش عشان أي حاجة تانية. ولا فلوس ولا نسب ولا غيره. فلو أمي رفضتك فده مش معناه إنني أتخلى عنكِ. ولو وعدت أبوي بحاجة فالجواز رزق من عند الله، ومفيش حد يقدر يفرق بين اتنين ربنا جمعهم.
كلامه دخل لقلبي وخلاني أرتاح شويه. بس الچرح لسه طازج. قلت له أنا مصدقة كلامك. بس السكوت ده كان قاټل. لما كنت ببصلك وأنا مستنصرك تقول كلمة وتسكت ده كان بيوجعني أكتر من كلامها. كنت حاسة إنك معاها ضدي. وإنك مش شايف اللي شايفاه.
قال وهو يمسك كفي بكل حنان أنا آسف. وسأفعل أي شيء عشان تثقي فيا تاني. ومن اليوم ما حد يقدر يهينك ولا يقلل منكِ وأنا موجود. لو أمي أو أي حد. أنا هكون درعك مش ضدكِ. سامحيني.
بصيت له طويلًا. كنت عاوزة أصدقه بكل قلبي. كنت عاوزة أرمي كل اللي حصل ورا ظهري ونبدأ صفحة جديدة. بس كنت عارفة إن الأمور مش هتصلح بيوم وليلة. الثقة زي المرآة، لو اتكسرت تتصلح وأثار الكسر باقية.
قلت له أخيرًا أنا هسامحك. بس مش عشانك عشان نفسي وعشان حبنا. بس لازم نكون واضحين مع بعض. من اليوم لو أي حد قال لي كلمة تضايقني حتى لو هي أمك لازم تتكلم. لازم تدافع عني. لأنني زوجتك وأمانة في عنقك. وإن لم تفعل أنت فمن سيفعل؟
هز رأسه وقال بكل إصرار أعدكِ. من اليوم مفيش أي كلمة تخرج من أي حد تضايقك وأنا ساكت. حتى لو أمي نفسها. أنا هحط حد لكل حاجة. وأوضح لها إنك زوجتي وإنها لازم تحترمك وتحترم وجودك في حياتي.

الفصل الرابع المواجهة والندم
مرت أيام وأنا مش عاوزة أروح بيت حماتي تاني. جوزي كان بيحاول يهديني ويوصل لي رسائلها بالندم والبكاء، وإنها عاوزة تكلمني وتعتذر لي بنفسها. كنت مترددة. هل أروح وأسامح؟ ولا أبتعد وأحافظ على كرامتي؟
في يوم جاني وقال لي هي بعتت تقول إنها عاوزة تشوفك. وإن عندها كلام لازم تقولوه لوجهك. وإنها مش هتسكت غير لما تعتذر ليكي بنفسها. أنا عارف إنك متضايقة بس تعالي نروح ونسمعها. وإن شئتِ نرجع فورًا.
وافقت بصعوبة. ركبت معاه ورحنا. لما دخلنا البيت، لقيتها قاعدة في الصالة، وشكلها تغيرت كتير. وجهها شاحب وعيناها حمراء من البكاء. أول ما شافتني قامت عشان تجي ناحيتي، وبعدين ترددت وقفت في مكانها.
قلت بهدوء السلام عليكم.
ردت بصوت ضعيف وعليكم السلام. شكرًا لإنك جيتي.
جلست. جوزي قاعد جنبي. حماتي بصت لي وقالت أنا جيتكِ عشان أعتذر. ما أقدرش أقول غير كدة. أنا غلطانة. غلطانة بكل ما في الكلمة من معنى. وعمري ما كنت المفروض أعمل اللي عملته. ولا أهينكِ ولا أضايقكِ.
سكتت شويه وبعدين كملت الوعد اللي وعدته لزوجي كان أعمى عيّني. فكرت إني لو عملت كده هكون أوفيت بوعدي. وما فكرتش في حياتكِ ولا في مشاعركِ. وما فكرتش في إن ابني اختاركِ برضاه وقلبه. وإن محاولة تفريقنا دي معناها أنا أتجاهل رغبة ابني وسعادته. وده ما كانش ينفع أبدًا.
دموعها نزلت وهي بتكمل لما رجعتوا من هنا يوم ما لبستي الطقم ده وفهم ابني كل حاجة كلمّني كلام هزّ كياني. قال لي إنه بيحبكِ، وإن ما حد يقدر يفرق بينكم. وإن لو
 

تم نسخ الرابط