ابنى درجه حرارته 40

موقع أيام نيوز

زر الاستدعاء.
عايز تمريض هنا فورًا. هاتوا جهاز قياس العلامات الحيوية، وعايزين تحاليل، وتقييم عاجل لاحتمال تعرض الطفل لدواء مش موصوف له.
أحمد اتحرك ناحيته.
يا دكتور، الموضوع كبر أوي. أمي ربّت تلات عيال، يعني مش هتبقى مش فاهمة في الأطفال.
الدكتور بص له بحدة.
أنا مش بتكلم عن خبرة والدتك في التربية. أنا بتكلم عن طفل عمره خمس شهور، حرارته 40 درجة، وفي احتمال إنه أخد دواء مش موصوف له.
أحمد سكت.
حماتي حاولت تبرر
أنا كنت بحاول أريّحه بس! الولد كان تعبان ومش بينام. ومريم دي أصلًا بتتوتر من أقل حاجة. طول اليوم شايلة البيبي، وبتقيس حرارته، وبتسأل عليه، وبتتصل بالدكتور إحنا بقينا مش عارفين نعيش معاها!
بصيت لها.
وفجأة كل حاجة بدأت تركب على بعضها.
كل مرة كنت بقول إن ابني مش طبيعي
كانوا يقولوا إني موسوسة.
كل مرة كنت بطلب منهم يغسلوا إيديهم قبل ما يمسكوه
كانوا يقولوا إني مكبّرة الموضوع.
كل مرة كنت أقلق من كحة أو حرارة بسيطة
أحمد كان يقول
إنتِ پتخافي من أي حاجة.
وحماتي كانت تضحك وتقول
إنتِ محتاجة تهدي أعصابك شوية.
حتى لما كنت بصحى بالليل أتأكد إن آدم بيتنفس
كانوا بيقولوا إني بعمله مشكلة من غير لازمة.
بس دلوقتي
الزجاجة كانت في إيد الدكتور.
والدوا اللي أنا كنت بديه لابني من أيام كان تقريبًا زي ما هو.
يعني هو ما كانش بياخد الدوا أصلًا.
الدكتور حط الزجاجة في كيس بلاستيك وقفله كويس.
وقتها لأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي.
ده بقى موضوع أخطر بكتير.
بصيت لأحمد وقلت
عايزة أسألك سؤال واحد.
هو بصلي.
إنت كنت عارف إن أمك بتبدّل دوا آدم؟
وشه اتغير.
إيه الكلام ده؟
جاوبني.
حماتي دخلت بسرعة
إحنا كنا بنعمل اللي شايفينه صح! إنتِ مش عارفة تربيه من كتر خۏفك عليه. الطفل بياخد منك توترك!
بصيت لها ومردتش.
وبعدين قلت للدكتور
عايزة كل كلمة بنتي قالتها تتكتب في التقرير.
وبصيت لأحمد
ومش عايزة حد فيهم يتكلم نيابة عني.
أحمد اتنرفز.
أنا أبوه!
بصيت له في عينه.
وأنا أمه.
وسكت لحظة.
بس أنا مش اللي حد يضحك عليا ويقولي إني موسوسة وأنا شايفة ابني قدامي بيتعب.
الممرضة دخلت وشالت آدم مني عشان تحطه على جهاز قياس العلامات الحيوية.
في اللحظة دي آدم طلع أنين خاڤت جدًا.
ملك كانت واقفة جنب الحيطة، حضنة الدبدوب.
الدكتور قرب منها وقعد على ركبته عشان يبقى في مستواها.
ملك، إنتِ شفتي تيتة وهي بتبدّل الدوا إمتى؟
البنت بصت في الأرض.
وبعدين قالت
من أول ليلة نامت عندنا.
حسيت پصدمة.
يعني إيه من أول ليلة؟
ملك بدأت تعد على صوابعها.
تلات ليالي.
الدكتور رفع عينه ناحيتي.
وأنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
تلات ليالي؟
ملك هزت راسها.
أحمد ضحك ضحكة متوترة.
يا دكتور، دي طفلة! ممكن تكون فاهمة الموضوع غلط.
ملك بصت له.
وقالت
لأ يا بابا.
وبعدين سكتت ثواني.
إنت كنت بتشيل آدم وإنت واقف، وتيتة كانت بتديله الدوا البنفسجي.
وش أحمد اصفّر.
حماتي اتلخبطت.
وأنا
كنت ببص لجوزي ومش قادرة أصدق.
لأني في اللحظة دي فهمت إن الموضوع ما كانش تصرف من حماتي لوحدها.
كان
تم نسخ الرابط