حماتي كانت واثقة
المحتويات
هي اللي عاملة الحسابات الوهمية اللي بتنشر عني.
قولتله
خلاص
نبلغ الشرطة.
لكنه هز راسه.
وقال
لسه.
هم عايزين منك فلوس.
خلينا نستنى
لحد ما يطلبوها بنفسهم.
ساعتها
هيقعوا بإيديهم.
وبالفعل
ما استناش كتير.
بعد أقل من أسبوع
وصلتلي رسالة.
لو عايزة كل ده يقف تعالى لوحدك. وإلا حياتك كلها هتبوظ.
وقريت الرسالة
وحسيت
إن المواجهة الحقيقية
لسه ما بداتش
فضلت باصة للرسالة شوية
وقلبي بيدق بسرعة.
كنت عارفة إن دي ممكن تكون فرصة أخلص منهم
وممكن تكون أكبر غلطة أعملها.
اتصلت بآدم فورًا.
أول ما سمع الرسالة، قال بهدوء
هنروح بس مش لوحدك.
تاني يوم بالليل
وصلت كافيه هادي في مصر الجديدة.
دخلت كأني خاېفة ومکسورة
لكن الحقيقة، كان معايا جهاز تسجيل صغير مخبيه في هدومي.
وكمان آدم كان مستني في عربية قريبة.
أول ما دخلت
لقيتهم قاعدين مستنييني.
حماتي سهير
وكريم
ورنا.
حماتي ابتسمت ابتسامة كلها شماتة.
وقالت
أهو رجعت لعقلك.
قعدت قدامهم من غير ما أتكلم.
كريم مال لقدام وقال
إحنا تعبنا من اللف والدوران.
عايزين الموضوع يخلص.
قلت بصوت واطي
عايزين إيه؟
رنا ردت بسرعة وكأنها مستنية السؤال.
مليون جنيه.
كاش.
قدامنا.
وإحنا نمسح كل الصور والمنشورات.
ونبطل نتكلم عنك.
عملت نفسي مصډومة.
مليون؟!
حماتي ضړبت بإيدها على الترابيزة.
وإلا
هنبعت الصور لشركتك.
ولأهل آدم.
ولأي حد تعرفيه.
وهتفضلي طول عمرك مشوهة السمعة.
قلت وأنا بعمل نفسي هنهار
المبلغ ده كبير أوي
أنا مستحيل أقدر أوفره.
كريم بصلي ببرود.
عندك شقة.
بيعيها.
رنا كملت وهي بتضحك
وإحنا اديناكي أسبوع.
يا الفلوس
يا حياتك كلها هتتقلب.
فضلت ساكتة شوية
وبعدين نزلت دموع كدابة.
وقلت
حاضر
هجيب الفلوس.
بس أوعدوني
بعدها تسيبوني في حالي.
حماتي مدت إيديها.
وقالت
كلمة شرف.
أول ما خدت الفلوس
مش هتشوفي وشنا تاني.
وافقت
واتفقنا نتقابل بعد أسبوع
في كافيه هادي على طريق مصر إسكندرية الصحراوي.
خرجت من الكافيه
وأول ما ركبت عربية آدم
طلعت جهاز التسجيل.
شغلته.
كل كلمة قالوها كانت متسجلة.
آدم سمع التسجيل
ولأول مرة شفته يبتسم.
قال
خلاص
الموضوع خرج من إنه خلاف عائلي.
دول بقوا عصابة ابتزاز.
الليلة دي نفسها
رحنا قدمنا البلاغ.
وسلمنا التسجيلات
والأدلة
وكل اللي جمعه المحقق الخاص.
الضابط سمع التسجيل كامل.
وبعدين قال
سيبوهم ياخدوا الطعم.
وإحنا هنكون موجودين.
عدّى أسبوع.
وجاء يوم التسليم.
صحيت من النوم
وكنت حاسة إن حياتي كلها هتتغير.
وصلت الكافيه
ومعايا شنطة سودا كبيرة.
من برة
كانت مليانة رزم فلوس حقيقية مرقمة من الشرطة.
لكن تحتها
كان مجرد ورق مقصوص بنفس الحجم.
دخلت.
لقيتهم قاعدين مستنييني.
أول ما شافوا الشنطة
عيونهم لمعت.
حماتي تقريبًا كانت هتقوم تجري عليها.
لكن كريم رفع إيده.
وقال
استني.
وبعدين طلع ورقة من شنطته.
وحطها قدامي.
وقال بمنتهى الثقة
امضي هنا الأول.
بصيت في الورقة.
ولقيتها مكتوب فيها
إن المليون جنيه دي
هدية مني بإرادتي
وتعويض عن إلغاء الفرح.
رفعت عيني أبصله.
ولأول مرة
خفت بجد.
مش من الورقة
لكن من إنهم كانوا مخططين لكل حاجة بالتفصيل.
حتى بعد ما ياخدوا الفلوس
كانوا عايزين يضمنوا إني ماعرفش أبلغ عنهم بعد كده.
ابتسمت پخوف مصطنع.
وقلت
لو مضيت
هتسيبوني؟
حماتي قالت بسرعة
للأبد.
بس افتحي الشنطة الأول.
فتحتها.
أول ما شافوا رزم الفلوس
رنا شهقت.
وقالت
كنت عارفة إنها في الآخر هترضخ.
كريم مسك أول رزمة
وبدأ يعدها.
وحماتي الشنطة وهي مبتسمة.
ورنا طلعت موبايلها
وصورت الفلوس.
وفي اللحظة دي
اتفتحت أبواب الكافيه مرة واحدة.
وصوت قوي هز المكان كله
شرطة! محدش يتحرك!
أول ما صوت الضابط دوّى في الكافيه
وشوشهم كلها اتقلبت.
كريم كانت رزمة الفلوس لسه في إيده
وقعت منه على الأرض.
رنا اتجمدت مكانها، ولسه ماسكة الموبايل اللي كانت بتصور بيه.
أما حماتي
اخدت الشنطة أكتر، كأنها فاكرة إنها لو مسكتها بقوة محدش هيعرف ياخدها منها.
في أقل من ثانيتين
سبع ظباط كانوا دخلوا الكافيه.
بعضهم كان أصلًا قاعدين على ترابيزات جنبنا من قبل ما نوصل، متخفيين كأنهم زباين عاديين.
واحد منهم مسك كريم.
والتاني شد الشنطة من إيد حماتي.
أما رنا
أول حاجة عملتها إنها حاولت تمسح حاجة من موبايلها.
لكن ظابطة خطفته منها قبل ما تلحق تدوس أي زر.
حماتي صړخت بأعلى صوتها.
دي مؤامرة!
هي اللي ادتنا الفلوس بنفسها!
إنتوا قبضتوا علينا ظلم!
الضابط بص لها بمنتهى البرود وقال
الفلوس دي مرقمة.
وعندنا تسجيل كامل لكل تهديداتكم.
وعندنا تسجيل الاتفاق على المليون.
وعندنا فيديو لحظة الاستلام.
وكمان الورقة اللي حضرتكم جبتوها بنفسكم علشان تغطوا الچريمة.
كريم بصلي
وكان باين عليه الذهول.
قال بصوت مبحوح
دنيا
إنتي عملتي فينا كده؟
وقفت
متابعة القراءة