ابنى درجه حرارته 40

موقع أيام نيوز

حرارة ابني كانت 40 درجة، وجسمه مولّع بين إيديا، لكن الدكتور بصلي وقال بمنتهى البرود
الأمهات اللي لسه مخلفين أول مرة بيخافوا من أي حاجة غالبًا دي مجرد سخونية وهتعدي.
حماتي رسمت على وشها ابتسامة صغيرة كده، ابتسامة واحدة بس كانت كفاية تفهمني إنها مبسوطة إني اتطلعت أنا اللي مكبّرة الموضوع.
وجوزي، بدل ما يقف جنبي، هز راسه وقال
ما هي طول عمرها بتقلق زيادة عن اللزوم.
ما رديتش.
فضلت شايلة ابني وبتهدهده، وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخۏف.
لحد ما بنتي اللي عندها 7 سنين رفعت الدبدوب بتاعها وقالت
يا دكتور تحب أقول لحضرتك تيتة ادّت البيبي إيه بدل الدوا الحقيقي؟
الدكتور اتجمّد مكانه.
كان ابني آدم، عنده 5 شهور، جسمه مولّع من السخونية.
كنا في عيادة أطفال خاصة في القاهرة، وأنا قاعدة على طرف السرير شايلة ابني الملفوف في بطانية خفيفة. هدومه كانت مبلولة من العرق، ونَفَسه تقيل، وصوته مش طبيعي.
الغريب إنه ما كانش بيعيط.
كان بيطلع أنين ضعيف ومبحوح.
وده اللي خوّفني أكتر من العياط نفسه.
الدكتور دكتور كريم بص للترمومتر، وبعدها بصلي وقال
بصي يا مدام، 40 درجة طبعًا حرارة عالية، بس مش معنى كده إننا ننهار. إنتِ أول مرة تخلفي، فطبيعي تبقي مړعوپة من أي حاجة تحصل للبيبي.
حماتي نوال كانت واقفة جنبي، وابتسامتها الصغيرة لسه على وشها.
وجوزي أحمد قال وهو بيهز كتفه
أنا قلتلك يا دكتور، هي كده على طول. أي حاجة صغيرة بتعمل منها مصېبة.
بصيت له.
كان ابني بين إيديا جسمه مولّع، وهو واقف بيتكلم بمنتهى الهدوء.
ما رديتش عليه.
ما كانش عندي طاقة أجادل.
كل اللي كنت عايزاه إن حد يفهمني ليه ابني حالته بالشكل ده.
الدكتور مد إيده عشان يفحصه
لكن قبل ما يلمسه، بنتي ملك، اللي كانت قاعدة في ركن الأوضة، قامت فجأة.
كانت لابسة هدوم المدرسة ولسه ما لحقتش تغيرها، وحاضنة الدبدوب بتاعها لصدرها.
رفعت الدبدوب قدام الدكتور وقالت
يا دكتور كريم تحب أقول لحضرتك تيتة ادّت البيبي إيه بدل الدوا؟
الدكتور وقف مكانه.
إيه اللي بتقوليه يا حبيبتي؟
حماتي قامت بسرعة.
ملك! اسكتي. إنتِ طفلة ومش فاهمة حاجة.
لكن الدكتور رفع إيده لها.
استني يا مدام خلّيها تتكلم.
وبص لملك
قوليلي بالظبط إنتِ شفتي إيه؟
ملك بصت لجدتها، وبعدها للدكتور.
وقالت بكل براءة
تيتة كانت بترمي دوا آدم في الحوض وبعد كده كانت بتحط في السرنجة دوا تاني من الزجاجة البنفسجي اللي عندها.
السكوت نزل على الأوضة مرة واحدة.
الدكتور بص لحماتي.
وبعدين بص لملك.
زجاجة بنفسجية؟
ملك هزت راسها.
وفجأة فتحت جيب الدبدوب وطلعت منه زجاجة صغيرة لونها بني غامق.
هي دي.
حماتي اندفعت ناحيتها.
هاتيه هنا!
لكن الدكتور سبقها وأخد الزجاجة.
وبص على الليبل.
كان مكتوب عليه اسم الدوا، والجرعة، وتاريخ صرفه.
لكن السائل اللي جواه كان تقريبًا زي ما هو.
الدكتور بصلي.
الدواء ده كان المفروض يكون نقص منه قد إيه؟
بلعت ريقي.
تقريبًا نص الزجاجة أنا كنت بديهوله بانتظام.
بصيت للزجاجة.
كانت شبه مليانة.
حسيت بمعدتي بتتقلب.
الدكتور فجأة ضغط على

تم نسخ الرابط