انا وحماتى
مش ليكى لأني أنا اللي هاخدها!
دي كانت أول جملة قالتها حماتي، أول ما شافت جوزي داخل البيت وفي إيده عباية جديدة ليا.
بصيت لها مصډومة، مش عشان العباية غالية لكن عشان دي كانت أول مرة في 12 سنة ونص جواز، جوزي يجيبلي فيها حاجة جديدة للبيت.
ولما بصيت لها باستغراب، قالت بكل برود أصل القماشة دي أنا برتاح فيها وبعدين أنا أولى بيها منك انا امه يجيبلى الاول !
طول السنين دي كنت مستحملة ومقدّرة ظروفه، وكل ما هدومي تِبلى أو أحتاج حاجة جديدة، أقول له بهدوء
لما تقدر يا حبيبي ابقا هاتلى .
وكانت حماتي دايمًا تتدخل وتقول لي
عيشي عيشة أهلك ابني مش معاه يكفي طلباتك!
فكنت بسكت وأقول لنفسي فعلاً يمكن ظروفه على قدّه، ويمكن المرتب مش مكفي، وأنا لازم أقف جنبه وأستحمل.
لدرجه انى دورت ع شغل اكتر من مره عشان طلباتى انا وولادى
بس حماتى كانت بتخلى جوزى يرفض انى انزل اشتغل
كانت دايما تقوله اوعى تسيبها تشتغل دى لومسكت قرش هتتنطط عليك وتسيبك
بس لما الحال ضاق اكتر اشتغلت من وراهم اونلاين من ع الفون والحمد لله انى اخدت الخطوه دى
لان جه في يوم، اكتشفت الحقيقة اللي خلتني أندم على كل مرة حرمت نفسي فيها علشان ما أضغطش عليه
اكتشفت إن جوزي ما كانش مش معاه زي ما حماتي كانت بتقنعني طول السنين.
كان معاه وبيصرف فلوسه على حاجات تانية، وأنا آخر واحدة كان بيفكر فيها.
وساعتها فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في ظروفه المشكلة كانت في السر اللي خبّاه عني سنين.
بس اللي حصل بعد ما عرفت الحقيقة، كان كفيل إنه يخلّي حماتي نفسها ټندم على اليوم اللي قالت فيه أنا اللي هاخدها!.
بعد ما سمعت جملة حماتي اللي رنّت في ودانى زي الطلقة مش ليكى لأني أنا اللي هاخدها!، وقفت مكاني مش عارفة أتكلم ولا أحرك إيدى. بصيت لجوزي حسام اللي واقف وسط الصالة، العباية لسه في إيده، وعينيه مايلة ع الأرض، مش قادر يبص في عينيا. ولا كلمة قالها، ولا دافع عني، ولا حتى قال لامه دي لمراتي يا ماما، أنا جبتها ليها. سكت زي ما دايما بيسكت من سنين.
رجعت خطوتين لورا، وقعدت على كنبة الصالة، وقلبي بيقرصني من جوايا. مش عشان العباية والله ما كنت بحسد حد على حاجة لكن عشان السنين اللي فاتت، والحرمان اللي عشته، والصبر اللي خليته يملأ قلبي كل ما كنت محتاجة حاجة وقلت لما يقدر حسام يجيبلي. تذكّرت آخر مرة اشتريت فيها هدوم جديدة كانت من سنتين، وكنت خصّت من مصروف البيت قرش قرش عشان أجيب لنفسي بلوزة بسيطة ألبسها في فرح قريبي. وحماتي سمعت الخبر، جتلي تجرى وقالت بتشتري هدوم وإبنى بيقول إن المرتب بيكف وبالعافية؟ ده كله من ورايا، من مصروف البيت؟. وفضلت تزن على ودانه لمدة أسبوع لحد ما ردّت البلوزة المحلّ. وسكت أنا زي كل مرة.
بس النهاردة، الحكاية مختلفة. لأن الحقيقة كانت وصلت لحد عندي، والستار كان بيتنزل أخيرًا على مسرحية طويلة لعبوها معايا سنين طويلة.
من شهر تقريبًا، بدأت أشتغل من البيت شغل أونلاين على الموبايل، كتابة محتوى ومراجعة نصوص. كنت قاعدة بجنب حسام وهو فاتح لاب توبه على السفرة، وطلب مني أعدّل له ملف بسيط في الإيميل بتاعه. قال افتحي الإيميل من عندك وابعتيه للشركة دي، أنا مش فاضٍ. فتحت الإيميل، ولما خلصت، عينيا وقعت على رسايل قديمة، مرسلها هو لشخص اسمه كريم، بتواريخ من